مثل : ادْهَامَّ يَدْهَامُّ : الخَمْرَةُ الصّارِعَةُ لشَارِبها ، من سَطَرَهُ ، إذا صَرَعَهُ .
أو الحامِضَة ، قاله أبُو عُبَيْدٍ ، ورواه بالسين في باب الخَمْر ، وقال الجَوْهَريُّ : ضَرْبٌ من الشَّرَابِ فيه حُمُوضَةٌ ، وزاد في التَّهْذِيب : لُغَةٌ رُوميَّة أو هي الحَدِيثَةُ المُتَغَيَّرَةُ الطَّعْمِ ، والرِّيح . وقال الأَزْهَرِيّ : هي التي اعْتُصِرَت من أَبكار العِنَب حَدِيثاً ، بلغة أهل الشام ، قال : وأُراهُ رُومِياً ، لأَنَّه لا يُشْبِهُ أَبْنَيةَ كلامِ العَرَبِ ، وهو بالصَّاد ، ويُقَال بالسِّينِ قال : وأَظُنُّه مُفْتَعَلاً من صَارَ ، قُلِبَت التّاءُ طاءً .
والمُسْطَارُ ، بالضَّمِّ : الغُبَارُ المُرْتَفِعُ في السَّمَاء ، على التَّشْبِيهِ بصَفِّ النَّخْلِ ، أو غَيْرِ ذلك ولم يَتَعَرَّضْ لهُ صاحِبُ اللَّسَانِ مع جَمْعِه الغَرائِبَ .
وقال أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ : سَمِعْتُ أَعرابِياً فَصِيحاً يقول : أسْطرَ فلانٌ اسْمي ، أي تَجَاوَزَ السَّطْرَ الذي فيه اسْمِي ، فإذا كَتَبَه قِيلَ : سَطَرَهُ .
وأَسْطَرَ فُلانٌ : أَخْطَأ في قِرَاءَتِهِ ، وهو قولُ ابن بُزُرْج ، يَقُولُونَ للرَّجُلِ إِذا أَخْطَأَ فَكَنَوْا عن خَطَئهِ : أَسْطَرَ فُلانٌ اليَوْمَ ، وهو الإسْطَارُ بمعنى الإِخْطَاءِ ، قال الأَزْهَرِيُّ : هو ما حَكاهُ الضَّرِيرُ عن الأَعْرَابي ، أَسْطَر اسْمي ، أي جاوَزَ السَّطرَ الذي هو فِيه .
وأما قولُ أبي دُواد الإيادي :
وأرَى المَوْتَ قَد تَدَلَّى مِن الحَضْ * رِ على رَبِّ أَهْلهِ السَّاطِرُونِ
فإنّ السّاطِرُونَ : اسم ملكٍ من مُلوكِ العَجَمِ ، كان يَسْكُن الحَضْرَ مدينة بين دِجْلَةَ والفُراتِ قَتَلَهُ سَابُورُ ذُو الأكتْافِ ، وقد تقدمت الإشارةُ إليه في " ح ض ر " .
ومن المَجَاز : السُّطْرةُ ، بالضم : الأُمْنِيَّةُ ، يقال : سَطَّرَ فُلانٌ أَي مَنَّى صاحبَه الأَمانِي ، نقله الصاغانيُّ .
وسَطْرَى ، كسَكْرَى : ة بدِمَشْق الشام .
* ومما يستدرك عليه :
السَّطَّار ، ككتّان : الجَزّارُ .
وسَطَرَه ، إذَا صَرَعَه .
والمِسْطرةُ ، بالكَسْر : ما يُسَطرُ به الكتابُ .
ومحمد بنُ الحَسَن بن ساطِرٍ الطبِيبُ ، هكذا قَيَّدَه القُطْبُ في تاريخ مصر ، قاله الحافظُ في التَّبْصِير .
[ سعر ] : السَّعْرُ ، بالكسر : الذي يَقُومُ عليه الثَّمَنُ ، ج أَسْعَارٌ .
وقد أسْعَرُوا ، وسَعَّرُوا تَسْعِيراً بمعنًى واحدٍ : اتَّفّقُوا على سِعْرٍ .
وقال الصاغاني : أَسْعَرَه وسَعَّرَه : بَيَّنه ( 2 ) ، وفي الحديث : " أنه قِيلَ للنَّبِي صلّى الله عليه وسلّم : سَعِّرْ لنا ، فقالَ : إِنَّ الله هو المُسَعِّر " ُ أَي أَنه هو الذي يُرْخِصُ الأَشياءَ ويُغْلِيها ، فلا اعتراضَ لأَحَدٍ عليه ، ولذلك لا يجوزُ التَّسْعِير ، والتَّسْعِيرُ : تقديرُ السِّعْر ، قاله ابنُ الأَثير .
وسَعَرَ النّارَ والحَرْبَ ، كمَنَعَ ، يَسْعَرُهَا سَعْراً : أَوْقَدَها وهَيَّجَها ، كسَعَّرَ ها تَسْعِيراً . وأَسْعَرَها إِسْعَاراً ، وفي الثاني مَجازٌ ، أي الحرْب .
والسُّعْرُ بالضَّمّ : الحَرُّ ، أَي حَرُّ النار ، كالسُّعَارِ ، كغُرَاب .
والسُّعْرُُ ، بالضّم : الجُنُون ، كالسُّعُر ، بضَمّتَيْنِ ، وبه فسر الفارِسِيُّ قوله تعالى : ( إِنَّ المُجْرِمِينَ في ضلال وسُعُرٍ ) ( 3 ) قال : لأَنَّهُم إذا كانوا في النّار لم يكُونُوا في ضَلال ، لأَنه قد كشفَ لهم ، وإنما وصَفَ حالَهم في الدنيا ، يذهب إلى أَن السُّعُرَ هنا ليس جمْعَ سَعِير الذي هو النار ، وفي التنزيل حكاية عن قوم صالح - : ( أَبَشَراً مِنّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنا إذاً لَفِي ضَلالَ وسُعُر ) ( 4 ) معناه : إِنا إِذاً لفي ضَلال وجنُُون ، وقال الفَرّاءُ : هو العَنَاءُ والعَذَاب ( 5 ) ، وقال ابنُ عَرَفَة : أَي في أَمْرٍ يُسْعِرُنا ، أي يُلْهِبُنَا ، قال الأَزهرِي : ويجوزُ أَن يكونَ معناه : إِنا إِن اتَّبَعْنَاه وأَطَعْنَاه فنحن في ضَلال وفي عذابٍ [ وعناء ] ( 6 ) مما يلزَمُنَا ، قال : وإلى هذا مال الفَرّاءُ .
هامش
( 1 ) التهذيب : غزاه سابور ذو الأكتاف وأخذه وقتله .
( 2 ) عبارة التكملة : وأسعرت السعر : بينته ، مثل سعرته .
( 3 ) سورة القمر الآية 47 .
( 4 ) سورة القمر الآية 24 .
( 5 ) التهذيب : العناء للعذاب .
( 6 ) زيادة عن التهذيب .