وصَيْدَاءُ لغةٌ في صَدْآءَ وصدَّاءَ : اسمُ رَكِيَّة ، مَرًّ ذكرها في الهمز ، وفي : سعد ، قريباً .
وصَيْدَاءُ : اسم امرأةٍ شَبَّبَ بها ذو الرمةِ الشاعرُ المشهورُ ، فقال :
وإِنَّ هَوَى صَيْدَاءَ في ذَاتِ نَفْسِهِ * لِسَائِرِ أَسبابِ الصَّبَابةِ رَاجِحُ
والصَّيْداءُ : أَحجارٌ بيضٌ تُعْمَلُ منها القُدُورُ ، كالصَّيْدانِ .
وبَنُو الصَّيْداءِ : بَطْنٌ من أَسَدِ بن خُزَيْمَةَ ، وهو عَمْرو بن قُعَيْن ( 1 ) بن الحارث بن ثَعْلَبَة بن دُودانَ بن أَسد منهم أبو قُرَّة الأسديُّ ، وشيخُ ابن عُميرة بن حسان .
والمِصْيَدُ والمِصْيَدَةُ ، بالكسر هما ، هكذا في الصّحاح ، وبخطّ الأَزهريّ : بفتحهما ( 2 ) . والمَصِيدَةُ كمَعِيشة ، ووزنَهُ في المصباحِ بِكَريمةٍ ، وفيه نَظَرٌ . ما يُصادُ به ، وهي من بنات الياءِِ المُعْتَلَّةِ ، وجمعها ، مَصَايِدُ ، بلا هَمْزٍ ، مثل : مَعَايشَ .
ويقال : صِدْتُ فُلاناً صَيْداً ، إذا صِدْتَهُ له ، كقولك بَغَيْتُه حاجةً ، أَي بَغَيْتُهَا له .
ومن المجاز : صِدْت فلاناً ، إذا جَعَلْتَهُ أَصْيَدَ ، عن الصاغانيّ ، أي مائلَ العُنُقِ ، وقد صَيِدَ كفَرِحَ يَصْيدَ صَيَداً ، قال اللَّيْث : وأَهلُ الحجَاز يُثْبِتُون الياءَ والوَاوَ ، نحو صَيِدَ وعَوِرَ وغيرهم يقول صادَ ، وعَاد ( 3 ) . قال الجوهريُّ : وإِنَّمَا صحّت الياءُ لِصِحَّتها في أَصْله ، لتدُلَّ عليه ، وهو اصْيَدَّ ، بالتشديد ، وكذلك اعْوَرَّ ، لأَنّ عَوِر واعْوَرَّ معناهما واحد ، وإنما حُذِفَت منه الزّوائِدُ للتَّخفيفِ ، ولولا ذلك لقلت : صاد وعار ، وقلبتَ الواو أَلِفاً ، كما قَلَبْتَهَا في خاف . قال : والدليل على أَنه افْعَلَّ ، مجئُ أَخواتِه على هذا في الألوان والعيوب ، نحو : اسوَدَّ واحْمَرَّ ، وإِنما قالوا : عَوِرَ وعَرِجَ للتخفيف ، وكذلك قياسُ عَمِيَ ، وإن لم يُسْمَع ، لهذا لا يُقال من هذا الباب : ما أَفْعَلَه ، في التعجُّبِ ، لأَنَّ أَصلَه يَزِيدُ على الثلاثيِّ ، ولا يمكن بناءُ الرباعيِّ مِن الرُّباعِي ، وإِنما يُبْنَى الوزنُ الأَكثرُ من الأَقلِّ . كذا في اللسان .
وابنُ صائد ، أَو صَيَّادٍ : الذي كان يُظَنُّ أَنَّه الدَّجَّالُ ، وفي حديث جابرِ : كان يَحْلِف أن ابنَ صَيَّادٍ الدَّجَّالُ وقد اختلفَ الناسُ فيه كثيراً ، وهو رَجلٌ من اليَهودِ ، أو دَخِيلٌ فيهم ، واسمه صافُ فيما قيل ، وكان عنده شيءٌ من الكَهَانة أَو السِّحر ، وجُمْلَةُ أَمْرِه أَنه كان فتنةً امتَحَنَ اللهُ بها ( 4 ) عِبادَهُ المْؤمنين . " لِيَهْلِكَ مَن هَلَك عن بَيِّنَة ويَحْيَا من حَيَّ عن بَيّنَةٍ " ( 5 ) ، ثم إِنه مات بالمدينة في الأَكثر ، وقيل إنه فُقِدَ يومَ الحَرَّةِ فلم يَجِدُوه . والله أَعلم .
والصَّيُودُ ، كقَبُولٍ : الصَّيَّادُ ، يقال كلبٌ صَيُودٌ ، وصَقْرٌ صَيُودٌ ، وكذلك الأُنثى ، والجمع : صُيُدٌ . قال الأَزهريُّ : وحكَى سيبويه عن يُونُس : صِيدٌ أَيضاً . وذلك ( 6 ) فيمن قال رُسْلٌ ، مُخَفَّفاً ، قال : وهي اللُّغَةُ التَّمِيمِيَّةُ ، وتُكْسَرُ الصادُ لتَسْلَم الياءُ .
والصَّيُود : فَرَسٌ مَشْهورٌ نَجِيبٌ .
والصَّيُّود ، كَتَنُّورٍ : سَهْمٌ صائِبٌ ، عن ابن دُرَيْدٍ ( 7 ) .
والصَّادُ والصِّيدُ ، بالكسر ، ويُحرَّك ، الثلاثةُ عن ابن السّكّيت : داءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ في رُؤُوسها فَتَسِيلُ من أُنُوفها مثلُ الزَّبَدِ فَتَسْمُو عند ذلك برأْسِها ، وفي بعض النّسخ ( 8 ) :
برؤُوسها ، ولا تَقدُ أَن تَلْوِيَ معه أَعناقَها .
قال ابنُ السِّكِّيت : هما لُغتانِ جَيِّدتان في المُحَرَّك .
ويقال : بَعِيرٌ صادٌ ، أَي ذو صادٍ كما يقال : رَجُلٌ مالٌ ، ويوم رَاحٌ ، أَي ذو مالٍ ورِيحٍ . وقيل أَصْلُ صادٍ : صَيْدٌ ، بالكسر قال ابن الأَثير : ويجوز أَن يُرْوَى : صادٍ ، بالكسر ، على أَنه اسم فاعِلٍ من الصِّدَى : العَطَشِ ، قال : والصِّيد أَيضاً جمع الأَصيَدِ .
هامش
( 1 ) عن جمهرة ابن حزم ص 195 وبالأصل " قعيم " .
( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب عن الليث : مصيدة : التي يصاد بها ، قال : وهي المصيدة . .
( 3 ) في التهذيب واللسان : صاد يصاد وعار يعار .
( 4 ) اللسان : به .
( 5 ) سورة الأنفال الآية 42 .
( 6 ) في اللسان : وكذلك .
( 7 ) من فائت الجمهرة .
( 8 ) كما في التهذيب والتكملة .