كَدَّامٌ المازنيُّ ، فقال له قَعْنَبٌ : مَازِ رَأْسَك والسَّيْفَ ( 1 ) . فخَلَّى عنه كَدَّامٌ ، فضَرَبَه قَعْنَبٌ فأَطَارَ رَأْسَه ومازِ تَرْخِيم مازِنٍ ، ولم يكُن اسْمُه مازِناً ، وإِنما كان اسْمُه كَدَّاماً ، وإِنما سَمَّاهُ مازِناً لأَنه من بني مازِنٍ ، وقد يَفْعَلُ العَرَبُ مِثْلَ هذا في بعضِ المواضِع كذا في اللسان .
ونُوكَنْدُ : قَريةٌ من قُرَى سَمَرْقَنْدَ ، وتفسيره حَفَر جَديداً .
[ نمرد ] : نُمْرُودُ ، بالضمّ ، وإِهمال الدالِ وإِعجامها ، وفي المزهر بالوَجهينِ ، وصَرَّح العِصَامُ وغيرُه بأَنَّه بالمُعْجَمة ، قال شيخُنَا : ويُؤَيّده ما أَنشده الخفاجِيُّ في المجلس الثاني ( 2 ) مِن الطِّرَازِ لابنِ رَشِيقٍ من قَوْلِه :
يَا رَبِّ لاَ أَقْوَى عَلَى دَفْعِ الأَذَى * وَبِكَ اسْتَعَنْتُ عَلَى الزَّمَانِ المُؤذِي
مَالِي بَعَثْتَ إِلَيَّ أَلْفَ بَعُوضَةٍ * وَبَعَثْتَ وَاحِدَةً عَلَى نُمْرُوذِ
قال : وهو الموافِق للضَّابطِ الذي نَظَمَه الفَارَابيُّ فَرْقاً بين الدَّالِ والذالِ في لُغَةِ الفُرْس حيث قال :
احْفَظِ الفَرْقَ بَيْنَ دَالٍ وذَالٍ * فَهْوَ رُكْنٌ في الفارِسِيَّةِ مُعْظَمْ
كُلُّ ما قَبْلَه سُكُونٌ بِلاَ وَا * وٍ فَدَالٌ وما سِوَاهُ فَمُعْجَمْ
وفي أَمالي ثَعْلَبٍ : نُمْروذُ ، بالذال المُعجمة ، وأَهل البصرة يقولون نُمْرود ، بالدال المهملة ، وعلى هذا عَوَّلَ كَثيرونَ فجَوَّزُوا الوَجْهينِ ، اسمُ مَلِكٍ مِنَ الجَبَابِرَةِ ، معروفٌ ، قالَه ابنُ سِيده في المحكم ، وكأَنَّ ثَعْلَباً ذَهَبَ إِلى اشتقاقِه من التَّمَرُّدِ ، فهو على هذا ثُلاثِيٌّ ، قال شيخُنا : وهو نُمرود بن كَنْعَان بن سِنْجَارِيب ابن نُمْرُود الأَكبر بن كُوش بن حَام ابن نُوح ، قالَهُ ابنُ دِحْيَةَ في التنوير .
* ومما يستدرك عليه :
[ نومد ] : نَوْمَوْد ، بفتح الأَول والثالِثِ : جَدُّ أَبي بكرٍ أَحمدَ بن إِبراهيِم بن نَوْمَوْد الجُرْجَانيّ شافعيٌّ تَفَقَّه على أَبي العبَّاس بن سُرَيْجٍ .
[ نود ] : نَادَ الرجلُ ، أَهمَله الجوهريّ ، وقال الليثُ : نَادَ نَوْداً ونُوَاداً ، بالضمّ ، ونَوَدَاناً ، مُحرّكَةً : تَمَايَلَ مِن النُّعَاسِ . وفي التهذيب : نَادَ الإِنسانُ يَنُودُ نَوْداً ونَوَدَاناً ، مثل نَاسَ يَنُوسُ . ونَاعَ يَنُوع . ونَوَادَةُ ، كقَتادَةَ : باليمن ، بها قبْرُ سامِ بنِ نُوحٍ عليه السلامُ وهي من أَعمال البَعْدَانِيَّة .
