* ومِمّا يُستدرَكُ عليه :
فَسَّلَه تَفسيلاً : أَرْذَلَهُ وزَيَّفَهُ .
والافْتِسالُ : أَن يُقْتَلَعَ فَسيلُ النَّخْلِ ثمَّ يُغرَسَ في مكانٍ آخرَ .
وفُسَيْلَةُ بنتُ واثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ ، كجُهَيْنَةَ : تابِعِيَّة .
وأَبو فُسَيْلَةَ : صَحابِيٌّ ، قيل : هو واثِلَةُ ، وقيل : غيرُه .
[ فسكل ] : الفُسْكُلُ ، كقُنْفُذٍ وزِبْرِجٍ وزُنبورٍ وبِرْذَوْنٍ ، أَربَعُ لُغاتٍ ، اقتصر الجوهريُّ منهنَّ على الأُولى : الفرَسُ الذي يجيءُ في الحَلْبَةِ آخِرَ الخَيْلِ .
ومنه قيل : رَجُلٌ فِسْكِلٌ ، كزِبْرِجٍ : رَذْلٌ ،
قال الجَوْهَرِيُّ : والعامَّةُ تَقول : فُسْكُلٌ ،
قال أَبو الغَوثِ : وأَوَّلُها المُجَلِّي ، وهو السّابِقُ ، ثمَّ المُصَلِّي ، ثمَّ المُسَلِّي ، ثمَّ التالي ، ثمَّ العاطِفُ ، ثمَّ المُرْتاحُ ، ثمَّ المُؤَمَّلُ ، ثمَّ الحَظِيُّ ، ثمَّ اللَّطِيمُ ، ثمَّ السُّكَّيْتُ ، وهو الفِسْكِلُ والقاشورُ .
ورَجُلٌ فُسْكولٌ ، كزُنبورٍ وبِرْذَوْنٍ : مُتأَخِّرٌ تابِعٌ . وقد فَسْكَلَ وفُسْكِلَ .
وفَسْكَلَهُ غيرُه : أَخَّرَهُ ، عن شَمِرٍ ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، ومنه قول عليٍّ رضي الله تعالى عنه لأولادِ أَسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ : قدْ فَسْكَلَتْني أُمُّكُمْ ، وقال الأَخطَلُ :
أَجُمَيْعُ قد فُسْكِلْتَ عَبداً تابِعاً * فبَقِيتَ أَنْتَ المُفْحَمُ المَكْعومُ ( 1 )
[ فشل ] : فَشِلَ ، كفَرِحَ ، فشَلاً فهو فَشِلٌ : كَسِلَ وضَعُفَ وتَراخَى ، وجَبُنَ ، وفَزِعَ ، ومنه الآية : ( إذْ هَمَّتْ طائفَتانِ مِنكُم أَنْ تَفْشَلا ) ( 2 ) ، وقولُه تعالى : ( ولا تَنازَعوا فتَفْشَلوا وتَذْهَبَ ريحُكُم ) ( 3 ) .
قال الزَّجّاجُ : أَي تَجْبُنوا عن عَدُوِّكُمْ إذا اخْتَلَفْتُمْ ، أَخبرَ أَنَّ اخْتِلافَهُم يُضْعِفُهُم ، وأَنَّ الأُلْفَةَ تَزيدُ في قُوَّتِهِم .
ورَجُلٌ خَشْلٌ فَشْلٌ بفَتْحِهما ، وكَكَتِفٍ : ضَعيفٌ جبانٌ .
وقولُه ككتِفٍ غَلَطٌ ، وأَخذَه من عبارَةِ المُحكَمِ وإنَّما نَصُّه : رَجُلٌ خَشْلٌ فَشْلٌ ، وخَسْلٌ فَسْلٌ ، أَي بالشينِ فيهما ، وبالسِّين أَيضاً ، فهما لُغتانِ ، لا أَنَّه بالفتحِ فيهما وكَكَتِفٍ كما ظَنَّهُ المُصَنِّفُ ، فتأَمَّلْ ذلك .
ج : فُشْلٌ ، بالضَّمِّ ، وأَنشدَ :
وقد أَدْرَكَتني والحَوادِثُ جَمَّةٌ * أَسِنَّةُ قَومٍ لا ضِعافٍ ولا فُشْلِ ( 4 )
ويُروى ولا فُسْلِ ، بالسين المُهملَةِ ، جمع فَسْلٍ .
ويُجمَعُ الفَشِلُ على أَفْشالٍ ، ذكرَه الجَوْهَرِيّ .
والفِشْلُ ، بالكسْرِ : سِتْرُ الهَودَجِ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ ، أَو شيءٌ من أَداةِ الهودَجِ تجعَلُه المرأَةُ تحتَها فيه ، أَي في الهودَجِ ، كما في المحكَمِ .
ولكن نصّ الجَوْهَرِيّ يقتضي الفتحَ ، ج : فُشولٌ ، بالضَّمِّ .
وقد أَفْشَلَت المَرأَةُ فِشْلَها ، هكذا في النُّسَخِ ، والذي في المحكم والعباب : افْتَشَلَتْ وتَفَشَّلَتْ وفَشَّلَتْه فِشْلاً : علَّقَت ثَوباً على الهَودَجِ ، ثمَّ أَدخلَتْه فيه ، وشَدَّت أَطرافَهُ إلى القواعِدِ ، فكان ذلكَ وِقايَةً ( 5 ) من رؤوسِ الأَحناءِ والأَقتابِ وعُقَدِ العُصْمِ ، وهي الحِبالُ ، قاله ابنُ شُمَيْل .
وتَفَشَّلَ منهم : إذا تزَوَّجَ ، عن ابنِ السِّكِّيتِ .
وتَفَشَّلَ الماءُ : سالَ .
والفَيْشَلَةُ ، كحَيْدَرَةٍ : الحَشَفَةُ ، طرفُ الذَّكَر .
وقيل : رأْسُ كُلِّ مُحَوَّقٍ .
قال بعضُهُم : لامُها زائدَةٌ ، كزيادَتِها في عَبْدَل وزَيدَل ، وقد يُمكنُ أن تكونَ فَيْشَلَة من غير لفظِ فَيْشَةٍ ، فتكونُ الياءُ في فيشلة زائدة ، ويكونُ وزنُها فَيْعَلَة ، لأَنَّ زيادَةَ الياءِ ثانيةً أَكثرُ من زيادَةِ اللامِ ، وتكونُ الياءُ في فيشَةَ عَيناً ، فيكونُ اللفظانِ مُقتَرِنينِ ، والأَصلانِ مختلِفَيْنِ ، ونَظيرَ هذا قولُهُم : رَجُلٌ ضَيّاطٌ وضيْطارٌ ، وإليه مالَ ابنُ جنّيّ .
والفَياشِلُ جَمعُه ، ويُجمَعُ أَيضاً بحذفِ الهاءِ ، ومنه قولُ جريرٍ :
هامش
( 1 ) ديوانه ص 86 واللسان والتكملة والأساس .
( 2 ) آل عمران الآية 122 .
( 3 ) الأنفال الآية 46 . [ كذا بالأصل ، والصواب : وتذهب ريحكم ] .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : " وجاية " .