إلى الجُوديِّ حتى صارَ حِجْراً * وحانَ لِتالِكَ الغُمَرِ انْحِسارُ ( 1 )
وهي أَقْبَح اللُّغاتِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ ثا ] : الثَّاءُ : حَرْفٌ مِن حُروفِ التَّهجي لَثَويٌّ يَظْهَرُ مِن أُصُولِ الأسْنانِ قرِيباً مِن مَخْرج الذالِ ، يُمَدُّ ويُقْصَرُ ، والنِّسْبَةُ ثاوِيٌّ وثائِيٌّ وثَويٌّ . وقد ثَيَّيْتُ ثاءً حَسَنَةً وحَسَناً ، والجَمْعُ أثواءٌ وأثياءٌ وثاآتٌ ، وقد يُكْتَفى به عن ذِكْرِ الثَّناءِ والثَّوابِ ونَحْوه ؛ قال الشَّاعرُ :
في ثاء قوْمِه يُرى مُبَالغاً * وعن ثناءِ مَن سِواهُم فَارغاً
وقد تُبْدلُ مِن الفاءِ كثُومٍ وفُومٍ وجَدْفٍ وجَدْثٍ .
والثَّاءُ : الخِيارُ مِن كلِّ شيءٍ ، عن الخليلِ ، وأَنْشَدَ :
إذا ما أَتَى ضَيْفٌ وقد جَلَّلَ الدُّجى * أَتَيْتُ بثاءِ البُرِّ واللّحْمِ والسُّكَّرِ
[ حا ] : الحا ، بالقَصْر : حَرْفُ هِجاءٍ مَخْرجُه وَسَطُ الحَلْقِ قُرْب مَخْرج العَيْن ؛ ويُمَدُّ .
وقال اللَّيْثُ : هو مَقْصورٌ مَوْقوفٌ فإذا جَعَلْته اسْماً مَدَدْته كقولكَ . هذه حاءٌ مَكْتوبَةٌ وَمَدّتها ياآن ؛ قالَ : وكلُّ حَرْفٍ على خَلْقتِها مِن حُروفِ المُعْجم فألِفُها إذا مُدَّت صارَتْ في التّصْريفِ ياءَيْن ، قال : والحاءُ وما أَشْبَهُها تُؤَنَّثُ ما لم تُسَمَّ حَرْفاً ، فإذا صَغَّرْتَها قُلْتَ : حُيَيَّة ، وإنّما يَجوزُ تَصْغيرُها إذا كانتُ صَغِيرةً في الخَطِّ أَو خَفِيةً ، وإلاَّ فلا .
وذَكَرُ ابنُ سِيدَه الحاءَ في المُعْتل وقالَ : إنَّ أَلفَها مُنْقلبَةٌ عن واوٍ .
وفي البَصائِرِ : النِّسْبَةُ حائيٌّ وحاوِيٌّ وحويٌّ . وتقولُ منه : حَيَّيْتُ حاءً حَسَنَةً وحَسَناً ، والجَمْعُ أحواءٌ وأحياءٌ وحاآتٌ .
وحاءٌ ( 2 ) : حَيٌّ من مَذْحِجٍ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي :
* وطلَبْت الثّأْرَ في حَكَمٍ وحاءِ ( 3 ) *
وقال الأزْهرِي : هي في اليَمَنِ حاءٌ وحَكَمٌ .
وقال ابنُ برِّي : بَنُو حاء من جُشَمِ بنِ مَعْدَ .
وفي حديثِ أَنَس : شفاعَتِي لأهْلِ الكبائِرِ مِن أُمَّتِي حتى حَكَمَ وحاءَ .
قال ابنُ الأثير : هُما حَيَّانِ من اليَمَنِ مِن ورَاء رَمْلِ يَبْرِين .
قال أَبو موسى : يجوزُ أنْ يكونَ حاءٌ مِن الحُوَّة ، وقد حُذِفَت لامُه ، وأن يكونَ مِن حَوَى يَحْوِي ، وأن يكونَ مَقْصوراً غَيْر مَمْدودٍ .
والحاءُ : المرأَةُ السَّليطَةُ البَذِيَّةُ اللِّسانِ ؛ عن الخَليلِ ؛ وأَنْشَدَ :
جُدودِي بَنُو العَنْقاء وابنُ مُحَرّقِ * وأَنْت ابنُ حاء بَظْرُها مِثْل مِنْجَلِ
وحاءُ : اسْمُ رجُلٍ نُسِبَ إليه بِئْرُ حاءٍ بالمدينةِ ، وقد يُقْصَرُ ، أَو الصَّوابُ بَيْرَحَى كفَيْعَلى ، وقد تقدَّمَ في برح ، وذُكِرَ هناك تَغْلِيظُ المُحدِّثِين فيه ، ونسبتهم للتَّصْحيفِ ، وهنا مالَ فيه إلى الصَّوابِ ، فهو إمَّا غَفْلةٌ ونِسْيانٌ أَو تَفَنّن في التَّرْجيح ، أَو عَدَمُ جَزْمٍ بالقَوْلِ الصَّحِيح نبَّه عليه شيْخُنا والبَدْرُ القرافي . وفي الرَّوض للسّهيلي نَقْلاً عن بعضِهم : أنَّها سُمِّيت بزَجْرِ الإبِلِ عنها ، والله أعْلَم .
وحاءِ : زَجْرٌ للإبِلِ بُني على الكَسْرِ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن ، وقد يُقْصَرُ فإن أَرَدْتَ التَّنْكيرَ نَوَّنْت فقلْتَ حاءٍ وعاءٍ .
وحاحيتُ بالمَعَزِ حِيحاءً وحِيحاءَةً : إذا دَعَوْتُها ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن أَبي زيْدٍ ، قالَ : يقالُ ذلكَ للمَعَزِ خاصَّةً .
وقال ابنُ برِّي : صوابُه حَيْحاءً وحَاحَأَةً .
هامش
( 1 ) البيتان في اللسان .
( 2 ) كذا بالأصل ، والسياق يقتضي وحا معطوفة على ما قبلها . وفيما سيلي ، والمثبت كعبارة الصحاح ، بالمد .
( 3 ) اللسان والصحاح .