عَليهم ، وفي البصائر : هَمَزَهَا أَبو عَمْرٍو وحَمْزَةُ وخَلَفٌ وَحَفْصٌ واختلف على يَعقُوب ، والبَاقُون بغير هَمْزٍ . ووَصَدَ ، كوَعَد : ثَبَتَ ، وفي النوادر : وَصَدْت بالمكانِ أَصِدُ ، ووَتَدْتُ أَتِدُ ، إِذا ثَبَتُّ ، ويقال : وَصَدَ الشيءُ : وَصَبَ ( 1 ) ، أَي ثَبَتَ ، فهو واصِدٌ ووَاصِبٌ ، ومثْلهُ الصَّيْهَدُ والصَّيْهَبُ للحَرِّ الشديدِ ، وَوَصَدَ بالمكان : أَقَامَ . وهو مأْخوذٌ من عِبَارَة النوادِرِ ، مِثْل وَطَدَ . والتَّوْصِيدُ : التَّحْذِيرُ ، يقال وَصَّدَه ، وأَوْصَدَه ، إِذا أَغْرَاهُ وحَذَّرَه .
* ومما يستدرك عليه :
الوَصْدَةُ مِن الرَّجُلِ : خُبْتَةُ ( 2 ) سَرَاوِيلِه ، وأَنشد يعقوب :
ومُرْهَقٍ سَالَ إِمْتَاعاً بِوَصْدَتِه ( 3 ) * لَمْ يَسْتَعِنْ وَحَوَامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ
فسّرَه ابنُ سِيدَه بما تقدَّم وقال : مَعْنَى لم يَسْتَعِن ، أَي لَمْ يَحْلِقْ عَانَتُه .
[ وطد ] : وَطَدَ الشْيءَ يَطِدُه وَطْداً ، بفتح فسكون ، وطِدَةً ، كعِدَةٍ ، فهو وَطِيدٌ ومَوْطُودٌ : أَثْبَتَه وثَقَّلَه ، كوَطَّدَه تَوْطِيداً ، فتَوَطَّدَ : ثَبَتَ ، وقال يَصِفُ قَوْماً بكثْرَةِ العَدَدِ :
وَهُمْ يَطِدُونَ الأَرْضَ لَوْلاَهَمَ ارْتَمَتْ * بِمَنْ فَوْقَها مِنْ ذِي بَيَانٍ وأَعْجَمَا
والواطِدُ : الثابِتُ : والطَّادِي مقْلُوبٌ منه ، وسيأْتي ، وأَنشد ابنُ دُرَيْد ، قال : وأَحْسَبه لِكَذَّابِ بَنِي الحِرْمَازِ :
وأُسُّ مَجْدٍ ثَابِتٌ وَطِيدُ * نَالَ السَّمَاءَ دِرْعُهَا المَدِيدُ
وقد اتَّطَدَ .
ووَطَدَه إِليه : ضَمَّه ، ومنه حَدِيث البَرَاءِ بن مالِك ، قالَ يومَ اليَمَامَةِ لخالِدِ بن الوَلِيد طِدْنِي إِليك أَي ضُمَّنِي إِليك واغْمِزْنِي . وعن أَبِي عَمْرٍو : الوَطْدُ : غَمْزُك الشْيءُ إِلى الشْيءِ وإِثْبَاتُك إِيَّاه . وبه فسّر حَديث ابنِ مَسعودٍ أَن زِيَادَ بنَ عَدِيٍّ أَتَاهَ فوَطَدَه إِلى الأَرْضِ . وكان رَجُلاً مَجْبُولاً ، فقال عبدُ الله : اعْلُ عَنِّي . فقال : لا ، حَتّى تُخْبِرَني مَتَى يَهْلِكُ الرجلُ وهو يَعْلَم ، قال : إِذا كَانَ عليهِ إِمامٌ ، إِن أَطَاعَه أَكْفَرَه ، وإِن عَصاه قَتَلَه وقال ابنُ الأَثير : فوَطَدَه إِلى الأَرْضِ ، أَي غَمَزَه فِيها ، وأَثْبَتَه عليها ، ومَنَعَه من الحَرَكَةِ .
ومن المَجاز وَطَّدَ له عِنْدَه مَنْزِلَةً ، إِذا مَهَّدَها كوَطَدَهَا ، وَوَطَّدَ الأَرْضَ : رَدَمَها ودَاسَها لِتَصْلُبَ وتَشْتَدَّ .
ووَطَدَ الشَّيْءُ : دَامَ وثَبَتَ ، مثل وَصَدَ فهو واطِدٌ ووَاصِدٌ ، ووَطَدَ الشيءُ وَطْداً : دَامَ ورَسَا . وقال الفراءُ : طَادَ ، إِذا ثَبَتَ ، ودَاطَ وَوَطَدَ ، إِذا حَمُقَ ، ووَطَدَ ، إِذا سَارَ ، ضِدٌّ . وبين سَارَ ورَسَا جِنَاسٌ كما لا يَخْفى .
ووَطَدَ لُغةٌ في وَطِئَ ( 5 ) ومنه ما جاءَ في رِوَايَة : اللّهمّ اشْدُدْ وَطْدَتَك عَلَى مُضَرَ أَي وَطْأَتَك ، قاله شُرَّاح البُخَارِيّ ، ومنه أَيضاً حَدِيثُ الغَارِ فَوَقَع الجَبَلُ عَلَى الكَهْفِ فأَوْطَدَه أَي سَدَّه بِالهَدْمِ ، قال ابنُ الأَثِير : هكَذَا رُوِيَ ، وإِنما يقال : وَطَدَه ، قال : ولعَلَّه لُغَةٌ ، وقد رُوِيَ : فأَوْصَدَه ، بالصاد ، وقد تَقَدَّم . والمِيطَدَةُ ، بالكسر : خَشَبَةٌ يُوطَد بها أَسَاسُ بِنَاءٍ وغَيْرِه لِيَصْلُب ، وقد وَطَدَه ، إِذا ضَرَبَه بالمِيطَدَةِ ، وقيل : هي خَشَبَةٌ يُمْسَك بها المِثْقَبُ ، كما في اللسان . ومن المَجاز الوَطَائِدُ : أَثَافِيُّ القِدْرِ ، كأَنَّه جَمْع وَطِيدَةٍ . والوطائِدُ ، أَيضاً : قَوَاعِدُ البُنْيَانِ . والمُتَواطِدُ : الدائمُ الثابِتُ الذي بَعْضُه في إِثْرِ بَعْضٍ ، كالواطِدِ والطَّادِي ( 6 ) . ومن المَجاز : المُتَواطِد : الشَّدِيدُ ، عن أَبي عَمْرٍو . ومما يستدرك عليه :
هامش
( 1 ) في اللسان : وصد الشيء ووصب .
( 2 ) كذا بالأصل ، وهو خطأ صوابه خبنة بالباء والنون ، والخبنة معقد السراويل وحجزتها .
( 3 ) ويروى بأصدته .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : مجبولا ، أي مجتمع الخلق كما في النهاية " .
( 5 ) كذا في القاموس ، وفي الأصل : " وطأ " .
( 6 ) الطادي أراد به الواطد فأخر الواو وقلبها ياء ، قلبت من فاعل إلى عالف .