ومنها : ياءُ الإضافَةِ : كغُلامِي ، وتكونُ مُخَّفَّفةً .
ومنها : ياءُ النَّسَبِ ، وتكونُ مُشدّدةً كقُرَشِيَ وعربيَ .
ومنها : الياءُ المُبَدَلَةُ ، قد تكونُ عن أَلِفٍ كحملاقٍ وحمليقٍ ، أَو عن ثاءٍ كالثالِي في الثالِثِ ، أَو عن راءٍ كقِيراطٍ في قرّاطٍ ، أَو عن صادٍ كقَصَّيتُ أَظْفارِي والأصْلُ قَصعصْت ، أَو عن ضادٍ كتَقَضّي البازِي والأصْل تَقَضَّض ، أَو عن كافٍ كالمكاكِي في جَمْع مَكّوكٍ ، أَو عن لامٍ نحو أَمْلَيت في أَمْلَلْت ، أَو عن ميمٍ نحو دِيماسٍ في دِمّاسٍ ، أَو عن نونٍ كدِينارٍ في دِنارٍ ، أَو عن هاءٍ كدَهْدَيْت الحَجر في دَهْدَهْته .
ومنها : ياآتٌ تدلُّ على أَفْعالٍ ، بَعْدها في أَوائِلِها ياآتٌ ؛ وأَنْشَدَ بَعضُهم :
* ما للظَّلِيمِ عال كيفَ لايا *
* يَنْقَدُّ عنه جِلْدُه إذايا *
* يُذْرى التُّرابُ خَلْفَه إذْرايا ( 1 ) *
أَرادَ : كيفَ لا يَنْقُدُّ جِلْدُه إذا يخذْى الترابُ خَلْفَه .
وقال ابنُ السّكِّيت : إذا كانتِ الياءُ زائِدَةً في حرفٍ رُباعيَ أَو خُماسيَ أَو ثلاثيَ ، فالرُّباعيُّ كالقَهْقَري والخَوْزلي وثَوْرٌ جَعلْبَى ، فإذا ثَنَّتْه العربُ أَسقَطَتِ الياءُ فقالوا : الخَوْزلانِ والقَهْقَرانِ ، ولم يُثْبِتوا الياءَ اسْتِثْقالاً ، وفي الثلاثيِّ إذا حُرِّكَتْ حُروفُه كُلّها مثل الجَمَزَى والوَثَبَى ، ثم ثَنَّوْه فقالوا : الجَمَزانِ والوَثَبانِ ، ورأَيْتُ الجَمَزَيْن والوَثَبَيْن .
قال الفرَّاءُ : ما لم تَجْتَمعْ فيه يا آنِ كُتِبَ بالياءِ للتّأْنيثِ ، فإذا اجْتَمَعَ الياآنِ كُتِبَتْ إحْدَاهما أَلفاً لثِقِلهما .
قال مؤلفه ، رحمه الله تعالى : هكذا في النسخ الصحيحة ، ووجد في بعضي ها : قال مؤلفه الملتجئ إلى حرم الله محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ، عفا الله عنهم ، وهكذا هو في نسخة شيخنا وعليها شرح ، قال شيخنا : ختم المصنف هنا بأمور عادتهم إتمام المصنفات بها منها : تسميته نفسه والأكثرون يذكرون ذلك في أوائل المصنفات كما أشرنا إليه أولا ، المصنف خالف ذلك للتواضع ، ولتكون الحكاية صحيحة غير محتاجة للتأويل ، ومنها : تتميم تسمية الكتاب التي أشار إلى صدرها في الخبطة كما أشرنا إليه هناك ، ومنها : بعض أوصافه الواقعية له زيادة على ما مر في جمعه وتهذيبه ، ومنها : ذكر إيماء إلى عدم تقصيره في جمعه وتهذيبه ، ومنها : ذكر الدعاء لهم ، ومنها : الدعاء لنفسه بالقبول ، ومنها وهو أعظمها حمد الله تعالى جمعا لشكر النعمة أولا وآخرا ، ومنها الصلاة والسلام على سيد الكائنات وسر الموجودات سيدنا ومولانا محمد ، صلى الله عليه تعالى عليه وسلم ، وعلى آله وأصحابه والترضي عن الآل والصحب والزوجات لتحصل بركة ذلك أولا وآخرا ، وآثر التأليف لأنه أخص من التصنيف ، والجمع لأنه جمع مع مراعاة الألفة والمناسبة .
وعلى النسخة الثانية التي شرح عليها شيخنا ، وفيها الزيادة التي مر ذكرها ، وهو قوله الملتجئ أي المستند ، وحرم الله مكة المشرفة ، لأنه كان مجاورا بها ، وذلك مما يعده الأكابر من المفاخر ، ولذا اشتهر والزمخشري بجار الله ، ومحمد اسم المؤلف يدل من قوله مؤلفه ، ويعقوب والده ، وأما هو بنفسه فولد بكازرين ( 2 ) كما صرح به في تركيب كزر فقال : وبها ولدت ، وكلتاهما من أعمال شيراز ومضافاتها ، وتقدمت ترجمه المصنف مستوفاة في المقدمة ، وكذا الاختلاف في ضبط بلده في تركيب فرزقا ، فاستغنينا هنا عن الإعادة ثانيا . وقوله : عفا الله عنهم ، يرسم هكذا بالألف على الصحيح لأنه من عفا عفوا ، وما يوجد بخط بعض العلماء والمقيدين من كتابته بالياء غلط يجب التنبه عليه . قال شيخنا : وهي جملة دعائية اعتراضية أو مستأنفة . وآثره الدعاء بالصفح لأنه عبارة عن محو الذنوب
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب وفيهما : ما للظليم عاك .
( 2 ) في ياقوت : كازرون ، مدينة بفارس بين البحر وشيراز .