اللَّيْثُ : أَي ضَخْمٌ . وقد زَبُرَ كَبْشُك زَبَارَةً ، أَي ضَخُمَ ، وقد أَزبَرْتُه أَنا إِزْباراً .
والزَّبِير ، كأَمير : الشَّدِيدُ من الرِّجَال ، وهو أَيضاً الظَّرِيفُ الكيِّس .
والزُّبَارَة بالضَّمّ : الخُوصَة حين تَخرُج من النَّواة ، قاله الفَرّاءُ .
وعن مُحَمَّد بن حَبِيب : الزَّوْبَر : الدّاهِيَة ، وبها فَسَّرَ بعضُهم قولَ ابنِ أَحْمَر :
وإِنْ قالَ غاوٍ مِن تَنُوخَ قَصِيدةً * بها جَرَبٌ عُدَّت عَليَّ بزَوْبَرَا
وتَنَحَّلَه الفرزدَقُ فقال :
إذا قال غَاو من مَعَدٍّ قَصِيدَة * بها جَرَبٌ كانَت عليَّ بزَوْبَرَا
وقال ابن بَرِّيّ : زَوْبرُ : اسمُ علمٍ للكَلْبَة مُؤَنَّث ، وأَنشدَ قَوْلَ ابْنِ أَحْمَر السابقَ . قال : ولم يُسْمَع بزَوْبر هذا الاسم إِلاّ في شِعْره ، كالمَامُوسَةِ عَلمٌ على النار ( 1 ) ، والبَابُوس لحُوَارِ الناقَةِ ( 2 ) ، والأُرنَة ( 3 ) لِمَا يُلَفُّ على الرَّأْس .
ومُزَبِّر ، كمُحَدِّث : اسمٌ .
وزَوْبَرُ : قريةٌ بمصر ، وقد دَخلتُها .
ويقال : تَزَبَّرَ الرجلُ ، إِذا انْتَسَب إلى الزُّبَيْر ، كتَقَيَّس . قال مُقَاتِل بنُ الزُّبَير :
وتَزَبَّرَتْ قَيْسٌ كأَنَّ عُيُونَها * حَدَقُ الكِلاَبِ وأَظْهَرتْ سِيمَاهَا
وتَزبَّرَ الرجلُ : اقشعَرَّ من الغَضَب .
وزَبَرُ الجَبَلِ ، مُحرَّكةً : حَيْدُه ( 4 ) .
وزَبَرَ القِرْبَةَ : مَلأَهَا .
وزَبَرْت المَتَاعَ : نَفَضْته . وجَزَّ شَعرَه فزَبَرَه : لم يُسَوِّه ، وكان بعضُه أَطولَ من بَعْض .
وذَهَبَت الأَيّامُ بطَرَاءَته . ونَقَضَتْ زبيِرَه ( 5 ) ، إِذَا تَقادمَ عَهْدُه ، وهو مَجَاز .
وزُبَارَةُ ، بالضَّمّ : لَقَب مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن الحَسَن بنِ عَلِيّ بن الحُسَيْن العَلَويّ ، لأَنه كان إِذَا غَضِبَ قيل : زَبَرَ الأَسدُ ، وهو بَطْنٌ كَبِيرٌ . منهم أبو عليّ مُحَمَّد بنُ أَحْمَد بن مُحَمَّد شَيْخُ العَلَوِيّينِ بخُرَاسَانَ ، وابنُ أَخِيه أَبو مُحَمَّد يَحْيَى بنُ مُحَمَّد بنِ أَحمدَ ، فَرِيدُ عَصْره .
وزُبَر كصُرَد : بَطْن من بني سَامَةَ بنِ لُؤَيّ ، وهو ابن وَهْب بن وثاق . وأَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بنُ عُبَيْد اللّه الزُّبيريّ إلى جَدِّه الزُّبير بن عُمَر بن دِرْهِمٍ الأَسَدِيّ الكوفيّ ، عن مالك ابن مغول ، وعنه أبو خَيثمةَ والقَوَارِيريّ .
وبأَصْبَهانَ زُبَيْرِيُّون يَنْتَسِبُون إلى الزُّبَيْر بن مشكانَ جَدِّ يُونسَ بنِ حبيب .
[ زبتر ] : الزَّبَنْتَر ، كغَضَنْفَرٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، وقال ابنُ السِّكِّيت : هو الرجل القَصِيرُ ( 6 ) ، وأَنشدَ :
تَمَهْجَرُوا وأَيَّما تَمَهْجُرِ * وهمّ بَنُو العَبْد اللَّئِيم العُنْصُرِ
ما غَرَّهُمْ بالأَسَدِ الغَضَنْفَرِ * بَنِي اسْتِهَا والجُنْدُعِ الزَّبَنْتَرِ ( 7 )
وقيل : الزَّبَنْتَر : القَصير المُلَزَّزُ الخَلْقِ . والرَّجلُ المُنْكَرُ في قِصَرٍ ، قاله ابن السِّكِّيت .
والزَّبَنْتَرُ : الدَّاهِيَةُ ، كالزَّبَنْتَرى كقَبَعْثَرَى ، عن ابن دُرَيد .
وعنه أيضاً ( 8 ) : يقال : مَرَّ فلانٌ يَتَزَبْتَرُ عَلَيْنَا ، هكذا بالمُوَحَّدَةِ بعد الزّاي ، أَي مَرَّ مُتَكَبِّراً .
هامش
( 1 ) شاهده قوله : عن اللسان .
تطايح الطل عن أعطافها صعدا * كما تطايح عن ماموسة الشرر
( 2 ) وشاهده قوله :
حسنت قلوصي إلى بابوسها جزعا * فما حنينك أم ما أنت والذكر
( 3 ) وشاهده قوله :
وتلفع الحرباء أرنته * متشاوسا لوريده نعر
( 4 ) حيد الجبل ما شخص منه .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ونقضت زبيره ، كذا بخطه ، والذي في الأساس : ونفضت زئبره " وفيها أيضا " بطراءته " بدل " بطراوته " .
( 6 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى " الرجل القصير " .
( 7 ) الجندع : القصير ، والتمهجر : التكبر مع الغنى ، عن التكملة .
( 8 ) الجمهرة 3 / 295 .