والجَزْرُ : نُضُوبُ الماءِ وذَهابُه ونَقْصُه ، وقد يُضَمُّ آتِيهما . والذي في المصْباح :
جَزَرَ الماءُ جَزْراً ، من بابَيْ ضرَبَ وقتل : انْحَسَرَ ، وهو رُجوعُه إلى خلْف ، ومنه : الجزيرَة ، [ سميت بذلك ] ( 1 ) لانحسار الماء عنها . قال شيخنا : ولو جاءَ بالضميرِ مُفْرَداً دالاً على الجَمْع لكان أوْلَى وأصْوَبَ .
والجزْرُ : البحْرُ نفسُه .
والجَزْرُ : شَوْرُ العَسَلِ من خَلِيَّتِه واستخراجُه منها . وتوَعَّد الحَجّاج بنُ يوسُف أنسَ بن مالك فقال : لأجْزُرنَّك جزْرَ الضَّرَبِ ، أي لأَسْتأْصِلنَّك ، والعَسَل يُسَمَّى ضَرَباً إذا غلُظَ ، يقال ( 2 ) : اسْتَضرَبَ : سهُل اشْتِيَارُه على العاسِلِ ، لأنّه إذا رَقَّ سالَ .
والجزْرُ : ع بالبَادِيَة ، جاءَ ذِكْرُه في شِعْر ، نقله الصّاغانيُّ .
والجَزْرُ : ناحِيَةٌ بحَلَب مشتملةٌ على القُرى ، كان بها حمْدانُ بن عبدِ الرَّحِيم الطَّبيب ، ثم انتقلَ منها إلى الأَثارِبِ ، وفيها يقول في أبياتٍ :
يا حبَّذا الجَزْرُ كم نَعِمْت به * بينَ جِنَانٍ ذَواتِ أفْنانِ
بين جِنَانٍ قُطُوفُها ذُلُلٌ * والظِّلُّ وافٍ وطَلْعُهَا دانِ
كذا في تاريخ حلبَ لابنِ العدِيم .
والجَزَرُ بالتَّحْرِيك : أَرضٌ يَنْجَزِر عنها المَدُّ كالجَزِيرة . وقال كرَاع : الجَزِيرَة : القِطْعَة من الأرض .
والجَزَرُ : أُرُومَةٌ تُؤْكل ، معروفةٌ معرَّبة ، وقال ابن دُرَيْد : لا أَحسبُها عربيَّةً ، وقال أبو حنيفة : أصله فارسيٌّ ، وتُكسَر الجِيم ، ونقل اللغتيْن الفرّاءُ . وأجْوُدُه الأحْمَرُ الحُلْوُ الشِّتْوِيُّ ، حارٌ في آخِرِ الدَّرَجَةِ الثانِية ، رطْبٌ في الأُولَى ، وهو مُدِرٌّ للبَوْل ، ويُسَهِّل ويُلطِّف ، باهيُّ يُقويِّ شهْوَة الجماعِ ، مُحَدِّرٌ للطَّمْث أي دَم الحَيْضِ ، ووَضْع ورَقِه مَدْقوقاً على القُرُوحِ المُتأَكِّلةِ نافِعٌ ، ولكنه عَسِرُ الهَضْمِ ، مُنفخٌ ، يُوَلِّدُ دَماً رَدِيئاً ، ويُصْلَح بالخلِّ والخَرْدلِ ، وتفصيله في كُتب الطِّبّ .
والجَزَرُ : الشّاءُ السَّمِينةُ ، واحدةُ الكلِّ بهاءٍ . حديث خوّات : " أبْشرْ بجَزَرَةٍ سمينةٍ ، أي صالحة لأن تُجْزرَ ، أي تُذْبَح للأكل . وفي الُمحكم : والجَزَرُ : ما يُذْبَح من الشّاءِ ذَكَراً كان أُو أُثْنَى ، واحِدتهَا جَزَرَةٌ وخَصَّ بعضهم به الشَّاةَ التي يَقوم إليها أهلُها فيذْبَحُونها .
وقال ابن السِّكِّيت : اَجْزَرْته شاةً ، إذا دَفَعْت إليه شاةً فَذَبَحَها ، نَعْجَةً ، أو كَبْشاً ، أو عَنْزاً ، وهي الجَزَرَة ، إذا كانَت سَمِينَةً .
وجَزَرَةُ ، محرَّكةً : لَقَبُ أبي عليٍّ صالح بنِ محمّدِ بن عَمْروٍ البَغْدادِيِّ الحافظِ .
والجَزُورُ كَصبُور : البعير ، أو خاصٌّ بالناقة المجزورة ، والصحيح أنه يَقَع على الذَّكَر والأُنْثَى ، كما حَقَّقَه الأئِمَّة ، وهو يُؤنَّث ، لأن اللفظةَ سمَاعيَّةٌ ، وقال : الجَزورُ إذا أُفْرِدَ أُنِّثَ ، لأن أكثرَ ما يَنْحَرُون النُّوق . وفي حاشية الشِّهاب : الجَزورُ : رَأْسٌ من الإبل ناقةً أو جَمَلاً : سمِّيَتْ بذلك لأنها لمَا يُجْزَرُ ، أي وهي مُؤَنَّثٌ سَماعيٌّ ، وإن عَمَّتْ ، فيها شِبْهُ تَغْلِيبٍ ، فافْهَمْ .
ج جَزَائِرُ وجُزُورٌ ، بضَمَّتَيْن وجُزُرَاتٌ جمع الجمعِ ، كطُرق وطُرُقاتٍ .
والجَزُورُ : ما يُذْبَح من الشاّءِ ، واحدتها جَزْرة ، بفتح فسكون .
وأجْزَرَه : أعطاه شاةً يَذْبَحُها . وفي الحديث : " أنّه بَعَثَ بَعْثاً فمَرُّوا بأعْرَابيٍّ له غَنَمٌ فقالوا : أجْزرْنا أي أعْطِنا شاةً تصْلُحُ للذَّبْح .
وقال بعضُهم : لا يُقال : أجْزَرَه جَزُرواً ، إنما يُقال : أَجْزَرَه جزَرةً .
وأجْزَر البعِيرُ : حان له أن يُجْزَرَ ، أي يُذْبَح .
هامش
( 1 ) زيادة عن المصباح .
( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : وإذا استضرب .
( 3 ) جاء في شعر قالته أسماء بنت مطرف بن أبان قالته برجل من بني نصر بن معاوية :
سرت بي فتلاء الذراعين حرة * إلى ضوء نار بين فردة فالجزر