كَادَ اللُّعَاعُ مِنَ الحَوْذَانِ يَسْحَطُهَا * ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْهَا خَنَاطِيلُ
والحُوذِيُّ ، بالضَّمّ : الطارِدُ المُسْتَحِثُّ على السَّيْرِ ، من الحَوْذِ ، وهو السَّيْرُ الشَّدِيدُ وأَنشد :
يَحُوذُهُنَّ وَلَهُ حُوذِي * خَوْفَ الخِلاَطٍ فَهْوَ أَجْنَبِيُّ
وهو للعَجَّاج يَصِف ثَوْراً وكِلاباً . وأَحْوَذَ ثَوْبَه ، أَي جَمَعَه وضَمَّه إليه ، ومنه اسْتَخْوَذَ على كذا إذَا حَوَاه . أَحْوَذَ الصانِعُ القِدْحَ ، إذا أَخَفَّه ، قل : وِمنْهُ أُخِذَ الأحْوَذِيُّ ، قال لَبِيدٌ :
فَهْوَ كَقدْح المنيحِ أَحْوَذَه الصّ * ائِغُ يَنْفِي عَنْ مَتْنِهِ الٌوَبَا
والحِوَاذُ ، بالكَسْر : البُعْدُ ، قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ ( 1 ) :
أَزْمَانَ حُلْوُ العَيْشِ ذُو لِذَاذ * إذ النَّوَى تَدْنُو عَنِ الحِوَاذِ
يُقَال : اسْتَحْوَذَ عليه الشيطانُ : غَلَبَ ، كما في الصحاح . ولغَةٌ اسْتَحَاذَ . حاذَ الحمارُ أُتُنَه : اسْتَوْلَى عليها وجَمَعَهَا ، وكذا حَازَهَا ، وبه فُسِّر قولُه تَعَالَى " أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُم " ( 2 ) أَي ألَم نَسْتَوْلِ عليكم بِالمُوَالاَةِ لَكُمْ ، وأَوْرَد القَوْلَينِ المُصَنِّفُ في البصائرِ فقال : قولُه تعالى " اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ "
( 3 ) أَي اسْتَاقتهم مُسْتَوْلِيا عَليهم ، من حَاذَ الإِبلَ يَحُوذُها ، إِذا سَاقَهَا سَوْقاً عَنِيفاً ، أو من قولهم : اسْتَحْوَذَ العَيْرُ الأُتُنَ إذا استولَى على حَاذَيْهَا ، أَي جَانِبَيْ ظَهْرِهَا . وفي المحكم . قال النحويونَ : اسْتَحْوَذَ خَرَجَ على أَصْلِه ، فمَنْ قالَ : حَاذَ يَحُوذُ ، لم يَقُلْ إلاَّ اسْتَحَاذ ، ومن قال : أَحْوَذَ ، فَأَخرَجَه على الأَصْلِ ، قال : اسْتَحْوَذَ ، قلْت : وهو من الأفْعَالِ الواردةِ على الأَصْل شُذوذاً مع فصاحتِها ووُرُودِ القُرْآنِ بها ، وقال أَبو زيد : هذا الباب كلّه يجُوز أن يُتكلم به على الأَصْلِ . تقول العرب : اسْتصاب واْسَتْصَوب ، واسْتجاب واستجْوَب ، وهو قِياس مطَّرِد عندهم . يقال هما بِحاذةٍ واحِدةٍ أَي بِحالةٍ واحدةٍ ، والحاذُ والحاذةُ : الحالُ والحالَة ، واللام أعلى من الذال . * ومما يستدرك عليه : الحِوَاذُ ، ككِتَابٍ الفِراق . والحَاذَة : شَجَرَةٌ تَأْلفهَا بقرُ الوَحْشِ ، قال ابنُ مُقْبِل :
وَهُنَّ جُنوحٌ لَدى ( 4 ) حَاذَة * ضَوَارِبَ غِزْالَنُهَا بِالجُرُنْ
وسَمَّوْا حَوْذَانَ وحَوْذَانَةَ . وأبو حَوْذَانَ ، مِنْ كُنَاهم ، وكذا أبو حَوْذٍ .
[ حيذ ] : الحَيْذَوَانُ بفتح الأَوَّل وضمّ الثالث ، أهملَه الجماعة ، وهو الوَرَشَانَ ، طائِرٌ يقال له ساقُّ حُرّ ، وسيأْتي ، وقد استدركه الجلال السيوطيُّ في دِيوان الحَيوانِ على الدَّمِيرِيّ .
فصل الخاء المعجمة مع الذال المعجمة
[ خذذ ] : خَذَّ الجُرْحُ خَذِيذاً ، أَهمله الجوهَرِيّ والليث ، وفي النوادر : إذا سَالَ صَدِيدُه ، كذا في التهذيب * ومما يستدرك عليه : خَذَّ الجُرْحُ خَذّاً ، والخَذِيذ أَشْهَرُ . وأَخَذَّ : أصَدّ .
[ خربذ ] : مَعْرُوف بن خَرَّبُوذَ ، بفتح الخاءِ والراءِ المشدَّدةِ ، وضمّ الباءِ الموحَّدةِ ، أهملَه الجوهَرِيُّ والجماعة ، وقال الصَّغانيّ : هو مُحَدِّثٌ لغَوِيٌّ مَكِّيٌّ . ونقَلَ الحافِظ في تَهْذِيب التهذيبِ سكونَ الرَّاءِ أيضاً ، قال ، وهو مِن موالِيِ آلِ عُثمانَ ، صَدُوقٌ ، رُبَّما وَهِمَ ، وكان أَخْبِارِيّاً عَلاَّمَةً ، من الخامِسَة * وبَقِيَ : سالِمُ بن سَرْجٍ أَبو النُّعْمَان . وفي كِتَاب الثِّقَاتِ لابن
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قال في التكملة : وقيل أبو محمد " .
( 2 ) سورة النساء الآية 141 .
( 3 ) سورة المجادلة الآية 19 .
( 4 ) في التهذيب واللسان ، " لذي " وفي التكملة فكالأصل .