وقُوْلَ ، بالضَّمّ : لغةٌ في قِيلَ بالكَسْر ، نقله الفَرّاءُ عن بَني أسَدٍ ، وأنشد :
وابْتَدَأَتْ غَضْبَى وأمُّ الرَّحَّالْ * وقُوْلَ لا أَهْلَ له ولا مالْ ( 1 )
ويقال : قُيِلَ على بناءِ فُعِلَ ، غَلَبَت الكسرةُ فقُلِبتْ الواوُ ياءً .
والعربُ تُجري تَقُولُ وَحْدَها في الاستفهامِ كتَظُنُّ في العملِ ، قال هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ :
متى تقولُ الذُّبَّلَ الرَّواسِما * والجِلَّةَ الناجِيَةَ العَياهِما
إذا هَبَطْنَ مُسْتَجيراً قاتِما * ورَفَّعَ الهادي لها الهَماهِما
أَرْجَفْنَ بالسَّوالِفِ الجَماجِما * يَبْلُغْنَ أمَّ خازِمٍ وخازِما ( 2 )
وقال الأحْوَلُ : حازمٍ وحازِما بالحاءِ المُهملة .
قال الصَّاغانِيّ : وروايةُ النَّحْوِيِّين :
متى تقولُ القُلَّصَ الرواسِما * يُدْنِينَ أمَّ قاسمٍ وقاسِما ؟ ( 3 )
وهو تَحريفٌ ، فَنَصَبَ الذُّبَّلَ ( 4 ) كما يَنْتَصِبُ بالظَّنِّ .
قلتُ : وأنشدَه الجَوْهَرِيّ كما رواه النَّحْويُّون ، وأنشدَ أيضاً لعَمروِ بن مَعدِ يكرِبَ :
عَلامَ تَقولُ الرُّمحَ يُثْقِلُ عاتِقي * إذا أنا لم أَطْعُنْ إذا الخَيلُ كَرَّتِ ؟ ( 5 )
وقال عُمرُ بنُ أبي رَبيعة :
أمّا الرَّحيلُ فدونَ بعدَ غَدٍ * فَمَتَى تَقولُ الدارَ تَجْمَعُنا ( 6 )
قال : وبَنو سليم يُجْرونَ مُتَصَرِّفَ قُلْتُ في غيرِ الاستفهامِ أيضاً مُجرى الظنِّ ، فيُعَدُّونَه إلى مَفْعُولَيْن ، فعلى مَذْهَبِهم يجوزُ فَتْحُ أنَّ بعدَ القَوْل .
والقالُ : القُلَةُ مقلوبٌ مُغَيَّرٌ ، أو خَشَبَتُها التي تُضرَبُ بها ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عن الأَصْمَعِيّ ، وأنشد :
كأنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ بَيْنَهمُ * نَزْوَ القِلاتِ قَلاها قالُ قالينا ( 7 )
قال ابنُ بَرِّي : هذا البيتُ يُروى لابنِ مُقْبلٍ ، قال : ولم أَجِدْه في شِعرِه . ج : قِيلانٌ ، كخالٍ وخِيلانٍ ، قال :
* وأنا في ضُرّابِ قِيلانِ القُلَهْ *
وقُولَةُ ، بالضَّمّ : لقَبُ ابنِ خُرَّشِيدَ ، بضمِّ الخاءِ وتشديدِ الراءِ المفتوحةِ وكسرِ الشينِ ، وأصلُه خُورْشِيد ، بالتخفيف ، فارِسيّة بمعنى الشمسِ ، وهو شَيْخُ أبي القاسمِ القُشَيْرِيِّ صاحبِ الرِّسالة .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
القالَة : القَوْلُ الفاشي في الناسِ خَيْرَاً كان أو شَرّاً .
والقالَة : القائِلَة .
وابنُ القَوّالَةِ : عبدُ الباقي بنُ محمد بن أبي العِزِّ الصُّوفيُّ ، سَمِعَ أبا الحسينِ ابن الطُّيُورِيّ ، مات سنة 573 .
وقاوَلْتُه في أمري : وَتَقَاوَلْنا : أي تَفاوَضْنا .
واقْتالَه : قالَه ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للَبيدٍ :
فإنَّ اللهَ نافِلَةٌ تُقاهُ * ولا يَقْتَالُها إلاّ السَّعيدُ ( 8 )
أي لا يَقُولُها .
وقال ابنُ بَرِّي : اقْتالَ بالبَعيرِ بَعيراً ، وبالثوبِ ثَوْبَاً : أي اسْتبدلَه به . ويُقال : اقْتالَ باللَّونِ لَوْنَاً آخر : إذا تغيَّرَ من سفَرٍ أو كِبَرٍ ، قال الراجز :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) التكملة وفيها " الحادي " بدل " الهادي " قال الصاغاني : وروى الأحول : حازم وحازما بالحاء المهملة .
( 3 ) اللسان والصحاح والتكملة ، قال الصاغاني : وهو إنشاده مختل ، والرجز لهدبة بن خشرم والرواية ، وذكره الرجز على ما تقدم قريبا .
( 4 ) الصحاح واللسان : " القلص " .
( 5 ) اللسان وصدره في الصحاح .
( 6 ) اللسان والصحاح .
( 7 ) الصحاح والتكملة والمعاني الكبير ص 987 بدون نسبة ، ونسبه بحواشي التكملة لابن مقبل ، واللسان : " القلاة " .
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 44 وفيه : " إلا سعيد " واللسان والصحاح .