وفي حديثِ المَهْدي : قُرَشِيٌّ ليسَ مِن ذِي ولا ذُو ، أَي ليسَ مِن الأذْواءِ بل هو قُرَشِيُّ النَّسَبِ .
وقال ابنُ برِّي : ذاتُ الشيءِ : حَقِيقَتُه وخاصَّتُه .
* قُلْت : ومِن هنا أَطْلَقُوه على جنابِ الحقِّ جلَّ وعزَّ ؛ ومَنَعَه الأَكْثَرُونَ .
وقال اللَّيْثُ : قولُهم : قَلَّتْ ذاتُ يَدِه ، ذاتُ هنا اسْمٌ لمَا مَلَكَتْ يَداهُ كأنَّها تَقَعُ على الأَمْوالِ ، وعَرَفَه مِن ذاتِ نَفْسِه يَعْنِي سَرِيرَتَه المُضْمَرة .
وقولهُ تعالى : ( بذاتِ الصُّدُورِ ) ( 1 ) أَي بحَقِيقَةِ القُلوبِ مِن المُضْمَراتِ ؛ قالَهُ ابنُ الأنْبارِي .
وذاتُ الشَّوْكةِ : الطائفَةُ ؛ وذات اليَمِين وذات الشِّمالِ : أَي جهَةُ ذاتِ يَمِينٍ وشمالٍ .
وقد يَضعُونَ ذاتَ مَنْزلَة التي .
قال شَمِرٌ : قال الفرَّاء : سَمِعْتُ أَعْرابيّاً يقولُ : بالفَضْل ذُو فَضَّلَكُم اللهُ به ، والكَرَامَة ذاتُ أَكْرَمَكُم الله بها . قالَ : ويَرْفعُونَ التاءَ على كلِّ حالٍ ؛ قال الفرَّاء : ومنهم مَنْ يُثَنِّي ذُو بمعْنَى الذي ويُجْمَعُ ويُؤَنِّثُ فيقولُ هذانِ ذَوا قالا ؛ وهَؤُلاء ذَوُو قالوا ذلك ، وهذه ذاتُ قالت ذلك ؛ وأَنْشَدَ :
جَمَعْتُها من أَيْنُقٍ سَوابِقِ * ذَواتُ يَنْهَضْنَ بغَيْرِ سائِق ( 2 )
ومِن أَمْثالِهم : أَتى عليه ذُو أَتى على الناسِ ، أَي الذي .
وقد يكونُ ذُو وذوي صِلَةً أي زائِدَةً .
قال الأَزْهرِي : سَمِعْتُ غَيْرَ واحِدٍ مِن العَرَبِ يقولُ : كنَّا بموْضِع كذا وكذا مع ذِي عَمْرو ، وكان ذُو عَمْرو بالصَّمَّانِ ، أَي كنَّا مع عَمْرٍو وكانَ عَمْرُو بالصَّمَّانِ ، قالَ : وهو كثيرٌ في كَلامِ قَيْسٍ ومَنْ جاوَرَهم ؛ ومنه قولُ الكُمَيْت الذي تقدَّمَ :
* إليْكُم ذَوِي آلِ النبيِّ تَطَلَّعَتْ *
قالوا : ذَوي هنا زائِدَةٌ . ومثْلُه قولُ الآخرِ :
إذا ما كُنْتُ مِثْلَ ذَوَي عُوَيْفٍ * ودِينارٍ فقامَ عليَّ ناعِي ( 3 )
وذَوُو الأرْحام : لُغَةً كلُّ قَرابَةٍ ، وشَرْعاً : كلُّ ذي قَرابَةٍ ليسَ بذِي سَهْم ولا عصبَةٍ .
ووضَعَتِ المرأَةْ ذاتَ بَطْنِها إذا وَلَدَتْ ؛ ويقالُ : نَثَرَتْ له ذَا بَطْنِها .
والذئْبُ مَغْبُوطٌ بذِي بَطْنِه ؛ أَي بجَعْوِهِ .
وأَلْقَى الرَّجُلُ : ذَا بَطْنِه : أَي أَحْدَثَ .
وأَتْيَنا ذَا يمِينٍ ( 4 ) : أَي أَتَيْنا اليَمِينَ .
وذاتُ الرِّئَةِ وذاتُ الجنبِ : مَرَضانِ مَشْهورانِ ، أَعاذَنا الله منهما .
وقد تُطْلَقُ الذاتُ على الطَّاعَةِ والسَّبيلِ ؛ كما قالَهُ السَّبكي والكِرمْاني ؛ وبهما فَسَّرا قولَ خبيبٍ الذي أَنْشَدَه البُخارِي في صحيحه :
وذلكَ في ذاتِ الإلهِ وإن يَشَأْ * يُبارِك على أَوْصالِ شلْوٍ مُمَزَّع
وذات : الاسْمُ .
وذاتُ ميلٍ : قَرْيتانِ بشرقيَّةِ مِصْر .
وذات الساحِلِ وذوات الكوْمِ بالجِيزَةِ .
وذات الصَّفا : بالفَيُّوم .
وممَّا يُسْتدركُ عليه .
[ را ] : الراءُ : حَرْفٌ مِن حُروفِ المُعْجم تُمَدُّ وتُقْصَرُ . ورَيَّيْتُ راءً حَسَنَةً وحَسَناً : كَتَبْتُها ؛ والجَمْعُ أَرْواءٌ ورَاآتٌ .
وقصِيدَةٌ رَوِيُّها الرَّاء ؛ ويقالُ : الرَّاويةُ ، ويقالُ الرَّئِيّةُ .
ومِن أمْثالِ العامة : الرَّاءُ حِمارُ الشُّعراءِ إشارَةً إلى سعَةِ وُقُوعِها في كَلامِ العَرَبِ .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 8 وسورة آل عمران 119 و 154 الأنفال 43 .
( 2 ) اللسان بدون نسبة ، والتهذيب ذو 15 / 44 .
( 3 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 4 ) في التهذيب والأساس : ذا يمن ، أي أتينا اليمن .