بالقَطْرَانِ . ويقال : المُعَبَّدُ : الأَجْرَبُ الذي قد تساقطَ وَبَرُهُ ، فأُفْرِدَ عن الإِبِلِ لِيُهْنَأَ .
قلت : ومثله عن كُرَاع ، وهو مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّف .
ويقال : المُعَبَّدُ : هو الذي عَبَّده الجَرَبُ ( 1 ) ، أَي ذَلَّله .
وعَبَّدَ تَعْبِيداً : ذَهَبَ شارِداً نقله الصاغاني .
ويقال : ما عَبَّدَ أَن فَعَلَ ذلك أًَي ما لَبِثَ ، وكذا ما عتَّمَ ، وما كَذَّبَ .
وأَعْبَدُوا به : اجتَمَعُوا عَلَيْه يَضْرِبُونَه . نقله الصاغانيُّ .
والاعْتِبَادُ ، والاسْتِعْبادُ : التَّعْبِيدُ ، يقال : فُلانٌ استَعبَدَه الطَّمَعُ ، أَي اتَّخَذَه عَبْداً .
وعَبَّد الرَّجُلَ ، واعْتَبَدَه : صَيَّرَه عَبْداً أَو كالعَبْدِ له .
وتَعَبَّدَ : تنَسَّكَ ، وقَعَدَ في مُتَعَبَّدِهِ ، أَي مَوضِع نُسُكِه .
وتَعَبَّدَ البَعِيرُ : امتَنَعَ وصَعُبَ ، وقال أبو عَدْنانَ : سَمِعْت الكِلابِيينَ يقولون : بَعِيرٌ مُتعبِّد ومُتَأَبِّد ، إذا امْتَنَع على الناسِ صُعُوبَةً ، فصار كآبِدةِ الوَحْشِ .
وتَعَبَّدَ البَعِيرَ : طَرَدَهُ حتى أَعْيَا وكلَّ فانقُطِعَ به .
وتَعَبَّدَ فُلاناً : اتَّخَذَه عَبْداً ، كاعْتَبَدَهُ وعَبَّده ، واسْتَعْبَدَه ، عن اللِّحْيَانيّ ، قال رؤبة :
* يَرْضَوْنَ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي *
وفي الحديث : " ثلاثةٌ أَنا خَصْمُهُم : رَجُلٌ اعتَبَدَ مُحَرَّراً " وقد تقدم ( 2 ) .
ومن المجاز : المُعَبَّدة : السفينةُ المُقَيَّرَةُ أَو المَطْلِيَّةُ بالشَّحْمِ أَو الدُّهْنِ أو القَارِ .
ويقال : أُعْبِدَ بِهِ ، مَبْنِيّاً للمَجْهُول ، أَي أُبْدِعَ ، مَقْلُوبٌ منه .
ويقال : أُعْبِدَ بالرَّجُلِ ، إذا كَلَّتْ راحِلَتُهُ أو ماتَتَ ، أَو اعتَلَّتْ أَو ذَهَبَتْ فانقُطِعَ به .
وعَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ ، بالفَتْح فالسُّكون واسم الطَّبِيب زيدُ بن مالكِ بن امرئِ القَيْس بن مَرْثَد بن جُشَم بن عَبْدِ شَمْسٍ .
وعَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ ، نَسَبُه في تَمِيمٍ ، وهو عَلْقَمةُ بنُ عَبَدَةَ بنِ ناشِرَةَ بنِ قَيْسٍ ، يعرفُ بعَلْقمةَ الفَحلِ ( 3 ) .
وأَخوه شَأْسُ بن عَبَدَة ، وهو بالتَّحْرِيك ، كذا في الإيناس .
والعَبْدِيُّ نِسْبَةٌ إلى عَبْدِ القَيْسِ القَبِيلَةِ المَشْهُورَةِ . ويقال : عَبْقَسِيٌّ ، أَيضاً على النَّحْتِ ، كَعَبْشَمِيٍّ ، والأَولُ أَكْثَرُ .
والعَبْدَانِ في بني قُشَيْرِ : عبدُ الله بن قُشَيْر بنِ كَعْبِ بن رَبِيعَةَ ، القَبيلةِ المشهورةِ ، وهو الأعْوَرُ ، وهو ابنُ لُبَيْنَى ، تصغير لُبْنَى ، وفيهم يقول أَوْسُ بن حَجَرٍ :
أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْت مُعْتَرِفاً * ليكونَ أَلأَمَ منكمُ أَحَدُ
وعَبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَةَ بنِ قُشَيْرِ بن كَعْبِ بن رَبِيعةَ ، وهو سلمةُ الخيرِ ووَلَدُ وَلَدِه : بَيْحَرةُ ( 4 ) بن فِراس ، الذي نَخَس ناقَة النبي صلى الله عليه وسلم فصرَعَتْه ، فَلَعَنَه النبي صلى الله عليه وسلم .
والعَبِيدَتَانِ : عَبِيدَةُ بنُ مُعَاويةَ بنِ قُشَيْرِ بن كَعْبِ بن رَبِيعةَ ، وعَبِيدةُ بنُ عَمْرِو بنِ مُعاويةَ بنِ قُشَيْرِ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعة .
والعَبَادِلَةُ جمعُ عبدِ اللهِ ، على النَّحْتِ ، لأَنّه أُخِذَ من المُضَافِ ، وبعضِ المُضَافِ إليه ، لا أَنَّه جمع لِعَبْدَلٍ ، كما تَوَهَّمَهُ بعضُهم ، وإن كان صَحِيحاً في اللَّفْظِ ، إِلاَّ أَنَّ المَعْنَى يآْباهُ ، وأُطْلِق على هؤلاءِ للتَّغْلِيب . قاله شيخُنا ، وهم ثلاثة ، وقيل : أَربعة :
أَوَّلُهم : سيدنا الحَبْرُ عبد الله بن عَبَّاسِ بن عبدِ المُطَّلِب ، الهاشميُّ القُرَشيُّ ، تُرْجمانُ القرآنِ ، توفي بالطائف .
وثانيهم : سَيِّدنا عبد الله بن عمرَ بن الخطاب ، العَدَوِيُّ القُرَشيُّ .
هامش
( 1 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل " الحرث " .
( 2 ) تقدم برواية : " رجل أعبد محررا " وقد نبهنا إلى هذه الرواية هناك .
( 3 ) قيل له الفحل من أجل رجل اخر يقال له علقمة الخصي . انظر المؤتلف والمختلف للآمدي .
( 4 ) بالأصل " بحرة " وما أثبت عن سيرة ابن هشام .