ورَوَى أبو تُرابٍ عن الفَرَّاءِ : أنتَ في صُقْعٍ خَالٍ ، وصُقْلٍ خَالٍ ، أي في ناحِيَةٍ خَالِيَةٍ .
وصَقِيلُ ، كأَمِيرٍ : قَرْيَةٌ بِمِصْرَ ، نُسِبَ إِلَيْها بَعْضُ المُحَدِّثينَ ، والعَامَّةُ تَقولُ بِكَسْرِ الصَّادِ ، ومنهم مَنْ يَقولُ : اسْقِيل ، وقد ذُكِرَتْ .
[ صقعل ] الصِّقَعْلُ ، كَسِجْلٍ : التَّمْرُ الْيَابِسُ يُنْقَعُ في اللَّبَنِ الْحَلِيبِ ، قالَهُ أبو عُبَيْدٍ ، وأَنْشَدَ :
تَرَى لَهُمْ حَوْلَ الصِّقَعْلِ عِثْيَرَهْ * وجَأَزاً تَشْرَقُ منهُ الحَنْجَرَهْ
وشَرْبَةٌ صِنْقَعْلَةٌ : أي بَارِدَةٌ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
[ صلل ] : صَلَّ ، يَصِلُّ ، صَلِيلاً : صَوَّتَ ، كصَلْصَلَ ، صَلْصَلَةً ، ومُصَلْصَلاً ، قالَ :
* كَأَنَّ صَوْتَ الصَّنْجِ في مُصَلْصَلِهْ *
ويجوزُ أَنْ يَكونَ مَوْضِعاً لِلصَّلْصَلَةِ .
وصَلَّ اللِّجَامُ : امْتَدَّ صَوْتُهُ ، فَإِنْ تُوُهِّمَ تَرْجِيعُ صَوْتٍ ، فقُلْ : صَلْصَلَ ، وتَصَلْصِلَ ، وكذلكَ كُلُّ يابِسٍ يُصَلْصِلُ ، قالَهُ اللَّيْثُ :
وفي حَدِيثِ الوَحْيِ : كأَنَّهُ صَلْصَلَةٌ عَلى صَفْوَانٍ وفي رِوَايةٍ : أَحْيَاناً يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ . الصَّلْصَلَةُ : صَوْتُ الحَدِيدِ إذا حُرِّكَ ، يُقالُ : صَلَّ الحَدِيدُ ، وصَلْصَلَ ، والصَّلْصَلَةُ ، أشَدُّ مِنَ
الصَّلِيلِ ( 1 ) .
وفي حديثِ حُنَيْن : " أَنَّهُم سَمِعُوا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ " .
وصَلَّ الْبَيْضُ ، يَصِلُّ ، صَلِيلاً : سُمِعَ لَهُ صَلِيلٌ ( 2 ) ، كذا في النَّسَخِ ، والصَّوابُ : طَنِينٌ عِنْدَ الْقِرَاعِ ، أي مُقَارَعةٍ السُّيوفِ .
وقال الأَصْمَعِيُّ : سَمِعْتُ صَلِيلَ الحَدِيدِ ، أي صَوْتَهُ .
وصَلَّ الْمِسْمَارُ ، يَصِلُّ ، صَلِيلاً : إذا ضُرِبَ ، فَأُكْرِهَ أَنْ يَدْخُلَ في الشَّيْءِ ، وفي التَّهْذِيبِ : أَنْ يَدْخُلَ في الْقَتِيرِ ، فأَنْتَ تسمعُ لهُ صَوْتاً ، قالَ لَبِيدٌ ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه :
أَحْكَمَ الجُنْثِيُّ ( 3 ) مِنْ عَوْرَاتِها * كُلَّ حِرْبَاءٍ إذا أُكْرِهَ صَلّ ( 4 )
يقولُ : هذه الدِّرْعُ لِجَوْدَةِ صَنْعَتِها تَمْنَعُ السَّيفُ أَنْ يَمْضِيَ فيها ، وأَحْكَمَ هنا : رَدَّ .
وصَلَّتِ الإِبِلُ ، تَصِلُّ ، صَلِيلاً : يَبِسَتْ أَمْعاؤُها مِنَ الْعَطَشِ ، فسُمِعَ لَها صَوْتٌ عِنْدَ الشُّرْبِ ، قالَ الرَّاعِي :
فَسَقُوْا صَوَادِيَ يَسْمَعُونَ عَشِيَّةً * لِلْمَاءِ في أَجْوافِهِنَّ صَلِيلاً ( 5 )
وفي التَّهْذِيبِ : سَمِعْتُ لِجَوْفِهِ صَلِيلاً مِنَ العَطَشِ ، وجاءَتِ الإِبِلُ تَصِلُّ عَطَشَاً ، وذلكَ إِذا سَمِعْتَ
لأَجْوافِها صَوْتاً كالبُحَّةِ ، قالَ مَزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ :
غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بَعْدَ ما تَمَّ ظِمْؤُها * تَصِلُّ وعن قَيْضٍ بِزَيْزَاءَ مَجْهَلِ ( 6 )
وصَلَّ السِّقَاءُ ، صَلِيلاً : يَبِسَ وذلكَ إذا لَمْ يَكُنْ فيهِ ماءٌ ، فهو يَتَقَعْقَعُ ، وهو مَجازٌ .
وصَلَّ اللَّحْمُ ، يَصِلُّ ، بالكسرِ ، صُلُولاً ، بالضَّمِّ : أَنْتَنَ ، مَطْبُوخاً كانَ أو نيئاً ، قالَ الحُطَيْئَةُ :
ذَاكَ فَتىً يَبْذُلُ ذا قِدْرِهِ * لا يُفْسِدُ اللَّحْمَ لَدَيْهِ الصُّلُولُ ( 7 )
كأَصَلَّ ، وقيلَ لا يُسْتَعْمَلُ ذلكَ إلاَّ في النَّيءِ .
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : أمَّا قَوْلُ الحُطَيْئَةِ : الصُّلُولُ ، فَإِنَّهُ قد يُمْكِنُ أَن يُقالُ : الصُّلُولُ ، ولا يُقالُ : صَلَّ ، كَما يُقالُ العَطَاءُ ، مِنْ أَعْطَى ، والقُلُوعُ ، مِنْ أَقْلَعَتِ الحُمَّى .
وقالَ الزَّجَّاجِ ، أَصَلَّ اللَّحْمُ ، ولا يُقالُ : صَلَّ .
وفي الحَدِيثِ : " كُلْ ما رَدَّ عليكَ قَوْسُكَ ما لَمْ يَصِلَّ " .
هامش
( 1 ) في اللسان : الصليل .
( 2 ) في القاموس : " طنين " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الجنثي بالرفع والنصب ، فمن قال الجنثي بالرفع جعله الحداد أو الزراد أي أحكم صنعة هذه الدرع ، ومن قال : الجنثي بالنصب جعله السيف ، أفاده في اللسان " .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 146 واللسان والتهذيب وعجزه في الصحاح .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 222 وانظر تخريجه فيه ، واللسان .
( 6 ) اللسان والتهذيب .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 176 واللسان والمقاييس 3 / 277 والصحاح والأساس .