وخَنْذَي الرَّجُلُ ، وخنظَى ، وعَنْظَى ، وحَنْظَى : خَرَجَ إِلى البَذَاءِ والشَّتْمِ والشَّرِّوسَلاَطَةِ اللسانِ ، وَذكَرَه الجوهَرِيُّ في المُعْتَلِّ ، وذكر خَنْظَى في الظَّاءِ ، وذكر أَنَّ الأَلف للإلْحَاق ، وهُمَا من بابٍ واحِدٍ ، وفي بعض النُّسخ ( 1 ) : من وَادٍ واحِدٍ ، أَي فلاصوابِ إمّا ذِكْرُهما معاً في المعتَلِّ أَو حيثُ ذكَر خَنْظى في الظاءِ فكان الصوابُ ذِكْرَ خَنذَي هنا في الذال ، فهو كالترجيح بلا مُرَجِّح . خَنْذَي وتَخَنْذَذَ وتَخَنْذَي : صَارَ خَلِيعاً ما جِناً أو صار فَاتِكاً شُجاعاً . * ومما يستدرك عليه : خَنَاذِيذُ الغَيْمِ ، وهي أَطراف منه مُشْرِفَةٌ شاخِصَةٌ مُشَبَّهَةٌ بشمَارِيخِ النِّقابَ الجِبَالِ الطّوالِ المُشرِفَة ، فهو مَجازٌ . وخَنَاذِي الجَبَلِ : خَنَاذِيذُه ، عن الصاغانيّ
[ خوذ ] : الخُوذَةُ ، بالضَّمّ : الْمِغْفَرُ ، ج خُوَذٌ كغُرَفٍ ، فارِسيُّ مُعرَّب ، ومن سجعات الحَرِيرِيّ ، وايمُ الله إنه لمن أَيْمَنِ العُوَذ ، وأغْنَى لَكُم مِن لابِسي الخُوَذ . والمُخاوَذَةُ ، المُخَالَفَة خَاوَذَه مُخَاوَذَةً وخِوَاذاً : خالَفَه ، كذا في المحكم ، وقال : المُخَاوَذَةُ والخِوَاذِ : الِفرَاقُ ، وأَنشد :
* إذَا النَّوَى تَدْنُو مِنَ الخِواذِ ( 2 )
المُخاوَذَة : المُوَافَقَةُ ، يقال : خَاوَذَهُ مُخَاوَذَةً : فَعَل كفِعْلِه ، كذا في التهذيب ، وهو قولُ الأُمَوِيّ ، وأنكره شَمِرٌ بهذا المعنَى ، فهو ضِدٌّ . والتَّخَاوُذُ : التَّعَاهُدُ ، كذا في نوادِرِ الشُّعَرَاءِ . والتَّخَوُّذُ : التَّعَهُّد ، يقال : فلانٌ يَتَخَوَّذُنَا بالزِّيارَةِ ، أَي يَتَعَهَّدُنَا بها . هُمْ من خُوذَان النَّاسِ ، بالضّم ( 3 ) وهَلاَئِثِهم وقَزَمَهِم وخَدَمهم وخَدَمهم ، بمعنىً واحِدٍ ، قال ابنُ أَحمر :
إذَا سَبَّنَا مِنْهُمْ دَعِىٌّ لأُمِّه * خَلِيلانِ مِنْ خُوذَانَ قِنّ مُوَلَّدُ ( 4 )
وفي المحكم : هو من خُوذَانِهم ، أي من خُشَارِهِم ، وخَمَّانهم . قال شَمِرٌ : المُخَاوَذَةُ والخِوَاذُ : الفِرَاقُ . وخِوَاذُ الحُمَّى ، بالكَسْر : أنْ تأْتي الِوَقْت غَيْرِ مَعْلُومٍ وقال ابْنُ سيده : وخَاوَذَتْه الحُمَّى خِوَاذاً ، إذا أخذَتْه ، ثُمّ انقطعتْ عنه ، ثُمّ عاوَدَتْه . وقيل مُخَاوَذتُها إيَّاه : تَعَهُّدُها لَه ، قال الأزهريُّ : ونَزَل حَيَّانِ ( 5 ) على ماءٍ عَضُوضٍ لا يُرْوِي نَعَمَهما في يَوْم فسمعْتُ بَعْضَهم يَقول : خَاوِذُوا وِرْدَكُمُ تُرْوُوا نَعَمَكُمْ . أَي يُورِد فَرِيقٌ يوماً والآخرُ يوماً بَعْدَه ، وإذا فَعَلُوه شَرِب كُلُّ مالٍ غبَّا ، لأنَّ المالَيْنِ إذا اجتمعَتْ على الماءِ نُزِحَ فلم يُرْوِهما وصَدَرُوا ( 6 ) عن غَيْر رِيٍّ ، فهذا معَني الخِوَاذِ عندهم ، كذا في التهذيب . وأمْرٌ خَائِذٌ لائِذٌ : مُعْوِز ، كَمُخَاوِذٍ مُلاَوِذٍ . كذا في نَوَادِر الأعرابِ .
يقال : ذَهَبَ فلانٌ في خَوْذَانِ الخَامِلِ ، بالفتح ( 7 ) ، إذا أُخِّرَ عَنْ أهْلِ الفَضْلِ ، وأنشد قول ابْن أحمر المقدّم ذِكْرُه ، كذا في التهذيب . وخَاوَذَ : عنه تَنَحَّى .
فصل الدال المهملة مع الذال المعجمة
[ دبذ ] : الدَّيْبُوذُ : ثَوْبٌ ذُو نِيَريْنِ وسيأْتي للمصنف في نير ثوْبٌ مُنَيِّرٌ ، كُمعَظَّم : مَنْسُوجٌ على نِيرَيْنِ وهو مُعَرَّب فارِسيَّته دُوبُوذ ( 8 ) بالضّم ، ونقله الجَوْهَرِيُّ عن أبي عُبيْدةَ ( 9 ) ، وأنشدَ بيتَ الأعشى يَصِف الثَّورَ :
عَلَيْه ديابوذ تسربل تحته * ارندج إسكاف بخالط عظلما
هامش
( 1 ) وهي عبارة التكملة .
( 2 ) ورد في التهذيب : إذ النوى تدنو عن الخواذ
( 3 ) ضبطت في القاموس والتهذيب والتكملة بفتح الخاء ، وفي اللسان فكالشارح . ووردت في الشاهد كضبط المصادر لها .
( 4 ) هذا ضبط اللسان ، وورد الشطر في التهذيب : " خوذان قن مولد " وفي التكملة : خوذان قن مولد .
( 5 ) في التهذيب : أن حلتين نزلتا .
( 6 ) التهذيب : وصدرت النعم غير رواء .
( 7 ) ضبطت في اللسان بضم الخاء .
( 8 ) في القاموس : " دوبود " بالدال المهملة . وضبطت في اللسان بفتح الدال .
( 9 ) في الصحاح واللسان : أبي عبيد .