ومَعَدَ في الأَرضِ يَمْعَدُ مَعْداً ومُعُوداً ، إِذا ذَهَبَ ، الأَخيرة عن اللِّحْيَانيِّ .
ومَعَدَ لَحْمَه : انْتَهَسَه .
ومَعَدَ الشَّيْءُ : فَسَدَ .
ومَعَدَ بالشيْءِ : ذَهَبَ ، مَعْداً ومُعُوداً ، ومن ذلك مَعَدَ بِخُصْيَيْهِ مَعْداً : ذَهَبَ بهما ، وقيل : مَدَّهُما ، وقال اللِّحيانيُّ : أَخذَ فُلانٌ بِخُصْيَتَيْ ( 1 ) فُلانٍ فَمَعَدَهما ، ومَعَدَ بهما ، أَي مَدَّهما واجْتَذَبهما .
والمَعْدُ : الضخمُ الغليظُ ، وشئٌ مَعْدٌ : غَلِيظٌ . المَعْدُ : الغَلِيظُ ، قيل : ومه أُخِذ تَمَعْدَدُوا ، كما سيأْتي والمَعْدُ : البَقْلُ الرَّخْصُ .
والمَعْدُ : الغُضُّ من الثَّمَرِ ( 2 ) ، وفي اللسان : من الثِّمار .
والمَعْدُ : السَّرِيعُ من الإِبِلِ ، يقال : بَعِيرٌ مَعْدٌ ، أَي سَريعٌ ، قال الزَّفَيَانُ :
لَمَّا رَأَيْتُ الظُّعْنَ شَالَتْ تُحْدَى * أَتْبَعْتُهُنَّ أَرْحَبِيًّا مَعْدَا
ومَعْدُ بنُ مالِكٍ الطائيُّ ، مَعْدُ بن الحارث الجُشَمِيُّ ، كذا في النُّسخ ، والصواب الخَثْعَمِيُّ ، كذا في التَّكْمِلَة .
والمَعْدُ : ضَرْبٌ من الرُّطَب ، يقال : رُطَبَةٌ مَعْدَةٌ ومُتَمَعِّدَةٌ : طَرِيَّةُ ، عن ابنِ الاعرابيّ ،
ورُطَبٌ ، وفي اللسان : بُسْرٌ ثَعْد مَعْدٌ ، أَي رَخْصٌ ، وبَعضهم يقول هو إِتْبَاعٌ . لا يُفْرَد .
والمَعِدَةُ ، ككَلِمَةٍ ، وهي اللُّغَة الأَصلِيَّة ، يقال فيها : الِمَعْدَةُ بالكسر ، والفتح ، كلاهما للتخفيف ، والكَسْر نَقَلَه ابنُ السِّكِّيت عن بعض العَربِ ، ويقال أَيضاً المِعِدَة ، بكسر الميم والعين ، فهي أَربعُ لُغَاتٍ نقلها شُرَّاحُ الفَصِيحِ وغيرُهُم : مَوضِعُ الطَّعامِ قَبْلَ انْحِدَاره إِلى الأَمْعَاءِ ، وقال الليث : التي تَستَوْعَبِ الطَّعامَ من الإِنسان وهو لنا بمنزِلَةِ الكَرِشِ لِكُلِّ مُجْتَرٍّ ، كما في الصحاح ، وفي المحكم : بمنزلةِ الكَرِشِ لِلأَظْلاَفِ والأَخْفَافِ أَي لِذَوَاتِهَا مَعِدٌ ومِعَدٌ ومِعَدٌ ككَتِفٍ وعِنَبٍ ، تَوهِّمَتْ فيه فِعَلَةُ ، وأَما ابن جِنِّي فقال في جمع مَعِدَةٍ مِعَدٌ ، قال : وكان القياسُ أَن يقولوا مَعِدٌ ، كما قالوا في جَمع نَبِقَةٍ نَبِقُ ، وفي جمع كَلِمَةٍ كَلِمٌ ، فلم يقولوا ذلك وعَدَلُوا عنه إِلى أَن فَتحوا المَكْسُور وكَسَروا المفتوح ، قال : وقد علمنا أَنَّ مِن شَرْطِ الجَمْعِ بِخَلْعِ الهاءِ أَن لا يُغَيَّر مِن صيغة الحُرُوفِ والحَركاتِ شيءٌ ولا يُزاد على طَرْحِ الهاءِ ، نحو تَمْرَة وتَمْر ونَخْلَة ونَخْل ، فلولا أَن الكَسْرَة والفَتْحَة عندهم تَجْرِيَانِ كالشئِ الواحِد . لَما قالُوا مَعِد ونَقِمٌ في جمع مِعْدَةٍ ونِقْمَةٍ . وقياسه نِقْمٌ ومِعْدٌ ، ولكنهم فعلوا هذا لِقُرْبِ الحالَيْنِ عليهم ، ولِيُعْلِمُوا رَأْيَهم في ذلك فيُؤْنِسُوا به ويُوَطِّئُوا بِمكَانه لِمَا وَراءَه . كذا في اللسان .
ومُعِدَ الرجلُ ، بالضمّ فهو مَمعودٌ : زَرِبَتْ ( 3 ) مَعِدَتُه فلم تَستَمْرِئ ما يَأْكلُه من الطَّعَام ، وحكى ابنُ طَرِيفٍ ، مُعِدَ الرجُلُ ، على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه ، إِذا وَجِعَتْه مَعِدَتُه ، وحكى ابنُ القَطَّاع في الأَفعال مَعِدَ ، كفَرِحَ ، مَعَداً ومَعْداً وقال ابن سيده في العَوِيص : اشتقاقُ المَعِدَةِ من قولهم شيءٌ مَعْدٌ ، أَي قَوِيٌّ غَلِيظ ، وحكاه القَزَّازُ أَيضاً ، قال : وقيل : إِن اشتقاقها من قولهم مَعَدَ بِخُصْيَيْهِ إِذا مَدَّهما ، فكأَن المَعِدَةَ سُمِّيَتْ بذلك لامتِدادِها . نقله شيخنا .
والمَعَدُّ ، كمَرَدٍّ : الجَنْبُ من الإِنسان وغيرِه ، وهما المَعَدَّانِ ، وأَفردَه اللِّحْيَانُّي ، وأَنشد شَمِرٌ في المَعَدِّ من الإِنسان :
وَكَأَنَّمَا تَحْتَ المَعَدِّ ضَئيِلَةٌ * يَنْفِي رُقَادَكَ سَمُّها وسَمَاعُها
يَعنِي الحَيَّة ، والمَعَدُّ : البَطنُ ، عن أَبي عَلِيٍّ ، وأَنشد :
أَبْرَأْتَ مِنِّي بَرَصاً بِجِلْدِي * مِنْ بَعْدِ مَا طَعَنْتَ فِي مَعَدِّي
وقيل المَعَدُّ : اللَّحْمُ الذي تَحْتَ الكَتِفِ أَو أَسْفَلَ منها قليلاً ، وهو من أَطْيَبِ لَحْم الجَنْبِ ، قال الأَزهَرِيُّ : وتقول العربُ في مثلٍ يَضْرِبونَه " قَدْ يَأْكُلُ المَعَدِّيُّ ( 4 ) أَكْلَ السُّوءِ "
هامش
( 1 ) اللسان : بخصيي .
في الصحاح : المعد : الغض من البقل والثمر .
( 3 ) اللسان والتكملة : " ذربت " وفي التهذيب : دويت .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : " المعدين " وهو تثنية المعد .