وإيتَدَعَ بنَفْسِه : صارَ إلى الدَّعَةِ ، كاتَّدَعَ ، على القَلْبِ والإدْغامِ والإظْهَارِ .
والمُوَادَعَةُ : الدَّعَةُ والتَّرْكُ ، فمِنَ الأوَّلِ : قَوْلُ الشّاعِرِ :
فهاجَ جوَىً في القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهَوَى * ببَيْنُونَةٍ يَنْأى بها منْ يُوَادِعُ ( 1 )
ومنَ الثّانِي : قَوْلُ ابنِ مُفَرِّغٍ :
* دَعيني منَ اللَّوْمِ بَعْضَ الدَّعَهْ *
ويُقَالُ : وَدَعْتُ ، بالتَّخْفِيفِ ، فوَدَعَ ، بمَعْنَى وَدَّعْتُ تَوْدِيعاً ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ :
وسِرْتُ المَطِيَّةَ مَوْدُوعَةً * تُضَحِّي رُوَيْداً وتَمْشِي زَرِيفَا ( 2 )
وتَوَدَّعَ القَوْمُ ، وتَوادَعُوا : وَدَّعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً .
وقالَ الأزْهَرِيُّ : تُوُدِّعَ منْهُم ، أي : سُلِّمَ عَلَيْهِمْ للتَّوْدِيعِ .
ووَدَّعْتُ فُلاناً : أي : هَجَرْتُه ، حَكاهُ شَمِرٌ .
ونَاقَةٌ مُوَدَّعَةٌ : لا تُرْكَبُ ولا تُحْلَبُ .
وقَوْلُ الشّاعِرِ : أنْشَدَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ :
* إنْ سَرَّكَ الرِّيُّ قُبَيْلَ النّاسِ *
* فوَدِّعِ الغَرْبَ بوَهْمٍ شاسِ أي : اجْعَلْهُ وَدِيعَةً لهذا الجَمَلِ ، أي : ألْزِمْهُ الغَرْبَ .
وقالَ قَتَادَةُ في مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ : " وَدعْ أذاهُمْ " ( 3 ) أي : اصْبِرْ على أذاهُمْ ، وقالَ مُجَاهِدٌ : أي : أعْرِضْ عَنْهُمْ .
والوَدْعُ بالفَتْحِ : غَرَضٌ يُرْمَى فيهِ .
واسْمُ صَنَمٍ .
والوَدِيعُ : المَقْبَرَةُ عن أبي عَمْروٍ .
ومُرَجّى بن وَدَاع ، كسَحَابٍ : مُحَدِّثٌ .
وأحْمَدُ بنُ عَليٍّ بنِ دَاوُدَ بنِ وُدَيْعَةَ ، كجُهَيْنَةَ : شَيْخٌ لابْنِ نُقْطَةَ .
وعَلاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بنُ المُظَفَّرِ الوَدَاعِيُّ الأدِيبُ المَشْهُورُ ، قالَ الحافِظُ : حَدَّثُونا عَنْهُ .
ومن المَجَازِ : أوْدَعْتُه سِرّاً ، وأوْدَعَ الوِعَاءَ مَتاعَهُ .
وأوْدَع كِتابَهُ كذا ، وأوْدَعَ كَلامَهُ مَعْنىً حَسَناً .
وسَقَطَتِ الوَدَائِعُ ، يَعْنِي : الأمْطَارَ ، لأنَّهَا قَدْ أُودِعَتِ السَّحَابَ .
ووادِعٌ : صحَابِيٌّ ، رَوَتْ عَنْهُ بِنْتُه أُمُّ أبان ، أخْرَجَهُ ابنُ قانِعٍ .
[ وذع ] : وَذَعَ الماءُ ، كوَضَعَ ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ الأزْهَرِيُّ في تَرْجَمَةِ " عذا " ( 4 ) قالَ ابنُ السِّكِّيتِ فيمَا قَرَأْتُ لَه منَ الألْفَاظِ إنْ صَحَّ لَهُ : وذَعَ الماءُ يَذَعُ ، وهَمَي يَهْمِي : إذا سالَ .
قال : والواذع : المعين .
قال : وكُلُّ ماءٍ جَرَى على صَفاةٍ ، فهُو واذِعٌ ، قالَ الأزْهَرِيُّ : هذا حَرْفٌ مُنْكَرٌ ، وما رأيْتُه إلا في هذا الكتابِ ولا أُثْبِتُهُ ويَنْبَغِي أنْ يُفَتَّشَ عَنْهُ .
[ ورع ] : الوَرَعُ ، مُحَرَّكَةً : التَّقْوَى ، والتَّحَرُّجُ ، والكَفُّ عن المَحَارِمِ ، وقد وَرِعَ الرَّجُلُ ، كوَرِثَ هذه هي اللغَةُ المَشْهُورَةُ الّتِي اقْتَصَرَ عليْهَا الجَمَاهِيرُ ، واعْتَمَدَها الشَّيْخُ ابنُ مالِكٍ وغَيْرُه ، وأقَرَّه شُرّاحُه في التَّسْهِيلِ ، ومَشَى عليْه ابنْهُ في شَرْحِ اللامِيَّةِ ، ووَجِلَ ، وهذهِ عنِ اللِّحْيَانِيِّ ووَضَعَ وهذهِ عنْ سِيَبَوَيْهِ ، وحَكَاهَا عن العَرَبِ على القِياسِ ، فهو ممّا جاءَ بالوَجْهَيْنِ ، وهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على ابْنِ مالِكٍ ، وكَرُمَ يَرِعُ ويَوْرَعُ ويَرَعُ ويَوْرُعُ ( 5 ) ورَاعَةً ووَرْعاً بالفَتْحِ ويُضَمُّ ، أي : تَحَرَّجَ ، وتَوَقَّى عنِ المَحَارِمِ ، وأصْلُ الوَرَعِ : الكَفُّ عن المَحَارِمِ ، ثم استُعِيرَ للكَفِّ عن الحَلالِ والمُباحِ .
والاسْمُ : الرِّعَةُ ، والرِّيعَةُ ، بكَسْرِهِمَا ، الأخِيرَةُ على القَلْبِ ، كما في المُحْكَم ، يُقَالُ : فُلانٌ سَيِّيءُ الرِّعَةِ ، أي : قَلِيلُ الوَرَعِ ، كما في العُبابِ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية للمرار بن سعيد .
( 2 ) بالأصل زريقا والمثبت عن التهذيب .
( 3 ) سورة الأحزاب الآية 48 .
( 4 ) كذا بالأصل واللسان وقد ورد قول الأزهري فيما نقله عن ابن السكيت في ترجمة وذع .
( 5 ) بالأصل يروع والمثبت عن التهذيب ، وفيه : وقد ورع يورع .
( 6 ) واللسان أيضا .