في الثورة الإسلاميّة أجاب قائلًا :
« المدّ الإسلامي مشهود حاليّاً ، وكان الذي بدأ به في بلدان العالم السُنّي هو حسن البنّا ، ولكن كانت ولا زالت هناك ضغوط سياسيّة ضدّ هذا التيّار . وقد شاء القدر أن يحالفكم الحظّ فانتصرتم ، وكانت ثمرة انتصاركم إقامة دولة إسلاميّة .
والمبادئ التي نؤمن بها هي التي جعلتني أعيش آلام وآمال هذه الثورة » « 1 » .
إنّ المحبّة الحارمة التي يحملها الغزالي تجاه إيران دفعته إلى السفر إلى هذا البلد في عام 1985 م ، بدعوة من آية اللَّه جنّتي ( دام عزّه العالي ) للمشاركة في مؤتمر الفكر الإسلامي « 2 » .
وقد قدّم الغزالي في هذا المؤتمر مقالًا بعنوان : « رسالة خير الأُمم » ، وعرض فيه الإطار الكلّي لأفكاره الإصلاحيّة .
نعرض في ما يلي مقتطفات من هذا المقال :
« الحكومة التي تحمّلت أعباء ثقل الرسالة السماوية ، وأخذت على عاتقها إيصال رسالة الإسلام إلى الأجيال القادمة ، هي الحكومة الحقّة . ونشير إلى بعض تلك المهام الثقيلة :
1 - من أُولى مهام الحكومة الإسلاميّة هي أن تجسّد الخير والصلاح والمُثل العليا ، وأن تكون مثالًا يُحتذى به عند سائر الأُمم والشعوب .
ولابدّ أن يكون أدائها بصورة متكاملة في جميع المجالات ، من : الآداب العامّة ، والعادات ، والتقاليد ، إلى المعاملات ، والصناعات ، والفنون ، وغيرها ، ممّا هو من شؤون الحكومة الإسلاميّة .
وأن تمارس تطبيق نظرية الإسلام الحقيقي ، حتّى يكون تأثيره في نفوس الآخرين أعمق ، ونتائجه أكبر .
هامش
( 1 ) مجلّة نامه فرهنگ ( مجلّة رسالة الثقافة ) / السنة الأُولى / الرقم : 2 / صفحة : 25 .
( 2 ) مجلّة آينه پژوهش ( مجلّة مرآة التحقيق ) / العدد : 37 / صفحة : 102 .