ما كانَ يُنكَرُ في نَدِيِّ مُجاشِعٍ * أَكْلُ الخَزِيرِ ، ولا ارْتِضاعُ الفَيْشَلِ
والفياشِلُ : شَجَرٌ .
وأَيضاً : ماءٌ لِبني حُصَين . أَيضاً إكامٌ حُمْرٌ حول ذلكَ الماءِ ، وبه سُمِّيَ ، وسُمِّيَت تلك الإكامُ ( 1 ) بالفياشِلِ ، تَشبيهاً لها بالفياشِلِ التي تقدَّمَ ذِكرُها ، قال القَتّالُ الكِلابِيُّ :
فلا يَسْتَرِثْ أَهلُ الفياشِلِ غارَتي * أَتَتْكُم عِتاقُ الطَّيرِ يَحمِلْنَ أَنْسُرا ( 2 )
والمِفْشَلُ ، كمِنبَرٍ : سِتْرُ الهَودَجِ ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
قال : وأَيضاً من يتزَوَّج في الغرائبِ ، لئلاّ يَخرُجَ الولَدُ ضاوِياً ضعيفاً .
وقال الفرَّاءُ : التَّفْشيلُ ، والتَّمْشيلُ : ما يبقى في الضَّرْعِ من اللَّبَنِ .
وفَشالُ ، كسَحابٍ : ة ، قربَ زَبيدَ ، على مرحلَةٍ منها ممّا يلي مكَّةَ شرَّفَها الله تعالى .
والأُفْشُولِيَّةُ ( 3 ) ، بالضَّمِّ : ة ، بواسِط ، في غربيِّها ، بينهما نحو ثلاثة فراسِخَ ، يُنسَبُ إليها حبَشِيُّ بنُ محمَّد بنِ شعيبٍ أَبو الغنائمِ النَّحَوِيُّ الضَّريرُ الأُفشولِيُّ ، مات في سنة 565 .
* ومما يُستدرَكُ عليه :
فَشَلَ يَفشُلُ ، ككَتَبَ يكتُبُ ، وبه قُرئَ : " فَتَفْشَلوا " ، وفَشَلَ يَفشِلُ ، كضرَبَ يَضرِبُ ، وبه قرأَ الحسن البَصريّ " فَتَفْشِلوا " ، لغتانِ نقلَهما الصَّاغانِيّ .
والفَشْلُ : الضَّعيفُ ، ومنه حديث الاستسْقاءِ :
ولا شيءَ مِمّا يأْكُلُ النّاسُ عندَنا * سِوى الحَنظَلِ العامِيِّ والعِلْهِزِ الفَشْلِ ( 4 )
أَي الضعيفِ آكِلُهُ ومُدَّخِرُه ، كقوله تعالى : ( والشَّجَرَةَ المَلعونَةَ في القُرآنِ ) ( 5 ) ، أَي آكِلوها ومَستَوجِبوها ، فنُسِبَت اللَّعنةُ إلى الشَّجَرَةِ ، وهي في الحقيقة لغيرِها ، ويُروى بالسين أَيضاً فلا يَحتاجُ إلى التَّأْويلِ .
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : المِفْشَلَةُ : الكَبارِجَةُ . وفَشَلَ لِحْيَتَهُ : نَفَّشَها .
وفَشْلٌ ، بالفتحِ : قريَةٌ باليمَنِ .
[ فصل ] : الفصل : الحاجِزُ بينَ الشيئينِ ، كما في المُحكَمِ .
والمُصَنِّفونَ يُتَرجِمونَ به أَثناءَ الأَبوابِ ، إمّا لأَنَّه نوعٌ من المسائلِ مَفصولٌ عن غَيرِه ، أَو لأَنَّه ترجَمَةٌ فاصلَةٌ بينَه وبينَ غيره ، فهو بمعنى مَفعولٍ أَو فاعِلٍ ، قاله شيخُنا .
والفَصْلُ : كُلُّ مُلْتَقى عَظْمَيْنِ من الجَسَدِ ، كالمَفْصِلِ ، كمَجلِس .
والفَصْلُ : الحَقُّ من القَولِ ، وبه فُسِّرَ قولُه تعالى : ( إنَّه لَقولٌ فَصْلٌ ) ( 6 ) أَي حَقٌّ ، وقيل : فاصِلٌ قاطِعٌ .
وقال الليثُ : الفَصْلُ ، من الجَسَدِ : مَوضِعُ المَفصِلِ ، وبينَ كلِّ فصلَينِ ( 7 ) وصْلٌ ، وأَنشدَ :
وَصْلاً وفَصْلاً وتَجميعاً ومُفترقاً * فَتقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإنسانِ ( 8 )
والفَصْلُ عند البَصرِيّينَ كالعِمادِ عندَ الكُوفِيّينَ ، كقوله تعالى : ( إنْ كانَ هذا هو الحَقَّ من ( 9 ) عِندِكَ ) فقولُهُ : هو ، فَصْلٌ وعِمادٌ ، ونصَبَ الحَقَّ ، لأَنَّه خبرُ كانَ ، ودخلَت هو للفصْلِ .
والفصلُ : القضاءُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ ، كالفَيْصَلِ ، كحَيدَرٍ ، هذا هو الأَصلُ .
وقيل : الفيصَلُ : اسمُ ذلك القضاءِ .
والفَصْلُ : فَطْمُ المَولودِ ، كالافْتِصالِ .
يُقال : فصَلَ المَولودَ عن الرَّضاعِ ، وافْتَصَلَه : إذا فطَمَه . والاسمُ ، الفِصالُ ، ككِتابٍ ، ومنه قوله تعالى : ( وحَمْلُهُ
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان " الفياشل " وبالأصل " الاكا " .
( 2 ) اللسان ومعجم البلدان الفياشل " .
( 3 ) قيدها ياقوت نصا بفتح الهمزة وسكون الفاء وضم الشين وسكون الواو وكسر اللام وياء مشددة .
( 4 ) عجزه في اللسان .
( 5 ) الإسراء الآية 60 .
( 6 ) الطارق الآية 13 .
( 7 ) في القاموس : " مفصلين " .
( 8 ) اللسان والتهذيب .
( 9 ) الأنفال الآية 32 .