والجائِرُ : جَيَشَانُ النَّفْسِ وقد جُئرَ .
والجائِرُ أيضاً : الغَصَصُ .
والجائِرُ : حَرٌّ في الحَلْق ، أو شِبْهُ حُمُوضَةٍ فيه ، مِن أَكْل الدَّسَمِ ( 1 ) .
ومِن المَجاز : غَيْثٌ جَأْرٌ وجَآرٌ ككَتّانٍ ، وجُؤَرٌ ، كصُرَدٍ ، وعلى هذا اقتَصَر الأصمعيُّ ، وجِوَرٌّ ( 2 ) كهِجَفٍّ ، سَيأْتِي فِي جار يَجور : غَزِيرٌ وكثير المَطَرِ ، يَجْأَرُ عنه النَّبْتُ ، كذا في الصّحاح . وقال غيرُه : غَيْثٌ جُؤَرٌ مثلُ نُغَرٍ أي مُصوِّتٌ ، وأنشدَ لجَنْدَل بن المُثَنَّى :
يا رَبَّ رَبَّ المُسْلِمين بالسُّوَرْ * لا تَسْقِهِ صَيَّبَ عَزّافٍ جُؤَرْ
دَعَا عليه أن لا تُمْطَرَ أَرضُه ، حتى تكونَ مُجْدِبَةً لا نَبْتَ بها .
وجَئَرَ ، كسَمِعَ : غَصَّ في صَدْره .
والجُؤَارُ ، كغُرَابٍ ، الصوتُ بالدُّعاءِ . وفي الحديث : " كأنِّي أَنْظُرُ إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبِيَة " .
والجُؤَار أيضاً : قَيْءٌ وسُلاَحٌ يَأْخذُ الإنسانَ فيَجْأَرُ منه .
[ جبر ] : الجَبْرُ : خِلافُ الكَسْرِ ، والمادَّة موضُوعةٌ لإصلاح الشيْءِ بضَرْب من القَهْر .
وفي المُحْكَم لابن سِيدَه : الجَبْرُ : المَلِكُ ، قال : ولا أَعْرفُ مِمَّ اشْتُقَّ ، إلاّ أنَّ ابنَ جِنِّي قال : سُمِّيَ بذلك لأنه يَجْبُر بجُودِه . وليس بقَوِيّ ، قال ابنُ أَحمر :
واسْلَمْ براوُوقٍ حُيِيتَ به * وانْعَمْ صَباحاً أيُّها الجَبْرُ
قال : ولم يُسمَع بالجَبْرِ المَلِكِ إلاّ في شعر ابنِ أحمرَ ، قال : حَكَى ذلك ابنُ جِنِّي ، قال : وله في شِعر ابنِ أحمرَ نظائرُ كلُّها مذكورٌ في مواضعه . وفي التَّهْذِيب : عن أبي عَمْرو : يُقَال للمَلِك جَبْرٌ . والجَبْرُ : العَبْدُ ، عن كُرَع ، ورُوِيَ عن ابن عَبَّاس في جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ ، كقولك : عبدُ الله وعبدُ الرَّحمن . وقال الأصمعيّ : معنى إيل هو الرُّبُوبِيّةُ فأُضِيفَ جَبْر وميكا إليه . قال أبو عُبَيْد : فكأَنّ معناه عبدُ إيل ، رجل إيل ( 3 ) ضدٌّ .
وقال أبو عَمْرو : الجَبْرُ : الرَّجُلُ ، وأنشد قولَ ابنِ أحمرَ :
* وانْعَمْْ صَبَاحاً أيُّهَا الجَبْرُ *
أي أيَّها الرجلُ .
والجَبْر أيضاً : الشُّجاعُ وإن لم يكن مَلِكاً .
والجَبْرُ : خِلافُ القَدَر ، وهو تَثْبيتُ القَضَاءِ والقَدَر ، ومنه الجَبْريَّةُ ، وسيأْتِي .
والجَبْرُ : الغُلامُ ، وبه فَسَّر بعضٌ قولَ ابنِ أحمرَ .
والجَبْرُ : اسمُ العُود الذي يُجْبَر به .
ومُجَاهدُ بنُ جَبْر أبُو الحَجّاج المَخْزُوميُّ مَوْلاَهم المَكِّيُّ : مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ ، إمامٌ في التَّفْسير . وفي العلْم ، من الثالثة ، مات بعدَ المائة بأربع أو ثلاث ( 4 ) ، عن ثلاثِ وثمانين .
وجَبَرَ العَظْمَ مِن الكَسْر ، ومِن المَجَاز : جَبَرَ الفَقيرَ مِن الفَقْر ، وكذلك اليَتِيمَ ، كذا في المُحْكَم [ يَجْبُره ] جَبْراً ، بفتحٍ فسكونٍ ، وجُبُوراً ، بالضَّمّ ، وجِبَارَةً ، بالكسر ، عن اللِّحْيَانيِّ .
وجَبَّرَه المُجَبِّرُ نَجْبِيراً ، فجَبَرَ العَظْمُ والفَقِيرُ واليَتِيمُ جَبْراً بفتحٍ فسكونٍ ، وجُبُوراً بالضّم ، وانْجَبَرَ واجْتَبَرَ ، وتَجَبَّرَ ، ويقال جَبَرْتُ العَظْمَ جَبْراً ، وجَبَرَ العظْمُ بنَفسِه جُبُوراً ، أي انْجَبَرَ ، وقد جَمَع العَجّاج بين المتعدِّي والَّلازمِ ، فقال :
* قد جَبَرَ الدِّينَ الإلهُ فجَبَرْ *
قلتُ : وقال بعضُهم : الثاني تأْكيدٌ للأَوَّل ، أي قَصَدَ جَبْرَه فَتَمَّمَ جَبْرَه ، كذا في البَصَائِر . قال شيخُنا وقد خَلَطَ المصنِّفُ بين مَصْدَرَيِ الّلازِمِ والمتعدِّي ، والذي في الصّحاح وغيرِه التفصيلُ بينهما ، فالجُبُورُ كالقُعُودِ مصدرُ
هامش
( 1 ) في التكملة : من أكل سمن أو دسم .
( 2 ) هذا ضبط القاموس بالجر ، والسياق يقتضي المرفع على اعتبار أنها معطوفة على التي قبلها :
( 3 ) قال أبو عبيد فهذا تأويل قوله : عبد الله وعبد الرحمن . وكان يحيى بن يعمر يقرأها : جبرئيل ويقول : جبر : عبد ، وإل هو الله .
( 4 ) في تقريب التهذيب : مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومائة .