تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
أَضافَ الشيءَ إلى نفْسِه ، لأَنَّ القِياسَ هي الآخِنِيَّة ، أَو أَرادَ قِياسَ القوَّاسَة الآخِنِيَّة . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : إِخْنا ، بالكسْرِ : مَدينةٌ قَديمةٌ ذات عَمَلٍ مُنْفردٍ ومَلِك مُسْتبدَ بالقُرْبِ مِن إسْكَنْدريَّة ؛ كذا في أَخْبارِ فُتوحِ مِصْرَ ، وهي غيرُ أخنوية التي في الغَرْبيةِ الآتي ذِكْرُها فيمَا بَعْد إنْ شاءَ اللَّهُ تعالَى .
[ أدن ] : المُؤْدَنُ ، بالهَمْزِ ، وفتحِ المهملةِ : أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ . وفي اللّسانِ : هو في الناسِ القَصيرُ العُنُقِ الضَّيِّقُ المَنْكِبَيْنِ مع قِصَرِ الأَلْواحِ واليَدَيْن . وقيلَ : هو الذي يُولَدُ ضاوِياً ؛ لُغَةٌ في المُودَنِ بالواوِ . وقالَ ابنُ بَرِّي : هو الفاحِشُ القِصَر ؛ وأَنْشَدَ : لما رَأَتْهُ مُؤْدَناً عِظْيَرَّا * قالت أُريد العَتْعَتَ الزِّفِرَّا ( 1 ) * وممَّا يُسْتدركُ عليه : المُؤْدَنَةُ : طُوَيِّرةٌ صَغيرَةٌ قَصيرَةُ العُنُقِ نحْو القُبَّرةِ . وأَوْرَدَه المصنِّفُ في أَذَنَ .
[ أذرن ] : الآذَرْيونَ ، بالمدِّ وفتحِ الذالِ وسكونِ الرَّاءِ وضمِّ التَّحْتيَّة : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ . وهو زَهْرٌ أَصْفَرُ في وسَطِه خَمْلٌ أَسْودُ ، وهو حارٌّ رَطْبٌ ، والفُرْسُ تُعَظِّمُهُ بالنَّظَرِ إليه وتَنْثُرُهُ في المَنْزِلِ وليسَ بطَيِّبِ الرَّائحةِ ؛ قالَ ابنُ الرُّومي : كأَنّ آذريوننا * والشَّمسُ منه عَالِيَه مَدَاهِنُ من ذهبٍ * فيها بقايا غاليه قالَ شيْخُنا ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى : والظاهِرُ أَنَّه ليسَ بعَربيَ لأنَّه ليسَ مِن أَوْزانِ كَلامِهم . * وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ أذربجن ] : أَذْرَبِيْجان ، بفتحٍ فسكونٍ وفتحِ الرَّاء وكسْرِ الموحَّدَةِ وياءٍ ساكِنَةٍ وجِيمٍ هكذا جاءَ في شعْرِ الشمَّاخِ : تذكَّرْتها وهْناً وقد حالَ دونَها * قُرَى أَذْرَبِيجانَ المسالحُ والخال ( 2 ) وقد فَتَحَ قومٌ الذَّال وسكَّنوا الرَّاء ؛ ومَدَّ آخَرُون الهَمْزةَ مع ذلِكَ . ورُوِي بمدِّ الهَمْزةِ سكونِ الذالِ فيَلْتَقي سَاكِنان ، وكسْرِ الرَّاء ، وهو إِقْليمٌ واسِعٌ مِن مَشْهور مُدُنة تَبْرِيز ، والنِّسْبَةُ إليها أَذَرِيٌّ ، محرَّكة ( 3 ) ، وأَذربيّ ، وهو اسْمٌ اجْتَمَعَتْ فيه خَمْسُ مَوانِع مِن الصَّرْف : العُجْمةُ والتَّ عْريفُ والتَّأْنيثُ والتَّرْكيبُ ولحوقُ الأَلِفِ والنُّون ، ومع ذلِكَ فإنَّه إنْ زالَتْ منه إحْدَى المَوانِع وهو التَّعْريفُ صُرِفَ ، لأنَّ هذه الأَسْبابَ لا تكونُ مَوانِع مِن الصَّرْف إلاَّ مع العِلْميَّة ، فإنْ زالَتِ العِلْميَّة بَطلَ حُكْم البَواقي ، ولولا ذلِكَ لكانَ مِثْل قائِمَة ومانِعَة ومطيقَة غَيْر مُنْصرف لأنَّ فيه التَّأْنِيث والوَصْف ، ولكانَ مِثْل الفِرنِد واللِّجام غَيْر مُنْصرف لاجْتِماع العُجْمةِ والوَصْفِ ، وكَذلِكَ الكُتْمان لأنَّ فيه الأَلِفَ والنُّونَ ، والوَصْفَ ، فاعْرِفْ ذلِكَ ، وقد ذَكَرْناه أَيْضاً في الموحَّدَةِ .
[ أذن ] : أَذِنَ بالشَّيءِ ، كسَمِعَ ، إذْناً ، بالكسْرِ ويُحَرَّكُ ، وأَذاناً وأَذانَةً ، كسَحابٍ وسَحابَةً : عَلِمَ به ؛ ومنه قوْلُه تعالَى : ( فَأْذَنوا بحَرْبٍ مِن اللَّهِ ) ( 4 ) أَي كونوا على عِلْمٍ ؛ ومنه قوْلُه تعالَى : ( وما هُمْ بضارِّينَ به مِ ن أَحدٍ إِلاَّ بإِذْنِ اللَّهِ ) ( 5 ) معْناهُ بعِلْمِ اللَّهِ . ويقالُ : فَعلْتُ كذا وكذا بإِذْنِه .
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) معجم البلدان وفيه : " والجال " . ( 3 ) وقيل : أذري بسكون الذال ، لأنه عندهم مركب من أذر وبيجان فالنسبة إلى الشطر الأول . ( 4 ) البقرة ، الآية 279 . ( 5 ) البقرة ، الآية 102 .