النَّظرِ لئلاَّ يُفْطَنَ له ، وزاد في الأَساس : كأَنَّما شُبِّه بنظَرِ الناقِدِ إِلى ما يَنْقُدُه .
والنَّقْدُ : لَدْغُ الحَيَّةِ ، وقد نَقَدَتْه الحيَّةُ ، إِذا لَدَغَتْه .
والنُّقْدُ بالكسر : البطِئُ الشَّبَابِ القليلُ اللَّحْمِ وفي بعض الأُمهات الجسْم بدل اللَّحم ويُضَمُّ في هذه .
النّقدُ بضمتين وبالتحريك : ضَرْبٌ من الشَّجرِ ، التحريكُ عن اللِّحْيانيّ ، وقال الأَزهرِيُّ : وبتحريك القافِ أَكْثَرُ ما سمعتُ من العرب ( 1 ) ، وقال : هو ثَمرُ نَبْتٍ يُشبِه البَهْرَمَانَ واحِدَتُه بهاءٍ ، نَقَدَةٌ ونَقَدٌ ، وقال أَبو حنيفة : النَّقْدةُ ، بالضّم فيما ذَكر أَبو عمرو من الخُوصَة ، ونَوْرُها يُشْبِه البَهْرَمَان ، وهو العُصْفُر ، ويروي النُّقْدُ بضمّ فسكونٍ ، وأَنشد للْخُضْرِيّ ( 2 ) في وَصْفِ القَطاةِ وفَرْخَيْهَا
( 3 ) :
يمُدَّانِ أَشْداقاً إِلَيْها كَأَنَّما * تَفَرَّقَ عنْ نُوَّارِ نُقْدٍ مُثَقَّبِ
وفي المثل هو أَذَلُّ مِنَ النَّقَدِ ، وهو بالتَّحْرِيك : جِنْسٌ من الغَنَم قَصِيرُ ( 4 ) الأَرْجُلِ قَبِيحُ الشَّكْلِ
( 4 ) يكون بالبَحْرَيْن ، وأَنشدوا :
رُبَّ عدِيمٍ أَعزُّ مِنْ أَسَدِ * ورُبَّ مُثْرِ أَذَلُّ مِنْ نَقَدِ
الذكَر والأُنثى في ذلك سواءٌ ، وقيل : النَّقَدُ : غَنَمٌ صِغارٌ حِجازِيَّة ، وفي حديث علِيٍّ أَنَّ مُكَاتَباً لِبَنِي أَسدٍ قال : جِئْتُ بِنَقَدٍ أَجْلُبُه إِلى المدِينة وراعِيه نَقَّادٌ . ومنه حديث خُزَيْمةَ وعاد النَّقَّادُ ( 5 ) مُجْرَنْثِماً . وقال أَبو زُبَيْد :
كَأَنَّ أَثْوابَ نَقَّادٍ قُدِرْنَ لَهُ * يَعْلُو بِخَمْلَتِها كَهْباءَ هُدَّابَا
وفسره ثعلب فقال : النقاد صاحب مُسُوكِ النَّقَدِ ، كأَنَّه جعلَ عليه خَمْلَتَهُ . وقال الأَصمعيّ : أَجْوَدُ الصُّوفِ صُوفُ النَّقَدِ ، نِقَادٌ ونِقَادَةٌ ، بكسرِهِما ، قال علْقَمةُ :
والمالُ صُوفُ قَرَارٍ يَلْعبُونَ بِهِ * علَى نِقَادَتِه وَافٍ ومجْلُومُ
والنَّقَدُ : تَكَسُّرُ الضِّرْسِ وكذلك القَرْن ، وائْتِكَالُه ، وفي بعض النُّسخ : انْتِكَاله ، بالنون ، والأُولَى الصوَابُ ، ونَقِدَ الضِّرْسُ والقَرْنُ نَقَداً فهو نَقِدٌ ائْتَكَلَ وتكَسَّر ، وفي التهذيب : النَّقَدُ أَكَلُ الضِّرْسِ ، ويكن في القَرْنِ أَيضاً ، قال الهذليُّ :
عَاضَهَا اللهُ غُلاَماً بَعْدَما * شَابَتِ الأَصْدَاغُ والضِّرْسُ نَقِدْ
ويروى بالكسر أَيضاً ، وقال صَخْرُ الغَيِّ :
تَيْسُ تُيُوسٍ إِذَا يُنَاطِحُهَا * يَأْلَمُ قَرْناً أُرُومُه نَقِدُ ( 6 )
أَي أًصلُه مُؤْتَكِلُ .
والنَّقَدُ : تَقَشُّرُ الحَافِرِ وَتَأْكُّلُه ، وقد نَقِدَ الحافِرُ ، إِذا انْتَقَرَ وتَقَشَّر .
والنَّقَدُ من الصِّبْيَانِ : القَمِئُ الذي لا يَكادُ يَشِبُّ ، وفي اللسان : ورُبَّمَا قيل له ذلك . وأَنْقَدُ ، كأَحْمَدَ ، وبإِعجام الدال وقد تَدْخُل عليه أَل للتعريف : القُنْفُذُ ، قال :
فَبَاتَ يُقَاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِباً * وَيَحْدُرُ بِالقُفِّ اخْتِلافَ العُجَاهِنِ
وقال الجوهريُّ والزمخشريُّ والميدانيُّ :
إِن أَنْقَدَ لا تَدْخُله الأَلف واللام ، وهو ( 7 ) معرفة ، كما قيل للأَسد أُسَامة ، منه المثَلُ بَاتَ فلانٌ بِلَيْلِ ( 8 ) أَنْقَدَ إِذا باتَ ساهِراً ، وذلك لأَنَّه يَسْرِي لَيْلَه أَجْمَعَ لا يَنامُ الليْلَ كُلَّه ويقال : أَسْرَى مِنْ أَنْقَدَ ومن سجَعات الأَساس : إِن جَعَلْتُم لَيلَتَكم ليلَةَ أَنْقَد ، فَقَدْ وَصَلْتُم وكَأَنْ قَد .
وعن ابن الأَعرابيّ : التِّقْدَة : الكُزْبُرَة ، بالتَّاءِ ، والنِّقْدَةُ ، بالكَسْر : الكَرَوْيَا ، بالنون .
والأَنْقَدُ ، بالفتح ، والإِنْقِدَانُ ، بالكسر : السُّلْحْفَاةُ ، وقيّدَه
هامش
( 1 ) التهذيب : ولم أسمعه من العرب إلا نقدا محرك القاف .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " وأنشد الحصري " . وبهامش المطبوعة الكويتية : " والمراد والله أعلم الحكم الخضري الشاعر " .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " وفرختها " .
( 4 ) الصحاح واللسان : قصار الأرجل ، قباح الوجوه .
( 5 ) ضبطت عن النهاية . والنقاد جمع نقد ، بمعنى صغار الغنم .
( 6 ) ضبطت " نقد " عن التهذيب .
( 7 ) عن اللسان ، وفي الأصل " وهي " .
( 8 ) اللسان : " بليلة أنقد " ومثله في التهذيب ، وفي الصحاح فكالأصل .