وبعد إتمام التحقيقات والتحرّيات نقل سيّد قطب ورفاقه إلى السجن ، وهناك عرّضوا للتعذيب الشديد ، حتّى أنّهم قاموا بقتل ابن أُخته رفعت أمام عينيه .
الشهادة
وأخيراً وبعد مضي أربعة أشهر وبتاريخ 21 / 8 / 1966 م ، أصدر القاضي فؤاد الدجوي أحكاماً ، هي كما يلي : حكم الإعدام بحقّ سيّد قطب ، ومحمّد يوسف هوّاش ، وعبدالفتّاح إسماعيل ، وأمّا سائر المعتقلين فحكم عليهم بالسجن بمدد تتراوح بين عشرة سنوات والسجن المؤبّد . وعندما قرئ حكم المحكمة قال سيّد قطب ( ما هو مضمونه ) :
« كنت متيقّناً من أنّ السلطة الحاكمة لا تريد لي البقاء حيّاً . وأنا أعلن للمرّة الثانية أنّني لست متأسّفاً ولا نادماً ، ولست حزيناً بسبب هذا الحكم ، بل أنا فرح ومسرور ؛ لأنّي أُقتل في سبيل هدفي المقدّس . والتاريخ سيقضي بيننا وبين الحكومة من هو الصادق ومن هو المحقّ » « 1 » .
وبعد قراءة حكم كلّ من سيّد قطب ومحمّد يوسف هوّاش وعبدالفتّاح إسماعيل تمّ نقلهم إلى السجن ؛ لتطبيق الحكم بحقّهم .
وفي السجن لم يكن سيّد قطب مغموماً ، بل كان مسروراً . قال له أحد أصدقائه : « كيف وجدت حكم الإعدام » ؟ فأجابه : « الشكر للَّه ، فأنا كنت أتمنّى
هامش
( 1 ) ما چه ميگوييم ( ماذا نقول ؟ ) : 22 ( الترجمة الفارسيّة لكتاب دراسات إسلاميّة ) .