وفي تلك الظروف الحالكة تمّ إنشاء جامعة الأمير ( عبد القادر الجزائري ) ، وعيّن الشيخ محمّد الغزالي مشرفاً عليها « 1 » .
وأتاح التلفاز الجزائري للشيخ الغزالي ساعات كثيرة ومواعيد أُسبوعية ثابتة ، يقدّم فيها كلمة الإسلام جليّة نقيّة .
ويذكر البعض أنّ الشارع الجزائري كان يخلو من المارّة أثناء حديث الشيخ في التلفاز ، وكانت محاضراته زاداً ثقافيّاً ، عرض فيه الإسلام بمنطق سهل وأداء رائع .
وكانت كتبه تنفذ من الأسواق بعد صدورها بفترة وجيزة .
ولا شكّ في أنّ النهضة التي حصلت لدى الشباب الجزائرييّن بعد سنوات من ذلك ، لم تكن بعيدة عن تأثير محاضرات الشيخ الغزالي .
لقد استطاع الشيخ خلال المدّة التي عمل فيها بالجزائر أن يخدم الإسلام والمسلمين خدمة جليلة . ولذلك حصل - قبل عودته إلى مصر - على أرفع وسام في الجزائر « 2 » .
سفر الغزالي إلى إيران
أحدث انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران تيّاراً عارماً في البلدان الإسلاميّة ، يدعوها إلى الإسلام . فقد استطاعت إيران صياغة نموذج مناسب للحكومة الدينيّة ، وصار هذا النموذج مثالًا يُقتدى به في أرجاء العالم الإسلامي .
وطالما عبّر المثقّفون في البلدان الإسلاميّة عن حبّهم لإيران معتبرين ايّاها أملًا للبلدان الأُخرى .
عندما سأل مراسل مجلّة « نامه فرهنگ » الشهرية عن رأى الشيخ الغزالي
هامش
( 1 ) المصدر المتقدّم : 193 .
( 2 ) مجلّة آينه پژوهش ( مجلّة مرآة التحقيق ) / العدد : 37 / صفحة : 102 .