تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
والفَرَادِيس ، بلفظ الجَمْع : ع قُرْبَ دِمَشْقَ ، وقد تَقدَّم أَنَّ أَهْلَ الشام يُسَمُّونَ مَوَاضِعَ الكُرُوم فَرَادِيسَ ، وإِليه يُضَافُ بابٌ منْ أَبْوابهَا المَشْهورة . والفَرَادِيس أَيْضاً : ع قُرْبَ حَلَبَ ، بَيْنَ بَرِّيَّة خُسَافَ وحاضِرِ طَيِّءٍ . ورَجُلٌ فُرَادِسٌ ، كعُلاَبِطٍ : ضَخْمُ العِظَامِ ، نقلَه ابنُ عَبّادٍ . والفَرْدَسَةُ : السَّعَةُ ، ومنه صَدْرٌ مُفَرْدَسٌ ، أَي وَاسِعٌ ، أو ومِنْه اشْتقَاقُ الفِرْدَوْس ، كما نَقَلَه ابنُ القَطّاع ، وهذا يؤَيِّد أنْ يكونَ عَرَبيّاً ، ويَدلُّ له أَيضاً قَوْلُ حَسّانٍ : وإنّ ثَوَابَ الله كُلَّ مُوَحِّدٍ * جِنَانٌ من الفِرْدَوْس فيهَا يُخلَّدُ وفَرْدَسَه : صَرَعَه ، وقال كُراع : الفَرْدَسَةُ : الصَّرْعُ القَبِيحُ ، يقَال : أَخَذَه ففَرْدَسَه ، إِذا ضَرَب به الأَرْضَ ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ فنَسَبَه إِلى اللَّيْث . وفَرْدَسَ الجُلَّةَ : حَشَاها مُكْتَنِزاً ، وقد فُرْدِيَتْ ، عن أَبي عَمْرٍو . * وممّا يسْتَدْرَك عليه : الفِرْدَوْس : الرَّوْضَةُ ، عن السِّيرافيِّ . والفِرْدَوْس : خُضْرَةُ الأَعْشَابِ . والفِرْدَوْسُ : حَدِيقَةٌ في الجَنَّة ، وهو الفِرْدَوْسُ الأَعْلَى الَّتي جاءَ ذِكْرُهَا في الحَديث . وقالَ اللَّيْثُ : كَرْمٌ مُفَرْدَسٌ أَي مُعَرَّشٌ . وقال العَجَّاجُ : * وكَلْكَلاً ومَنْكِباً مُفَرْدَسَا * قالَ أَبو عَمْرٍو : أَي مَحْشُوّاً مُكْتَنزً . والمُفَرْدَسُ : العَرِيضُ الصَّدْرِ . وفِرْدَوْسٌ الأَشْعَريُّ ، ويقال : ابنُ الأَشْعَريِّ ، فَرْدٌ سَمِعَ الثَّوْريَّ . وباب فِرْدَوْسٍ : أَحَدُ أَبوابِ دارِ الخِلافَة ، نقلَه الصّاغَانِيُّ . وزَيْنُ الأَئمَّة عبد السَّلام بنُ محمّد بن عليٍّ الخُوَارزْمِيُّ الفِرْدَوْسيُّ ، اشتَهر بذلكَ لروايته كتَابَ الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى ، عن مُؤلِّفه شَهْرَدَارَ بنِ شيرُوَيْه ، روَى عنه صاعِدُ بنُ يوسفَ الخُوارَزْميُّ .
[ فرس ] : الفَرِس : وَاحِدُ الخَيْل ، سُمِّيَ به لدَقِّه الأَرْضَ بحَوَافِرِه ، وأَصْلُ الفَرْسِ : الدَّقُّ ( 1 ) ، كما قاله الزَّمَخْشَريّ ، وأَشارَ له ابنُ فارسٍ للذَّكَر والأُنْثَى ، ولا يقَال للأُنْثَى : فَرَسَةٌ ، قال ابنُ سِيدَة : وأَصلُه التَّأْنيثُ ، فلذلكَ قالَ سِيبَوَيْه : وتقولُ : ثلاثَةُ أَفْرَاسٍ ، إِذا أَرَدْتَ المُذَكَّرَ ، أَلْزَمُوه التَّأْنيثَ ، وصارَ في كلامِهم للمؤَنَّث أَكثَر منه للمُذَكَّر ، حتَّى صارَ بمنزِلَة القَدَمِ ، قال : وتَصْغِيرها : فُرَيْسٌ ، نادرٌ . أَو هي فَرَسَةٌ ، كما حَكَاه ابنُ جِنِّي ، وفي الصّحاح : وإِن أَرَدْتَ تَصْغيرَ الفَرسِ الأُنْثَى خاصَّةً ، لم تَقُلْ إِلاّ فُرَيْسَةً ، بالهَاءِ ، عن أَبي بَكْر بن السَّرَّاج . ج أفْراسٌ وفُروسٌ ، وعَلَى الأَوّل اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ ، وراكِبُ فارِسٌ ، أَي صاحِبُ فَرَسٍ ، على إِرادة النَّسَب ، كلاَبِنٍ وتَامِرٍ ، قال ابنُ السَّكِّيت : إِذا كانَ الرجُلُ عَلَى حافِر ، بِرْذَوْناً كان أَو فَرَساً أَو بَغْلاً أَو حَمَاراً ، قلتَ : مَرَّ بنَا فَارِسٌ على بَغْلٍ ، ومَرَّ بنَا فارسٌ على حِمَارٍ ، قال الشاعر : وإِنّي امْرؤٌ للْخَيْل عِنْدي مَزِيَّةٌ * عَلَى فارِسِ البِرْذَوْنِ أَو فَارِسِ البَغْلِ ج فُرْسان وفَوَارِسُ ، وهو أَحَدُ ما شَذَ في هذا النَّوْع ، فجاءَ في المذَكَّر على فَوَاعِلَ ، قال الجَوْهَريُّ في جَمْعه على فَوَارِسَ : وهو شاذُّ ، لا يُقَاس عليه ، لأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هو جَمْعُ فاعِلَةٍ ، مثل ضاربَةٍ وضَوَارِبَ أَو جَمْعُ ( 2 ) فاعِلٍ إِذا كانَ صِفَةً للمُؤَنَّث ، مثْل حائِضٍ وحَوَائضَ ، أَوما كان لغير الآدَميِّين ، مثل جَمَلٍ بازِلٍ وجِمَالٍ بَوَازلَ ، وعاضِهٍ وعَواضِهَ ، وحائِطٍ وحَوائطَ ، فأَمّا مذَكَّرُ مَا يَعْقِلُ فلم يُجْمَعْ عليه إِلا فَوارِسُ وهَوَالِكُ ونَوَاكِسُ ، فَأَمَّا فَوَارِسُ ، فلأَنه ( 3 ) شيْءٌ لا يكونُ في المؤَنَّث ، فلم يُخَفْ فيه اللَّبْس ، وأَمّا هَوَالِكُ فإِنَّما جاءَ في المَثَل : هالكٌ في الهَوَالك فجرَى
هامش
( 1 ) في الأساس والتهذيب : دق العنق وزيد في التهذيب : ثم جعل كل قتل فرسا . ( 2 ) عن الصحاح ، وبالأصل وجمع . ( 3 ) عن الصحاح وبالأصل فإنه .
تاج العروس — صفحة 393 | علي شيري / مرتضى الزبيدي