أَوْ هِيَ ، أَي العَنَاصِي ، منْ كُلِّ شيْءٍ : بَقِيَّتُهُ عن ثَعْلَب . وقال اللِّحْيَانِيّ : عنْصُوَةُ كُلِّ شَيْءٍ : بَقْيَّتُهُ .
وقَرَبٌ عَنَصْنَصُ ، كسَفَرْجَلٍ : شَدِيدٌ ، نقله الصّاغَانِيّ .
[ عنفص ] : العِنْفِص ، بالكَسْرِ ، مكتوبٌ في سائر النُّسَخِ بالأَحْمَر ، على أَنّه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيّ ، وليس كَذلك ، بل ذكره في " ع ف ص " ، على أَنَّ النُّونَ زائدَةٌ وفيه خِلافٌ ، وما ذَهَبَ إِلَيْه الجَوْهَرِيّ فهو رَأْيُ الصَّرْفِيِّين ، وإِيّاهُ تَبِعَ الصَّاغَانِيّ في التَّكْمِلَةِ : المَرْأَةُ البَذِيئَةُ ، عن الأَصْمَعيّ ، أَو القَلِيلَةُ الحَيَاءِ ( 1 ) ، عن أَبي عَمْرو ، وخَصَّ بَعْضُهم به الفَتَاةَ . وأَنشد الجَوْهَرِيُّ للأَعْشَى :
لَيْسِتْ بسَوْدَاءَ ولا عِنْفِصٍ * تُسَارِقُ الطَّرْفَ إِلَى دَاعِرِ
وقال اللَّيْثُ : هِيَ القَلِيلَةُ الجِسْمِ . وقال ( 2 ) ابنُ دُرَيْد : هِيَ الكَثِيرَةُ الحَرَكَةِ في المَجِيءِ والذَّهابِ . يُقَال : هي الدَّاعِرَةُ ( 3 ) الخَبِيثَة ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ :
لَعَمْرُك ما لَيْلَى بوَرْهاءَ عِنْفِصٍ * ولاَ عَشَّةٍ خَلْخالُها يَتَقَعْقَعُ
قال ابنُ عَبّادٍ : هي القَصِيرَةُ . وقالَ ابنُ السِّكِّيت : هي المُخْتَالَةُ المُعْجبَةُ . قال ابنُ فارِسٍ هو من عَفَصْتُ الشَّيْءِ ، إِذا لَوَيْتَه ، كأَنَّهَا عَوْجَاءُ الخُلُقِ ، وتَمِيل إِلى ذَوِي الدَّعارَةِ ( 4 ) .
وقيل العِنْفِصُ : جِرْوُ الثَّعْلَبِ الأُنْثَى .
والعِنْفِصُ أَيضاً : السَّيِّئُ الخُلُقِ من الرِّجال .
والعِنْفِصَةُ : المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ الكَلامِ . وهي أَيْضاً المُنْتِنَةُ الرِّيحِ ، كُلُّ ذلِكَ عن ابنِ عَبَّاد .
والتَّعَنْفُصُ : الصَّلَفُ ، والخِفَّةُ ، والخُيَلاَءُ ، والزَّهْوُ ، عن ابْنِ عَبَّادٍ .
[ عنقص ] :
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
العَنْقَصُ ، والعُنْقُوصُ ، بالضَّمّ ، دُوَيْبَّة ، عن ابنِ دُرَيْد . وقد ذَكَرَه المُصَنِّف بالبَاءِ المُوَحَّدة بَدَلَ النُّون وأَباهُ الأَزْهَرِيُّ ، ورَوَاه بالنُّونِ ، كما تَرَى .
[ عوص ] : عَوِصَ الكَلامُ ، كفَرِحَ يَعْوَصُ ، وعَاصَ يَعَاصُ ، لُغَة فيه ، عِيَاصاً ، بالكَسْر ، وعَوَصاً ، مُحَرَّكةً ، وفيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّب : صَعُبَ . وعَوِصَ الشَّيْءُ عَوَصاً : اشْتَدَّ .
وشَاةٌ عائصٌ : لم تَحْمِل أَعواماً ، ج عُوصٌ بالضَّمِّ . قال الصّاغَانِيّ : وعُوصٌ مَحْمُولٌ على عُوط وعيطٍ . والعَوِيصُ من الشِّعْرِ : ما يَصْعُبُ اسْتخْرَاجُ مَعْنَاهُ ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ ، قال الشَّاعر :
وأَبْنِي مِنَ الشِّعْرِ شعْراً عَوِيصاً * يُنَسِّي الرُّواةَ الَّذِي قَدْ رَوَوْا
وزاد الصّاغَانيّ : كالأَعْوَص .
والعَوِيصُ من الكَلمِ : الغَرِيبَةُ ، كالعَوْصَاءِ ، يُقَال : قد أَعْوَصْتَ يا هذا . وكَلامٌ عَوِيصٌ ، وكَلمَةٌ عَوِيصَةٌ وعَوْصَاءُ . قال :
يا أَيُّهَا السائلُ عَنْ عَوْصائهَا * عَنْ مرَّة المَيْسُور والْتوَائهَا
والعَوْصَاءُ من الدَّواهي : الشَّديدَةُ ، والعَوْصَاءُ : الأَمْرُ الصَّعْبُ . يُقَال : فُلانٌ يَركَبُ العَوْصاءَ ، أَي أَصْعَبَ الأُمُور . العَوْصَاءُ : الشِّدَّة ، يُقَال : أَصابَتْهُمْ عَوْصاءُ ، أَي شدَّةٌ ، وكذلك العَيْصَاءُ ، على المُعَاقَبَة .
وقال ابنُ شُمَيْل : العَوْصَاءُ المَيْثَاءُ : المُخَالِفَةُ . يقال : هذه مَيْثَاءُ عَوْصاءُ : بَيِّنَةُ العَوَص . وأَنشد ابنُ بَرِّيّ :
غَيْرَ أَنَّ الأَيَّامَ يَفْجَعْنَ بالمَرْ * ءِ وفيهَا العَوْصَاءُ والمَيْسُورُ
ومنَ التُّرَاب : الصُّلْبُ . قال شَيْخُنَا : العَوْصاءُ : هي الرَّمْلَةُ العَويصُ مَسْلَكُهَا . وهل هو التَّرَابُ الَّذي ذَكَرَهُ المُصَنِّف أَو غَيْرُه ، فتأَمَّل ، انتهى .
قُلتُ : كَلامُ المُصَنِّف مأْخوذٌ من كَلام ابْن عَبَّادٍ في المُحيط ، ولكنَّه فيه مُخَالَفَة ، فإِنَّه قال : وتُرَابٌ عَوِيصٌ ، أَيْ صُلْبٌ . ووقع في بَعْض نُسَخ العُبَاب : وشَرَابٌ ، بالشين ، وكأَنَّه غَلَطٌ ، فإِنّ الشَّرَابَ لا يُوصَف بالصَّلابَةِ ، ومَا ذَكَرَه
هامش
( 1 ) في الصحاح واللسان : المرأة البذية القليلة الحياء .
( 2 ) في التكملة : وزاد ابن دريد .
( 3 ) عن القاموس واللسان وبالأصل " الذاعرة " .
( 4 ) عن المقاييس 4 / 44 وبالأصل " الذعارة " .