وقال شَمِرٌ : أوّلُه الحَبْرُ ، وهي صُفْرَةٌ ، فإذا اخْضَرَّ فهو القَلَحُ ، فإذا ألَحَّ على الِّلَثِة حتَّى تَظْهَرَ الأسنَاخُ فهو الحَفَرُ والحفَرْ ، وفي الصّحاح : الحِبِرَةُ ، بكسر الحاءِ والباءِ : القَلَحُ في الأسْنَان .
والجمعُ بطَرْحِ الهاء في القِياس .
وقد حَبِرَتْ أسنانُه - كفَرِحَ تَحْبَرُ حَبَراً - أي قَلِحَتْ .
ج أي جمع الحبْر - بمعنى الأثَرِ ، والنِّعْمة ، والوَشْي ، والصُّفْرَةِ - حُبُورٌ . وفي الأول والثاني أحبارٌ أيضاً .
والحِبْرُ : الْمِثْلُ والنَّظيرُ .
والحَبْرُ ( 1 ) ، بالفتح : السُرورُ ، كالحٌبٌورِ وًزْناً ومعنىً ، والحَبْرَةِ ، بفتحٍ فسكونٍ ، والحَبَرِة ، محرَّكةً ، والحَبَرِ أيضاً ، وقد جاءَ في قول العجَّاج :
* الحمدُ لله الذي أعْطَى الحَبَرْ *
وهكذا ضبطُوه بالتَّحْرِيك ، وفَسَّرُوه : بالسُّرُور .
وأحْبَره الأمرُ ، وحَبَرَه : سَرَّه .
والحَبْرُ : النَّعْمةُ ، كالحَبْرَةِ وفي الكتاب العزيز : ( فَهُمْ في رَوْضَة يُحْبَرُون ) ( 2 ) أي يُسرُّون . وقال اللِّيث : أي يُنَعَّمُونَ ويُكْرَمُون . وقال الأزهريُّ : الحَبْرَةُ في اللُّغَة : النَّعْمَةُ التّامَّةُ . وفي الحديث في ذِكْر أهل الجَنَّة : " فَرَأَى ما فيها مِن الحَبْرَةِ والسُّرُور " . قال ابن الأثير : الحَبْرَةُ ، بالفتح : النَّعْمَةُ وَسَعَةُ العيش ، وكذلك الحُبُورُ . ومن سَجَعَات الأساس : وكلُّ حبْرَة بعدها عَبْرَة .
والحَبَرُ ، بالتَّحْرِيك : الأثَرُ من الضَّرْبَةِ إذا لم يدم ، أو العملُ .
كالحَبَارِ والحِبَارِ ، كسَحَابٍ وكِتَابٍ ، قال الراجز :
لا تَمْلأ الدَّلْو وعَرِّقْ فيها * ألا تَرَى حبَارَ مَنْ يَسْقِيها
وقال حُميد الأرْقَطُ :
ولم يُقَلِّبْ أرضها البَيْطارُ * ولا لِحَبْلَيْه بها حبارُ
والجمعُ حباراتٌ ولا يُكَسّرُ .
وقد حُبِرَ جلده ، بالضم : ضُرِبَ فَبَقِيَ أثَرُه - أو أثر الجُرْحِ - بعد البُرْءِ .
وقد أَحْبَرَتِ الضَّرْبَةُ جِلْدَه ، ويجِلْدِه : أثَّرَتْ فيه .
ومن سَجَعَات الأساس : وبِجلْدِه حَبَارٌ الضَّرْبِ ، وبيَدِه حَبَارُ العَمَلِ ، وانظر إلى حَبَارِ عَملِه ، وهو الأثَرُ .
وحَبَرَتْ يَدُه : بَرِئَتْ على عُقْدَةِ في العَظْم ، مِن ذلك .
والحَبِرُ ، ككَتِفٍ : الناعِمُ الجَدِيدُ ، كالحَبِيرِ ، وشيْءٌ حَبِرٌ : ناعمٌ ، قال المَرّارُ العَدَوِيُّ :
قد لَبِسْتُ الدَّهْرَ مِن أفْنَانِه * كلَّ فَنِّ ناعِمٍ منه حَبِرْ
وثَوْبٌ حَبِيرٌ : ناعِمٌ جديدٌ ، قال الشَّمَّاخ يَصفُ قَوْساً كريمةً على أهلها :
إذا سَقَطَ الأنْداءُ صِيَنتْ وأُشْعِرَتْ * حَبِيراً ولم تُدْرَجْ عليها المعَاِوزُ
وكعِنَبَة ، أبو حِبَرةَ شِيحَةُ بنُ عبدِ الله بنِ قَيْسٍ الضُّبَعِيُّ : تابِعِيٌّ من أصحاب عليٍّ رضيَ الله عنه ، روَى عنه أهلُ البَصرةِ ، شِبْلُ بنُ عَزرةَ وغيرُه ذَكَره ابنُ حِبَّاَن .
وحِبَرَةُ بنُ نَجْمٍ : محدِّثٌ ، عن عبد الله بنِ وَهْب .
والحِبْرَةَُ : ضَرْبٌ مِن بُرُود اليَمَنِ مُنْمَّرَةٌ ( 3 ) ، ويُحَركُ . ج حِبَرٌ وحِبَرَاتٌ ، وحَبَرٌ وحَبَراتٌ . قال اللَّيْثُ : يقال : بُرْد حَبيِر ، وبُرْد حِبْرَة على الوَصف والإضافة وبُرُود حِبَرَة ، قال : وليس حِبَرَةٌ مَوضعاً أو شيئاً معلوماً ، إنما هو وَشْيٌ ( 4 ) ، كقولك : ثوبٌ قِرْمِزٌ ، والقِرْمِز صِبْغُه ( 5 ) . وفي الحديث : " مثَلُ الحَوامِيمِ في القرآنِ كمَثَل الحِبَرَاتِ في الثِّيابِ " .
وبائِعُها حِبِرِى لا حَبّارٌ ، نَقَلَه الصغانيُّ ، وفيه ما مَرَّ أن فَعّالاً مَقِيس في الصِّناعات ، قاله شيخُنا . والحَبِير ، كأَمِيرٍ : السَّحاب ، وقيل : الحَبيرُ مِن
هامش
( 1 ) اعتمدنا ضبط اللسان للفظة ، وضبطت في التهذيب : الجبر .
( 2 ) سورة الروم الآية 15 .
( 3 ) في اللسان : منمر .
( 4 ) في المصباح عن الأزهري : " وشئ معلوم " وفي التهذيب فكالأصل .
( 5 ) الأصل واللسان والمصباح ، وفي التهذيب : صبغة .