والمُعيل : الأسدُ والنَّمِرُ والذِّئْبُ ؛ لأنّه يُعيلُ صَيْدَاً إعالَةً أي يَلْتَمِسُ .
وعالَني الشيءُ يَعيلُني عَيْلاً وَمَعيلاً : أَعْوَزني وأَعْجَزَني ، رواه الأحمرُ .
وعالَ الرجلُ ، وكذا الفرَسُ في مَشْيِه يَعيلُ : إذا تمايَلَ وتكفَّأَ واختالَ وتبختَرَ ، وهو في الفرَسِ مَمْدُوحٌ ، يدُلُّ على كرَمِه كَتَعَيَّلَ .
قال ابنُ بَرِّي : ومن العَيْل : التبَخْتُر ، قولُ حُمَيْدٍ :
. . . لم تَجِدْ لها * تَكاليفَ إلاّ أن تَعيلَ وَتَسْأَما
وعالَ الضالَّة ( 1 ) يَعيلُ عَيْلاً وَعَيَلاناً : إذا لم يَدْرِ أين يَبْغِيها ، رواه أبو زيدٍ .
وعالَ في الأرضِ يَعيلُ عَيْلاً وعَيولاً ، بالضَّمّ والفتحِ هكذا في النسخِ ، وضبطَ في المُحكَمِ بالضَّمّ والكسرِ : ذهبَ ودارَ كعارَ ، وقال ابنُ الأَنْباريِّ : إذا ذهبَ فيها .
وامرأةٌ عَيَّالَةٌ : مُتَبَخْتِرَةٌ مَيّالَةٌ في مِشْيَتِها .
والعَيْلان : الذكَرُ من الضِّباع .
وعَيْلان بلا لامٍ : أبو قَيسٍ وهو إلياسُ ( 2 ) بنُ مُضَرَ بنِ نزارٍ ، أو الصوابُ : قَيْسُ عَيْلانَ مُضافاً ، ويُؤَيِّدُ القولَ الأوّلَ قولُ سَحْبَانَ :
لقد عَلِمَتْ قَيْسُ بنُ عَيْلانَ أنَّني * إذا قلتُ : أمّا بَعْدُ أنِّي خَطيبُها
وقال زُفَرُ بنُ الحارثِ :
ألا إنّما قَيْسُ بنُ عَيْلانَ بَقَّةٌ * إذا وَجَدَتْ رِيحَ العَصيرِ تغَنَّتِ ( 3 )
ويؤَيِّدُ القولَ الثاني قولُ الآخَر :
إلى حَكَمٍ من قَيْسِ عَيْلانَ فَيْصَلٍ * وآخَرُ من حَيَّيْ رَبيعَةَ عالِمِ
وقولُ العَجّاج :
* وَقَيْسَ عَيْلانَ وَمَنْ تقَيَّسا *
وليسَ له سَمِيٌّ ، قال الجَوْهَرِيُّ : وليس في العربِ عَيلانُ غيره .
قلتُ : وعَيلانُ بنُ جاوَةَ : بَطْنٌ من باهِلَةَ ، هكذا ضبطَه الرُّشاطِيُّ .
ويُقال : هو في الأَصل اسمُ فرَسِهِ ، فأُضيفَ إليه .
وقال ابن الكلبيِّ في جَمهَرَة نسَبِ قيسِ بنِ عيلانَ : إنَّما عَيلانٌ عَبدٌ لِمُضَرَ ، فحَضَنَ إلياسَ فغَلَبَ عليه ، ، ونُسِبَ إليه .
وقال السُّهَيلِيُّ في الرَّوْضِ : قيسُ بنُ عَيلانَ هو المَشهورُ عندَ أَهل النَّسَبِ ، وبعضهم يقول قيسٌ هو عَيلانُ لا ابنُه ، قال : وعُرِفَ قيسُ بنُ عَيلانَ بفَرَسٍ له يُسَمَّى عَيلانَ ، كما عُرِفَ قيسُ كُبَّةَ
في بَجيلَةَ بفَرِسٍ له اسمُهُ كُبَةُ ، وكان هو وقيسُ عَيلانَ مُتجاوِرَيْنِ ، فإذا ذُكِرَ أَحدُهما وقيل : أَيُّ القَيْسَينِ هوَ ؟ قيل : قَيسُ عَيلانَ ، أَو قيسُ كُبَّةَ .
وقيل : عَيلانُ : اسمُ كلبٍ كانَ له .
وقيل : اسمُ جَبَلٍ وُلِدَ عندَه .
وقيل : اسمُ غلامٍ لِمُضَرَ كانَ حضَنَهُ .
وقيل : كانَ جواداً أَتلَفَ مالَه فأدرَكَتْهُ عَيْلَةٌ ، فسُمِّيَ عَيلانُ .
والعِيالُ ، ككِتابٍ : جمعُ عَيِّلٍ ، كسَيِّدٍ ، وهم الذينَ يتكَفَّلُ بهمُ الرَّجُلُ ويَعولُهُم ، قال :
سلامٌ على يَحيى ولا يُرْجَ عِندَهُ * وَلاءٌ وإنْ أَزْرَى بعَيِّلِهِ الفَقْرُ ( 4 )
ويُقال : عندَه كذا وكذا عَيِّلاً ، أَي كذا وكذا نفْساً من العِيالِ ، وجج : أَي جَمْعُ الجَمعِ عَيايِلُ ، وخَصَّه بعضُهُم بالنِّسْوَةِ ، فقال : ونِسوَةٌ عَيايِلُ ، وذكر في " ع ول " قريباً .
وصَخْرُ بنُ العَيْلَةِ ، أَو العَيِّلَةِ ، ككَيِّسَةٍ ، ويُقال : ابنُ أَبي العَيِّلَةِ بنِ عَبْدِ الله بينِ ربيعةَ البَجَلِيُّ الأَحْمَسِيُّ : صَحابِيٌّ ، نزلَ الكوفَةَ ، له وِفادَةٌ ورِوايَةٌ ، وله حديثٌ رواهُ أَبو داودَ ، روى عنه أَبو حازِمٍ ، ولم يُصَرِّح المصنِّفُ بكونِه صحابيّاً ، وكأَنَّه سَها .
هامش
( 1 ) ضبطت في القاموس بالرفع ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى نصبها .
( 2 ) في اللسان : الناس .
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) اللسان .