تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والغَارَّة : سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ ، نقله الصاغانيّ . ومن المَجَازِ : أَقْبَلَ السَّيْلُ بغُرّانِه ، الغُرّانُ ، بالضَّمِّ : النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ ، نقله الصاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ . والغَرّان ، بالفَتْح : ع ، نقله الصاغانيّ . قلتُ : وهُمَا ماءَان بنَجْد ، أَحدُهما لبَنِي عُقَيل . وغُرَارٌ ، كغُرَاب : جَبَلٌ بِتهَامَةَ ، وقيلَ هو وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكةَ ، شَرَّفها الله تعالَى . ومن المَجاز : المُغارُّ ، بالضَّمّ : الكَفُّ البَخِيلُ ، هكذا في النُّسخ . والذي في الأَساس والتَكْمِلَةَ : رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ ، أَي بَخِيلٌ . قلتُ : وأَصْلُه غارتِ النَّاقَةُ ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا . وذُو الغُرَّةِ ، بالضَّمّ : البَرَاءُ بنُ عازِب بنِ الحارثِ بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ ، قِيل له ذلك لِبَيَاضٍ كانَ في وَجْهِه ؛ نَقَلَه الصاغانيّ . ويَعِيشُ الهِلالِيُّ ، ويقال : الجُهَنِىُّ ، وقيل : الطَّائِيّ ، رَوَى عنه عبُد الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى ، صحابِيّان . والأَغَرّانِ : جَبَلانِ ، هكذا في النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن ، والصَّواب حَبْلانِ بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة ( 1 ) ، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالَى . قال الراجِزُ : وقدْ قطَعْنَا ( 2 ) الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ : * حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا الأَغَرَّيْنْ واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ : اغْتَرَّ . وفي التَّهذيب : اسْتَغَرَّ فلاناً واغْتَرَّه : أَتاهُ على غِرَّة ، أَي غَفْلَة ، وقيل : اغْتَرَّهُ : طَلَبَ غِرَّتَهُ . وبه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ ، رضي الله عنه : " لا تَطْردُوا النِّسَاءَ ولا تَغْتَرُّوا بهن " ( 3 ) أَي لا تَطْلُبُوا غِرَّتَهُنَّ . ويُقَال : غَارَّ القُمْرِىُّ أُنْثَاهُ مُغَارَّةً ، إِذا زَقَّهَا ، قاله الأَصمعيّ . وسَمَّوْا أَغَرَّ وغَرُّونَ ، بضمّ الراءِ المشدّدة ، وغُرَيْراً ، كزُبَيْر ، وسيأْتي في المستدركات . والغُرَيْرَاءُ ، كحُمَيراءَ : ع بمِصْر ، نَقَلَه الصَّاغانيّ . وبَطْنُ الأَغَرِّ هو [ بين الخزيمية و ] ( 4 ) الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ ، حَرَسَها الله تعالَى . وعن ابن الأَعْرابيّ : غَرَّ يَغَرُّ ، بالفَتْح : تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة ، هكذا نقله الصاغانيّ . ونَقَلَ الأَزهريّ عنه في التّهذيِب ما نَصُّه : ابن الأَعرابيّ : يُقَال : غَرَرْتَ بَعْدي تَغِرُّ غَرَارَةً ، فأَنْتَ غِرٌّ ، والجَارِيَةُ غِرٌّ ( 5 ) ، إِذا تَصَابىَ . انْتَهَى ، فلم يَذْكُر فيه : " بَعْدَ حُنْكَة " . ثم قولُه هذا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِيّ عن الفَرّاءِ في " ش د د " حيث قال : ما كان على فَعَلْت من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقعٍ فإِنّ يَفْعل منه مَكْسُورُ العَيْن ، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ ، وما كَانَ واقعاً مثل رَدَدْتُ ومَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل منه مَضْمُومٌ إِلاّ ثَلاَثَةَ أَحْرُف جاءَت نَوادِرَ . فذكرها ، وقد تَقَدَّم ذلك في مَحَلّه فليُنْظَر . والغُرَّى ، كحُبْلَى : السَّيِّدَةُ في قَبِيلَتِهَا ، هكذا نقله الصاغانيّ . قلتُ : وقد تقدَّمَ في العَيْن المهملَة أَن العُرَّى : المَعيبَة من النّسَاءِ ، وبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد . وغُرْغُرَّى ، بالضَّمّ والشَّدِّ والقَصْرِ : دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ ، نقله الصاغانيّ . * وممّا يُسْتَدْرَك عليه : أَنا غَرَرٌ مِنْكَ ، محَرّكَةً ، أَي مَغْرُورٌ . وتَقُولُ الجَنَّة : " يَدْخُلُنِي غِرَّةُ النَّاسِ " ، بالكَسْرِ ، أَي البُلْه ، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا ، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ . ومَنْ غَرَّكَ بفُلان ؟ ومن غَرَّكَ مِنْ فلان ، أَي مَنْ أَوْطأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً في أَمْرِ فُلان . وأَغَرَّه : أَجْسَرَهُ . وأَنْشَد أَبو الهَيْثَمِ . أَغَرَّ هِشَاماً مِن أَخِيه ابنِ أُمِّهِ * قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ ورَبِيعُ
هامش
( 1 ) كما في معجم البلدان واللسان والتهذيب . ( 2 ) في التهذيب : " وقد قطعن " وبهامشه : ولعلهما لأبي الميمون النضر بن سلمة . . . فله أرجوزة على هذا الروي والقافية . ( 3 ) لفظه في النهاية واللسان : " لا تطرقوا النساء ولا تغتروهن " . ( 4 ) زيادة عن معجم البلدان ( الأغر ) . ( 5 ) عن التهذيب وبالأصل " غرى " .