وفي حَدِيثِ [ صلاة ] ( 1 ) الصُّبْح " فإِنَّها مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ " ، أَي تَحْضُرها ملائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ . واسْتَحْضَرْتُه فأَحْضَرِنيهِ . وهو من حاضِرِي المَلِك .
وحَضَارِ بمعَنى احْضُرْ .
والمُحَاضَرَةْ : المُشَاهَدَةُ ( 2 ) .
وبَدَوِيٌّ يَتَحَضَّرُ وحَضَرِيٌّ يَتَبَدَّى .
وحَضَرَه الهَمُّ واحْتَضَرَه وتَحَضَّرَه وهو مَجاز .
وفي الحَدِيث " والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَنّ لَهُ أَشْطُراً " ، أَي هو أَكثَرُ شَرًّا أَنَّ له خَيْراً مع شَرِّه ، وهو أَفْعَلُ من الحُضُور . قال ابنُ الأَثير : ورُويَ بالخاءِ المُعْجَمة ، وقيل : هُو تَصْحِيف .
وفي الحديث : ( قُولُوا ما يَحْضُرُكم ) ( 3 ) أَي ما هو حاضِرٌ عِنْدَكُم موجود ولا تتَكَلَّفُوا غَيْرَه .
ومن المجاز : حَضَرَت الصَّلاةُ وأَحْضِرْ ذِهْنَك .
وكُنْتُ حَضْرَةَ ( 4 ) الأَمْرِ ، وكل حَضَرْت الأَمْرَ بخَيْر ، إِذا رَأَيْتَ فيه رَأْياً صَواباً [ وكفيتَهَ ] ( 5 ) . وإِنه لحَضِيرٌ ( 6 ) لا يزال يحْضُرُ الأُمورَ بخَيْرٍ . يقال جَمَعَ الحَضْرةَ يُرِيدُ بناءَ دار ، وهي عُدَّة البنَاءِ من نحْو آجُرٍّ وجصٍّ . وهو حاضِرٌ بالجَوَاب وبالنّوادِر ( 7 ) . وغَطِّ إِناءَك بحَضْرة ( 8 ) الذُّبَاب . وكُلُّ ذِلك مَجَاز .
ويُقَال للرَّجُل يُصيبُه اللَّمَمُ والجُنُونُ : فُلانٌ مُحْتَضَرٌ . ومنه قَولُ الراجِز :
وانْهَمْ بدَلْويْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ * فقد أَتَتْكَ زُمَراً بَعْدَ زُمَرْ
والمُحْتَضِر : الّذي يَأْتِي الحَضَر .
وحَضَارٌ : اسم للثَّورِ الأَبيضِ .
واحْتَضَرَ الفَرَسُ ، إِذا عَدَا ، واسْتَحْضَرْتُه : أَعْدَيْتُه .
وفي الحَدِيث ذِكْر حَضِيرٍ ، كأَمِيرٍ ، وهو قَاعٌ فيه مَزَارِعُ يَسِيل عليه فَيْضُ النَّقِيعِ ثم يَنْتَهي إِلى مُزْجٍ ( 8 ) ، وبَيْن النَّقِيع والمَديِنةِ عشْرُون فَرْسَخاً .
والحَضَار ، كسَحَابٍ ، الأَبيَضُ . ومِثْلُ قَطَامِ اسمٌ لِلأَمْر ، أَي احْضُر .
والحَضْرُ ( 9 ) ، بالفَتْح : الّذِي يَتَعرَّض لطَعَامِ القَوْم وهو غَنِيٌّ عَنْه .
وفي الأَساس : وحَضْرَمَ في كَلاَمِه : لم يُعْرِبْه . وفي أَهْل الحَضَرِ الحَضْرَمَةُ كأَنَّ كلامَه يُشْبِه كلامَ أَهلِ حَضْرَمَوْت ، لأَنَّ كلامهم لَيْسَ بِذَاك ، أَو يُشْبِه كَلامَ أَهلِ الحَضَر ، والمِيمُ زائِدَة . انتهى .
وقد سَمَّت حاضِراً ومُحَاضِراً وحُضَيْراً .
والحَضِيرِيَّةُ : مَحَلَّة ببَغْدَادَ من الجانِب الشَّرْقيّ ، منها أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّب بن سَعِيدٍ الصَّبَّاغ الحَضِيريُّ ، كان صَدُوقاً ، كتَب عنه أَبَكْر الخَطِيب وغَيرهُ . وأَبُو الطَّيِّب عَبْدُ الغَفّار ( 10 ) بنُ عبدِ الله بنِ السَّرِيّ الواسطيُّ الحَضِيريُّ أَدِيبٌ ، عن أَبي جَعْفَر الطَّبَرِيِّ ، وعنه أَبو العَلاءِ الواسِطِيُّ وغَيْرُه .
والحَضَر ، مُحَرَّكةً في شِعْر القُدمَاءِ ، قال أَبو عُبَيْد : وأُراهُ أَراد به حَضُوراً أَو حَضْرَمَوْت ، وكِلاَهُمَا يَمان .
قلت : والصَّوابُ أَنه البلَد الّذي بَنَاه الساطِرُونُ ، وقد تقدمّ ذِكْره ، وهكذا ذَكره السّمعانيّ وغيره . ومُنْيَةُ الحَضَر ، مُحَرَّكةً : قريةٌ قُرْبَ المَنْصُورَة بالدَّقَهْلِية ، وقد دخَلْتُها .
وأَبو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بْنِ حاضرٍ الحاضِريُّ الطُّوسِيُّ ،
هامش
( 1 ) زيادة عن النهاية .
( 2 ) في الأساس : وحاضرته : شاهدته .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي النهاية : ما بحضرتكم .
( 4 ) عن الأساس وبالأصل " حضرت " .
( 5 ) زيادة عن الأساس .
( 6 ) في الأساس : وإنه لحضر .
( 7 ) عبارة الأساس : وهو حاضر الجواب وحاضر بالنوادر .
( 8 ) في الأساس : أن يحضره الذباب والهوم .
( 9 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " مزح " ومنه ضبط ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : مزح ، كذا بخطه ، بالحاء المهملة وفي المطبوعة بالجيم وليحرر " ويعني بالمطبوعة طبعة التاج الناقصة من خمسة أجزاء .
( 10 ) ضبطت عن التكملة .
( 11 ) ورد في اللباب " الحضيني " و " عبيد الله " بدل " عبد الله " .