وتَنَوَّدَ الغُصْنُ وتَنَوَّع إِذا تَحَرَّكَ ، ومنه نَوَدَانُ اليَهُودِ في مَدَارِسِهِم ، وفي الحَدِيث لاَ تَكُونُوا مثْلَ اليَهُودِ إِذا نَشَرُوا التَّوْرَاةَ نَادُوا يقال : نَادَ يَنُودُ إِذا حَرَّك رَأْسَه وأَكْتَافَه .
* ومما يستدرك عليه :
[ نورد ] : نُوَرْد ( 3 ) ، بضم أَوّله وفتح ثانيه وسكون الثالث : اسمُ قَصَبَةٍ من نواحِي كَازَرُونَ بفَارِسَ ، منها أَبو محمد أَحمد بن المُبَارك الصوفِيّ ، عن مُحَمد بن أَحمد الرُّهَاوِيّ صاحب أَبي القاسِمِ الطَّبَرَانيّ .
[ نوند ] : نُونْدُ ، أَهمله الجماعةُ ، وهي بالضمّ ، ويَلْتَقِي فيها سَاكِنَانِ وضَبطه ياقوت بفتح أَوّله : مَحَلَّةٌ بِنَيْسَابُورَ ، منها أَبو عبد الرَّحمن عبدُ اللهِ بنُ حَمْشَادَ ( 4 ) بن جَنْدلِ بن عِمرانَ المُطوعيّ النُّونْدِيّ النَّيْسَابُورِي ، سمع أَبا قِلاَبَة الرَّقَاشِيّ ، ومحمَّدَ بن يزيدَ السُّلَمِيّ وغيرَهما .
وبَابُ نُونْدَ : مَحَلَّةٌ بِسَمَرْقَنْدَ ، منها أَبو العباس أَحمدُ النُّونْدِيُّ السَّمَرْقَنْدِيّ المُحَدِّثُ ، حَدَّث عن أَحمدَ بن عبد الله السَّمَرْقَنْدِيّ ، وعنه إِبراهِيم بن حَمْدَوَيْه الإِشْتِيخَنِيّ ( 5 ) .
[ نهد ] : نَهَدَ الثَّدْيُ يَنْهَدُ ، كَمَنَعَ ونَصَرَ ، وعلى الثاني اقتصر كثيرٌ من الأَئمة ، نُهُوداً ، بالضمّ ، إِذا كَعَبَ وانْتَبَرَ وأَشْرَفَ ، ونَهَدَت المَرْأَةُ تَنْهَدُ وتَنْهُدُ ، بالفتح والضم كَعَبَ ثَدْيُهَا وارتَفَع ، كنَهَّدَتْ تَنهيداً فهي مُنَهِّدٌ ( 6 ) وناهِدٌ ، ونَاهِدَةٌ . قال أبو عبيد : إِذا نَهَدَ ثَدْيُ الجَارِيَةِ قيل : هي ناهِدٌ ،
هامش
( 1 ) قال ابن بري : هذا المثل ذكره سيبويه في باب ما جرى على الأمر والتحذير فذكره مع قولهم رأسك والجدار ، وكذلك تقدر في المثل أبق يا مازن رأسك والسيف ، فحذف الفعل لدلالة الحال عليه .
( 2 ) كذا ، وهو موجود في الثامن ولم يرد في الثاني .
( 3 ) الأصل ومعجم البلدان ، وفي اللباب باسكان الواء والراء .
( 4 ) في معجم البلدان : " جمشاد " بالجيم .
( 5 ) عن اللباب معجم البلدان ، وبالأصل : الأستخني .
( 6 ) بالأصل " منهدة " وما أثبت عن القاموس ومثله في اللسان .
( * ) في القاموس : " فيها " .