تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
الليث . وفي اللسان : على الرَّمْضاء . والوَغيرُ أيضاً : اللبَن تُرمى فيه الحِجارةُ المُحْماة ثم يُشرَب . وقيل : الوَغير : اللبَنُ يُغلى ويُطبَخ . وقال الجَوْهَرِيّ الوَغيرَة : اللبَنُ يُسخَّن بالحجارةِ المُحْماة ، وكذلك الوَغير ، وقال ابن سيده : الوَغيرَةُ : اللبَنُ وَحْدَه مَحْضَاً يُسَخَّن حتى يَنْضَج وربّما جُعلَ فيه السَّمْن ، وقد أَوْغَرَه ، ووَغَّرَه ( 2 ) تَوْغِيراً ، قال الشاعر : فسائِلْ مُراداً عن ثَلاثةِ فِتيَةٍ * وعن إثْرِ ما أَبْقَى الصَّريحُ المُوَغَّرُ وفي كلام المُصنِّف قُصورٌ لا يَخْفَى . وأَوْغَر الماءَ : سَخَّنه ، وذلك أن تُسخِّنَ الحجارةَ وتَحْرِقها وتُلْقيها في الماءِ لتُسخِّنَه ، وهو الإيغار ، وقيل : أَوْغَرَ الماءَ : أَحْرَقَه وأغلاه ، ومنه المثلُ : كَرِهَت الخنازيرُ الحَميمَ المُوغَر . ذلك أنّه ربّما يُسْمَطُ فيه الخِنزيرُ وهو حَيٌّ ثم يُذبَح ، ومثله في الأساس ، وفي بعضِ الأصول ثم يُشوى ، وهو فِعلُ قومٍ من النَّصارى ، قال الشاعر : ولقدْ رأيتُ مكانَهم فكَرِهْتُهمْ * كَكَرَاهةِ الخِنزيرِ للإيغارِ ( 3 ) وعن أبي سعيد : يقال : أَوْغَرَ فلاناً إليه : أي أَلْجَأه ، وأنشد : وتَطاوَلَتْ بك هِمَّةٌ مَحْطُوطةٌ * قد أَوْغَرَتْكَ إلى صِباً ومُجونِ قال : واشتقاقه من إيغارِ الخَراج ، ثمّ ذَكَرَ المعنى الذي ذَكَرَه المصنِّف آخِراً . ويقال أَوْغَرَ العامِلُ الخَراجَ : إذا اسْتَوْفاه . وفي التهذيب : " وغر " ( 4 ) : أو هو أن يُوغِرَ الملِكُ الرجلَ الأرضَ فيجعَلَها له من غيرِ خَراج ، وقيل : الإيغار : أن يُسقِطَ الخَراجَ عن صاحبه في بلدٍ ويُحَوِّلَ مِثلَه إلى بلدٍ آخرَ ، فيكون ساقطاً عن الأوّل وراجعاً إلى بَيْتِ المالِ ؛ أو هو أن يُؤَدِّيَ الخَراجَ إلى السلطانِ الأكبرِ فِراراً من العُمّالِ . يقال : أَوْغَرَ الرجلُ خَراجَه ، إذا فعلَ ذلك ، نقله أبو سعيد ، قال : ومنه أُخذ معنى الإلجاء . وقيل : سُمِّيَ الإيغارَ لأنّه يُوغِرُ صُدورَ الذين ( 5 ) يُزاد عليهم خَراجٌ لا يَلْزَمُهم . وقال الأَزْهَرِيّ ( 6 ) : وقد يُسمّى ضَمانُ الخَراجِ إيغارا ، وهي لَفْظَةٌ مُوَلَّدةٌ . وقال ابنُ دُرَيْد : والإيغارٌ المُستعمَل في باب الخَراجِ لا أَحْسَبُه عربيَّاً صَحيحاً . ووَغْرُ الجَيشِ : صَوْتُهم وَجَلَبتُهم ، قال ابنُ مُقبِل : في ظَهْرِ مَرْتٍ عَساقيلُ السَّرابِ به * كأنَّ وَغْرَ قَطاهُ وَغْرُ حادينا وقال الراجز : كأنَّما زُهاؤُها لمنْ جَهَرْ * لَيْلٌ ورِزُّ وَغْرِه إذا وَغَرْ ويُحرَّك ، ولم يَحْكِ ابْن الأَعْرابِيّ في وَغْرِ الجيش إلا الإسْكانَ فقط ، وصرّح بأنّ الفتح لا يجوز . وَتَوَغَّرَ الرجلُ : تلَهَّبَ غَيْظَاً وَتَوَقَّد وحَمِيَ . وعمروُ بن ربيعةَ بن كعبٍ الشاعرُ المشهور لُقِّبَ مُسْتَوْغِراً في بعض النسخ المُسْتَوغِر لقوله يصفُ فرَساً عَرِقَت : يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها * نَشيشَ الرَّضْفِ في اللبَنِ الوَغيرِ والرَّبَلات : جمع رَبَلَة ، وهي باطِنُ الفَخذ . والرَّضْف : حجارةٌ تحمى وتُطرَح في اللبَن ليَجمُد . وفي التكملة : المِيغَر : المِيقاتُ والميعادُ ، وقد أَوْغَروا بَيْنَهم مِيغَراً ، أي مِيعاداً . والغِرَة ، مثل العِدَة وَزْنَاً ومعنىً ، نقله الصَّاغانِيّ . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : وَغَرَتْه الشمسُ : أي اشتدَّ وَقْعُها عليه . والوَغْر : الذَّحْل .
[ وفر ] : الوَفْر : الغِنى ، والوَفْر من المالِ والمَتاع : الكثيرُ الواسعُ الذي لم يَنْقُص منه شيءٌ أو العامُّ من كلِّ
هامش
( 1 ) في القاموس : " يرمى " والأصل فكاللسان . ( 2 ) القاموس : وأوغره : صنعه ، كوغره . ( 3 ) تقدم في مادة ج رد ونسب هناك إلى أدهم النعامي الكلبي . والبيت في اللسان غ ن ط ونسب إلى جرير ، وليس في ديوانه . ( 4 ) كذا ، والعبارة التالية ليست في التهذيب وغر ، وهي مثبتة في اللسان ولم ينسبها إلى التهذيب ، وفيه : " ويقال . . . " وهي عبارة الصحاح . ( 5 ) عن الللسان وبالأصل " الذي " . ( 6 ) القول التالي لم يرد في التهذيب ، وهو عبارة الصحاح ونقلها صاحب اللسان ولم يعزها .