ويَضعاه على ظَهْرِ الدّابَّةِ .
وفي المُفردات : المِرْبَع : خَشَبٌ يُرْبَعُ به ، أي يُؤخَذُ الشيءُ به . قال الجَوْهَرِيّ : ومنه قولُ الراجز :
أين الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ
وأينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ
ومَرْبَعٌ ، كَمَقْعَدٍ : ع ، قيل هو جبلٌ قُربَ مكَّةَ . قال الأَبَحُّ ( 1 ) ابنُ مُرَّة أخو أبي خِراشٍ :
عليكَ بَني مُعاوِيَةَ بنِ صَخْرٍ * فَأَنْتَ بمَرْبَعٍ وهمُ بضِيمِ
والرِّوايةُ الصحيحة : " فَأَنْتَ بعَرْعَرٍ " .
ومِرْبَع ، كمِنْبَرٍ بنُ قَيْظِيّ بنِ عمروٍ الأنصاريّ الحارثيّ ، وإليه نُسِبَ المالُ الذي بالمدينةِ في بَني حارِثَة ، له ذِكرٌ في الحديث ، وهو والِدُ عَبْد الله ، شَهِدَ أُحُداً ، وقُتِلَ يومَ الجِسْر ، وعبدِ الرحمن شَهِدَ أُحُداً وما بَعْدَها ، وقُتِلَ مع أخيهِ يومَ الجِسْرِ ، وزَيدٍ نَقَلَه الحافظُ في التبصير . وقال يَزيدُ بنُ شَيْبَان : " أتانا ابنُ مِرْبَعٍ ونحنُ بعَرَفَةَ " . يعني هذا ، ومُرَارَة ، ذَكَرَه ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبيّ الصَّحابِيِّين ، وكان أبوهم مِرْبَعٌ أَعْمَى مُنافِقاً ، رَضِيَ الله عن بَنيه .
ومِرْبَع : لقَبُ وَعْوَعَةَ بنِ سعيد بنِ قُرْطِ بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ بن أبي بَكْرِ بنِ كِلاب روايةِ جَريرٍ الشاعر ، وفيه يقولُ جَريرٌ :
زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أنْ سيَقتُلُ مِرْبَعاً * أَبْشِرْ بطُولِ سَلامَةٍ يا مِرْبَعُ
وأرضٌ مَرْبَعةٌ ، كَمَجْمَعَةٍ : ذاتُ يَرابيعَ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
وذو المَرْبَعِيّ : قَيْلٌ من الأَقْيال .
والمِرْباع ، بالكَسْر : المكانُ يَنْبُتُ نَبْتُه في أوّلِ الرَّبيع . قال ذو الرُّمَّة :
بأَوَّلِ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ * بأَجْرَع مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ
ويقال : رُبِعَت الأرضُ فهي مَرْبُوعةٌ ، إذا أصابَها مَطَرُ الربيع .
ومُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ : كثيرةُ الرَّبيع .
والمِرْباع : رُبُعُ الغَنيمةِ الذي كان يأخذُه الرئيسُ في الجاهليّة ، مأخوذٌ من قولِهم : رَبَعْتُ القوم ، أي كان القومُ يَغْزُونَ بَعْضَهم في الجاهليّة ، فَيَغْنَمون ، فيأخذُ الرئيسُ رُبُعَ الغَنيمةِ دون أصحابِه خالِصاً ، وذلك الرُّبُعُ يُسمّى المِرْباع . ونقلَ الجَوْهَرِيّ عن قُطرُب : المِرْباع : الرُّبُع ، والمِعْشار : العُشْر ، قال : ولم يُسمَعْ في غيرِهما . قال عَبْد الله بنُ غَنَمَةَ الضَّبِّيِّ :
لكَ المِرْباعُ منها والصَّفايا * وحُكمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ
وفي الحديث قال لعَدِيّ بنِ حاتمٍ - قبلَ إسلامِه : " إنّك لتأكلُ المِرْباعَ وهو لا يحِلُّ لكَ في دِينِك " .
والمِرْباع : الناقةُ المُعتادةُ بأن تُنتَجَ في الربيع " . ونَصُّ الجَوْهَرِيّ ناقةٌ مُرْبِعٌ : تُنتَجُ في الربيع ، فإن كان ذلك عادتها فهي مِرْباعٌ ، أو هي التي تَلِدُ في أوّلِ النِّتاج ، وهو قولُ الأَصْمَعِيّ . وبه فُسِّرَ حديثُ هشامِ بنِ عبدِ المَلِكِ في وَصْفِ ناقة : " إنّها لهِلْواعٌ مِرْباعٌ ، مِقْراعٌ مِسْياعٌ ، حَلْبَانةٌ رَكْبَانةٌ " ( 2 ) ، وقيل المِرْباع ( 3 ) : هي التي ولَدُها معها ، وهو رِبْعٌ ، وقيل : هي التي تُبَكِّرُ في الحَمل .
والأربَعَةُ في عددِ المُذَكَّر ، والأرْبَعُ في عددِ المُؤنَّث ، والأربعون في العددِ بعد الثلاثين . قال اللهُ تعالى : ( أَرْبَعينَ سَنَةً يتِيهونَ في الأرض ) ( 4 ) وقال : ( أَرْبَعينَ ليلةً ) ( 5 ) .
والأَرْبِعاءُ من الأيّام : رابِعُ الأيّامِ من الأحَد ، كذا في المُفرَدات ، وفي اللِّسان : من الأُسبوع ، لأنّ أوّل الأيّام عندَهم يَوْمُ الأحَد ، بدَليل هذه التسمية ، ثمّ الاثنان ، ثم الثلاثاء ، ثمّ الأَرْبِعاء ، ولكنّهم اخْتَصُّوه بهذا البناء ، كما اختصُّوا الدَّبَران والسِّماك ؛ لِما ذهَبوا إليه من الفَرْق مُثَلَّثَةَ الباءِ مَمْدُودةً . أمّا فَتْحُ الباءِ فقد حُكِيَ عن بعضِ بَني أسَدٍ ، كما نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وهكذا ضَبَطَه أبو الحسنُ محمد بنُ
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان المربع وبالأصل الأشج .
( 2 ) ويروى بالباء وفسره ابن الأثير هناك : أي يسافر عليها ويعاد .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي الصحاح : والمربع .
( 4 ) سورة المائدة الآية 26 .
( 5 ) من الآية 51 من سورة البقرة .