والراءُ ، بالمدِّ ، للشَّجَرَة ، قد تقدَّمَ في الهَمْزةِ ، وكان على المصنِّف أَن يُشِيرَ له هنا .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ طا ] : الطاءُ : مِن حُروفِ الهِجاءِ مَخْرَجُه طَرَفُ اللِّسانِ قرِيباً مِن مَخْرجِ التاءِ ، يُمَدُّ ويُقْصَرُ ويُذَكَّر ويُؤَنَّث . وقد طَيَّيْتُ طاءً حَسَنَةً وحَسَناً : كَتَبْتُها ؛ والجَمْعُ أَطْواءٌ وطاآتٌ .
وقال الخليلُ : الطَّاءُ الرَّجُلُ الكَثيرُ الوقاعِ ؛ وَأنْشَدَ :
إنِّي وإن قَلَّ عن كلِّ المنى أَمَلِي * طاء الوقاع قَوِيّ غَيْر عَنِينِ
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ ظا ] : الظاءُ : قال ابنُ برِّي : هو حرفٌ مُطْبَقٌ مُسْتَعْلٍ . وفي البصائرِ : لَثَوِيٌّ مَخْرجُه مِن أصُولِ الأسْنانِ جوار مَخْرجِ الذالِ يُمَدُّ ويُقْصَرُ ويُذكَّرُ ويُؤَنَّثُ . وظَيَّيْتُ ظاءً حَسَنَةً وحَسَناً : كَتَبْتُها . والجَمْعُ اظواءٌ وظاآتٌ .
والظاءُ : العَجوزُ المنْثِنِيَّةُ ثَدْيها عن الخليلِ .
وقال ابنُ برِّي : الظاءُ صَوْتُ التَّيْسِ ونَبِيبُه .
[ فا ] : الفاء : حَرْفٌ مِن حُروفِ التَّهجي مَهْموسٌ ، يكونُ أَصْلاً ولا يكونُ زائِداً مَصُوغاً في الكَلامِ . وفَيَّيْتُ فاءً : عَمِلْتُها .
والفاءُ المُفْرَدَةُ : حَرْفٌ مُهْمَلٌ ، أَي ليسَتْ مِن الحُروفِ العامِلَةِ .
وقال شيْخُنا : لا يُرادُ إهْمالُها في أَي حالةٍ مِن أَحْوالِها أَو تَنْصِبُ ، نحوُ : ما تأْتِينا فتُحَدِّثَنا .
قال شيْخُنا : الناصِبُ هو أَنْ مُقدَّرَة بَعْدَها على ما عُرِفَ في العَربيَّةِ .
* قُلْت : وهذا قد صَرَّحَ به الجَوْهرِي كما سَيَأتي .
أَو تَخْفِضُ ، نحوُ قول الشَّاعرِ :
فمِثْلِكِ حُبْلَى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ * فأَلْهَيْتها عن ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ ( 1 )
بجَرِّ مثلِ ؛ قال شيْخُنا : الخافِضُ هو رُبَّ المُقدَّرَة بَعْدَها لا هي على ما عُرِفَ في العربيَّةِ .
* قُلْت : وهذا قد صَرَّحَ به صاحِبُ اللُّبابِ ، قالَ في بابِ رُبَّ : وتُضْمَرُ بَعْد الواوِ كثيراً والعَمَل لها دُونَ الواوِ خِلافاً للكُوفِيِّين ، وقد يَجِيءُ الإضْمارُ بعْدَ الفاءِ نحوُ : فمِثْلِكِ حُبْلَى ، فتأَمَّل .
وتَرِدُ الفاءُ عاطِفَةً ، ولها مَواضِعُ يُعْطَفُ بها :
وتُفِيدُ ؛ وفي الصِّحاح : وتدلُّ على التَّرْتِيب ، وهو نَوْعان : مَعْنَوِيٌّ : كقامَ زَيْدٌ فَعَمْرٌ و ، وذِكْرِيٌّ : وهو عَطْفٌ مُفَصَّلٌ على مُجْمَلٍ ، نحوُ قوله تعالى : ( فأَزَلَّهما الشَّيْطانُ عنها فأَخْرَجَهُما ممَّا كانَا فيه ( 2 ) . وقال الفرَّاء : إنَّها لا تُفِيدُ التَّرْتِيبَ واستدلَّ بقوله تعالى : ( وكَمْ مِن قَرْيةٍ أَهْلَكْناها فجاءَها بأْسُنا ( 3 ) بياتاً ) ؛ وأُجِيبَ بأَنَّ المَعْنى أَرَدْنا إهْلاكَها ؛ أَو للتَّرْتيب الذكري ؛ قالَهُ القرافي .
وتُفِيدُ التَّعْقِيبَ ؛ وهو في كلِّ شيءٍ بحَسَبِه كتَزَوَّجَ فوُلِدَ له ولَدٌ وبينهما مُدَّةُ الحَمْلِ .
وفي الصِّحاح : للفاءِ العاطِفَةِ ثلاثَةُ مَواضِع : الأوَّل : تعطفُ بها وتدلُّ على التّرْتيبِ والتَّعْقِيبِ مع الإشْرَاكِ ، تقولُ : ضَرَبْتُ زَيْداً فعَمْراً ، ويأْتي ذِكْرُ المَوْضِعَيْن الآخرين .
وتَأْتي بمعْنَى ثم ، وتُفِيدُ الجَمْعَ المُطْلَق مع التَّراخِي ، نحُو قوله تعالى : ( ثم خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فخَلَقْنا المُضْغَة عِظاماً فكَسَوْنا العِظامَ لحماً ) ( 4 ) ؛ والفرْقُ بينَ ثم والفاء : أنَّ الفاءَ لمُطْلَق الجَمْعِ مع التَّعْقيبِ ، وثم له مع التَّراخِي ، ولذا قيلَ إنَّ المُرورَ في نحو : مَرَرْتُ برَجُلٍ ثم امْرأَةٍ مُرُورانِ بخِلافِه مع الفاء .
وتأْتي بمعْنَى الواو : وتفِيدُ الجمْعَ المُطْلقَ مِن غيرِ تَرْتيبٍ ؛ ومنه قولُ امرئ القَيْس :
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس ، من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 35 وصدره من شواهد القاموس ، والشاهد رقم 290 من شواهد مغني اللبيب .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 36 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية 3 .
( 4 ) سورة المؤمنون ، الآية 14 .