السَّكرُ : ما حُرمَ من ثمَرَتِها ، والرِّزْقُ [ الحسن ] ( 1 ) ما أُحِلّ من ثمَرَتِها . وقال بعضُ المُفَسَّرين : إنَّ السَّكرَ الذي في التَّنْزيل ، هو : الخَلُّ ، وهذا شْئٌ لا يعرفًه أهل اللُّغة ، قاله المُصنف في البصائر .
وقال أبو عبيدة وحده : السَّكرُ : الطَّعَامُ ، يقول الشاعر :
* جعَلْتَ أعْراضَ الكِرامِ سَكَرا *
أي جَعَلتَ ذمَّهمْ طُعْماً لك ، وأنْكَره أئمَّة .
وقال الزَّجَّاج : هذا بالخمْرِ أشْبهُ منه بالطعام ، والمعنى [ جعلت ] ( 2 ) تتخَمَّرُ بأعْراضِ الكِرام ( 3 ) . وهو أبْينُ مما يُقال للذي يبْترِك في أعراضِ النّاس .
وعن ابن الأعرابيّ : السَّكَرُ : الامتلاء والغضَبُ والغَيْظُ . يقال : لهم علىَّ سَكَرٌ ، أي غَضَبٌ شديدٌ ، وهو مجاز ، وأنشدَ اللحْيانيّ ، وابن السِّكِّيتِ :
فجاؤُونا بهمْ سَكَرٌ علينا * فأجْلَى اليْومُ والسَّكْرانُ صاحي
والسَّكَرّةُ ، بهاءٍ : الشيْلمُ ، وهي المُريراءُ التي تكون في الحنْطة .
والسَّكْرُ ، بفتح فسكون : المَلءُ ، قال ابن الأعرابيّ : يقال : سَكَرْتُهُ : مَلأْتُه .
والسَّكْرُ : بقْلَةٌ من الأحْرار ، عن أبي نَصْر ، وهو منْ أحسَنِ البُقولِ ، قال أبو حنيفة : ولم تبْلُغْني لها حِلْيَةٌ .
والسَّكْرُ : سّدُّ النهرِ ، وقد سَكَره يَسْكُرُه ، إذا سَدَّ فاهُ ، وكلُّ بثْق ( 4 ) سُدَّ فقد سُكِرَ .
والسِّكْرُ ، بالكسر : الاسْمُ منْه ، وهو العَرِمُ ، وكلّ ما سُدَّ به النهرُ والبثقُ ( 4 ) ومُنْفَجرُ الماءِ ، فهو سِكْرٌ ، وهو السدادُ ، وفي الحديث أنه قال للمُسْتحاضَةِ لما شَكَتْ إليه كَثْرَةَ الدمِ : اسْكُرِيه أي سُديهِ بِخِرقةٍ ، وشُدِّيهِ بعِصِابةٍ ، تشبيهاً بسَكْرَ الماء .
والسِّكْرُ أيضاً : المُسَنَّاةُ ، ج سُكُورٌ ، بالضم .
ومن المجاز : سَكَرَتِ الرّيحُ تَسْكُرُ سُكُوراً ، بالضم ، وسَكَراناً ، بالتَّحريك : سَكَنَتْ بعد الهُبُوبِ ، وريحٌ ساكِرَةٌ ، وليلةٌ ساكِرَةٌ : ساكِنَةٌ لا ريحَ فيها ، قال أوسُ بن حجر :
تُزادُ لياليّ في طُولِهَا * فلَيْسَتْ بطَلْقٍٍ ولا ساكِرَهْ ( 5 )
والسَّكْرَانُ : وادٍ بمَشَارفِ الشام من نَجْد ، وقيل : وادٍ أسْفَلَ من أمَج عن يَسارِ الذاهب إلى المَدينة ، وقيل جَبَلٌ بالمدينة أو بالجَزِيرةِ ( 6 ) ، قال كُثَيِّر يصفُ سَحاباً :
وعَرّسَ بالسَّكْرانِ يَوْمَيْنِ وارْتَكَى * يَجُرّ كما جَرّ المَكيِثَ المُسافِرُ
والسِّيْكران ( 7 ) كضَيْمران : نَبْتٌ قال ابن الرِّقاعِ :
وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمسِ كُلَّ بَقِيةٍ * من النَّبْتِ إلا سَيْكَراناً وحُلَّبا
قال أبو حنيفةَ : هو دائمُ الخُضْرَةِ القَيْظَ كُلَّه ، يُؤكَلُ ، رَطْباً ، وحَبُّه أخْضَرُ ، كحَبِّ الرازيانَج إلا أنّه مُسْتديرٌ ، وهو السُّخّرُ ( 8 ) أيضاً .
والسَّيْكَرانُ : ع .
وسكر كزُفَر : ع ، على يومَيْنِ من مِصْر من عَملِ الصَّعيدِ ، قيل : إنّ عبدَ العزيز بن مروانَ هَلَك بها ( 9 ) . قلت : ولعلّه أسْكَرُ العدَوِية ، من عملِ إطْفيح ، وبه مَسْجِدُ موسى عليه السّلام ، قال الشريشي في شرح المقامات : وبها وُلد .
والسُّكَّر ، بالضمّ وشّدّ الكاف ، من الحلْوى ، معروف ، مُعرّبُ شَكَرَ ، بفتحتين ، قال :
هامش
( 1 ) زيادة عن التهذيب المطبوع .
( 2 ) التهذيب : الناس .
( 3 ) زيادة عن التهذيب .
( 4 ) الأصل والتهذيب والأساس ، وفي اللسان : " شق " وضبطت عن التهذيب ، وفي الأساس بكسر الباء .
( 5 ) روايته في التهذيب :
خذلت على ليلة ساهره * فليست بطلق ولا ساكره
ونقله في اللسان عن التهذيب : جذلت . . . بالجيم .
( 6 ) في معجم البلدان : والسكران : جبل أو واد بالجزيرة .
( 7 ) هذا ضبط القاموس والتكملة ، وضبطت في اللسان بفتح الكاف ، وضبطت في المطبوعة الكويتية بفتح الكاف وبهامشها أشار إلى أن هذا هو ضبط القاموس ، فلعلها نسخة أخرى من القاموس .
( 8 ) ضبطت عن اللسان .
( 9 ) المشهور في الأخبار أنه مات بحلوان قرب مصر .