تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وقال اللّحيانيّ : ناقَةٌ غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرَةٌ ، إِذا كانَت تَخَلَّفُ عن الإِبل في السَّوْق . وفي النَّهْرِ غَدَرٌ ، محرّكةً ، هو أَن يَنْضَبَ الماءُ ويَبْقَى الوَحلُ . وعن ابن الأَعرابيّ : المَغْدَرَة : البِئْر تُحْفَر في آخِرِ الزَّرْعِ لتَسْقِى ( 1 ) مَذَانِبَه . وتَغدَّرَ : تَخَلَّفَ ؛ قاله الأَصمعيّ ، وأَنشد قولَ امْرِئ القَيْس : عَشِيَّةَ جَاوَزْنا حَماةَ وسَيْرُنَا * أَخُو الجَهْدِ لا نَلْوِى عَلَى مَنْ تَغَدَّرَا ( 2 ) ويُرْوَى : " تَعَذَّرا " أَي احْتَبَسَ لِمَا يُعْذَر به . وغَدَرَتِ المَرْأَةُ وَلَدَها غَدْراً : مثل دَغَرَتْهُ دَغْراً . وغُدْرٌ ، بالضَّمّ : مَوْضِعٌ ، وله يَوْمٌ ، وفيه يقولُ حارِثَةُ بنُ أَوْسِ بنِ عَبْدِ وَدٍّ ، مِنْ بَنِي عُذْرَةَ بنِ زَيْد اللاّتِ ، وهَزَمَتْهم يومئذ بَنُو يَرْبُوع : ولَوْلاَ جَرْىُ حَوْمَلَ يَومَ غُدْرٍ * لمَزَّقَنِي وإِيّاهَا السِّلاحُ أَوْرَدَه ابنُ الكَلْبِيّ في أَنْسَابِ الخَيْل . والغادِرِيَّةُ : طائفةٌ من الخَوَارِج ؛ قاله الحافِظُ . والغَدْرُ ، بالفَتْح : مَحَلّة بمِصْر . وعَبْدُ الله بنُ رِفَاعَةَ بنِ غَدِيرٍ السَّعْدِيّ ، صاحِبُ الخِلَعيّ ، مُحَدِّث مشهور . وغَدِيرُ خُمّ : سيأْتي في المِيمِ .
[ غذر ] : الغَذِيرَةُ ، كسَفِينَةٍ : دَقِيقٌ يُحْلَبُ عَلَيْه لَبَنٌ ثم يُحْمَى بالرَّضْف ، وقد أَهمله الجوهريّ : وهو لغةٌ في الغَدِيرَة كالغَيْذَرِ ، هكذا هو في النُّسَخ . واغْتَذَرَ : اتَّخَذَها قال عبد المُطَّلِب : ويَأْمُرُ العَبْدُ بِلَيْل يَغْتَذِرْ * مِيرَاثَ شَيْخٍ عاشَ دَهْراً غيرَ حُرّْ وفي التَّهْذِيب ( 3 ) : وقرأْتُ في كِتاب ابنِ دُرَيْد : الغَيْذارُ : الحِمَارُ وج غَياذِيرُ قال : ولم أَرَهُ إِلاّ في هذا الكِتَابِ . قال : ولا أَدْرِي أَعَيْذَارٌ أَم غَيْذَارٌ ؟ ونقله الصاغانيّ ولم يَعْزُه إِلى ابنِ دُرَيْد . وهذا منه غَرِيبٌ مع أَنّه نَقَل إِنكار الأَزهريّ إِيّاه : أَبالعَيْنِ أَم بالغَيْن ، إِلاّ أَنّه نَقَل عن ابنِ فارِسٍ ، قال : وما أَحْسَبُها عَرَبِيّةً صَحِيحَة . والغَيْذَرَةُ : الشَّرُّ وكَثْرَةُ الكلام والتَّخْلِيطُ ، كالعَيْذَرَةِ . يُقَال : هو كَثِيرُ الغَياذِرِ ؛ نقله الصاغَانيّ . وفي الحديث : " لا يُلْقَى ( 4 ) المُنَافِقُ إِلا غَذْوَرِيّا " قال ابنُ الأَثِير : قال أَبو مُوسَى : هكذا ذَكَرُوه ، وهو الجَافِي الغَلِيظُ .
[ غذمر ] : غَذْمَرَهُ ، أَي الشَّيْءَ : بَاعَه جِزَافاً ، كغَذْرَمَة ، عن أَبي عُبَيْدٍ وابن القَطّاع . وغَذْمَرَ الرَّجُلُ الكَلاَمَ : أَخْفَاهُ فاخِراً أَو مُوعِداً ، بضمّ الميم أَي مُهَدِّداً . وغَذْمَرَهُ : أَتْبَع بَعْضَه بَعْضاً . وقال الأَصمعيّ : الغَذْمَرَة : أَنْ يَحْمِلَ بعضَ كَلامِه على بَعْض . وغَذْمَرَ الشيءَ : فَرَّقَهُ ، نقله الصاغانيّ ، وكذا إِذا خَلَطَ بَعْضَه ببَعْضٍ ، نقله الصاغانيّ أَيضاً . والغَذْمَرَةُ : الغَضَبُ والصَّخضبُ واخْتِلاطُ الكَلامِ مِثْلُ الزَّمْجَرَةِ والصِّياح والزَّجْر ، كالتَّغَذْمُرِ . يقال : تَغَذْمَرَ السَّبُعُ ، إِذا صاحَ ، ج غَذامِيرُ ، يُقَال : سَمِعْتُ له غَذَامِيرَ وغَذْمَرَةً ، أَي صَوْتاً ، يكونُ ذلك للسَّبْعِ والحَادِي ، وفُلانٌ ذو غَذَامِيرَ . قَال الراعِي :
هامش
( 1 ) في اللسان : لقي مذانبه . ( 2 ) ديوانه ص 93 وفيه : تقطع أسباب اللبانة والهوى * عشية جاوزنا حماة وشيزرا بسير يضج العود منه يمنه * أخو الجهد لا يلوي على من تعذرا وعلى رواية الديوان فلا شاهد فيه . قال شارحه : لا يلوي على من تعذرا أي لا يحتبس ولا يتربص على من نابه عذر . يصف أنهم يسيرون متعجلين فمن تخلف منهم لشيء أصابه لم يتربص عليه حتى يدركهم . ( 3 ) كذا ، والعبارة التالية لم ترد في التهذيب ، وهي في اللسان نقلا عن الأزهري . وبعضها في التكملة . ( 4 ) الأصل واللسان ، وفي النهاية ( غذور ) : " لا تلقى " .