هامش
استغرقت ثلث الساعة !
2 - وقوع الخلل الكبير في الثقافة الإسلامية التي هي الغذاء الفكري والروحي للأُمّة ، والتي تصنع عقولها وأذواقها وإراداتها .
وهذا سنعرض له بتفصيل في المبحث القادم .
3 - جهل المسلمين بالدنيا .
وهذا ناشئ عن اختلال الثقافة . يقول الشيخ : « قد استطاع ناس كثيرون أن يعرفوا من دراسات الأرض والسماء ما جعل أيديهم باطشة وأسلحتهم فاتكة ، فأين منزلة المسلمين من هؤلاء ؟ » .
يقول الشيخ : « عندما كنت أقرأ الهجوم الفرنسي على مصر في القرن الثالث عشر للهجرة ، كنت أحسّ طنيناً في دماغي ؛ لكثرة ما سفك من دمائنا دون جدوى . كان الفرسان الشجعان يذوبون أمام المدافع الحديثة والذخائر الخبيئة . وكانت خبرة الفرنسيّين بالحياة وعلومها وكشوفها تساعدهم على التوغّل بقدرة ، وترغم الأحرار على الفرار أو الموت الرخيص ! لماذا جهلنا الحياة وبحوثها على هذا النحو ؟ إنّ العلم الواسع بالدنيا والقدرة التامّة عليها كانت أُموراً بديهية عند أسلافنا » .
4 - انتشار التفكير الجبري في العالم الإسلامي .
فالإنسان مسيّر لا مخيّر ، والمرء لا حول له ولا طول ، ولا قدرة ولا إرادة . ومن أين له والقدر يحرّكه ذات اليمين وذات الشمال برغمه ؟ !كريشة في مهبّ الريح حائرة * لا تستقرّ على حال من القلقفالغنى والفقر ، والسعادة والشقاوة ، والنجاح والفشل ، حظوظ مقسومة ، وأنصبة مكتوبة ، والمكتوب ما منه هروب ! وبذلك اهتزّت الشخصية المسلمة ، وسيطر عليها لون من التسليم والسلبية .
وسبب ذلك - فيما يرى الشيخ - علم الكلام ، وعلم التصوّف ، وبعض مفسّري القرآن ، وشرّاح السنن . وانضمّ إلى ذلك ضعف الصلة بين الأسباب والمسبّبات ، وانتشار فكرة الكرامات وخوارق العادات ، حتّى كادت تبطل السنن الإلهية التي أقام اللَّه عليها هذا الكون .
5 - تقاليد الرياء في المجتمعات الإسلامية . -