وَلَيْلَةٍ مِنَ الليالِي مَرَّةِ * بِكَابِدٍ كَابَدْتُها وَجَرَّتِ
أَي طَالَتْ . وقال الليثُ : الرجُلُ يُكَابِد اللَّيلَ ، إِذا رَكِبَ هَوْلَه وصُعُوبَتَه . ويقال كابَدْتُ ظُلْمَةَ هذه اللَّيْلَةِ مُكَابَدَةً شَدِيدةً ، وهو مَجاز .
والأَكْبَدُ : طائرٌ . الأَكْبَدُ : مَنْ نَهَضَ مَوْضِعُ كَبِدِهِ ، وفي اللسان : هو الزائدُ مَوْضِعِ الكَبِدِ ، قال رُؤبةُ يَصِف جَمَلاً مُنْتَفِخَ الأَقْرَابِ :
* أَكْبَدَ زَفَّاراً يَمُدُّ الأَنْسُعا ( 1 ) *
والكَبْدَةُ ، بالفتح فالسكون قولهم : فُلانٌ تُضْرَبُ إِليه أَكبادُ الإِبلِ ، أَي يُرْحَلُ إِليه في طَلَبِ العِلْمِ
وغَيْرِه .
ومما يستدرك عليه :
أُمُّ وَجَعِ الكَبِدِ : بَقْلَةٌ مِن دِقِّ البَقْلِ يُحِبُّها الضَّاْنُ ، لها زَهْرَةٌ غَبْراءُ في بُرْعُومَةٍ مُدَوَّرةٍ ، لها وَرَقٌ صغيرٌ جِدًّا أَغبَرُ ، سُمِّيَتْ أُمَّ وَجَعِ الكَبدِ لأَنها شِفاءٌ من وَجَعِ الكَبِدِ . نقله ابنُ سيده عن أَبي حنيفة . وكَبِدُ الأَرْضِ : ما في مَعادنِها من الذَهَبِ والفِضَّةِ ونحوِ ذلك ، قال ابنُ سيده : أُرَاه على التَّشبِيه ، والجَمْعُ كالجَمْعِ . وفي حديثِ مَرفوعٍ وتُلْقِي الأَرْضُ أَفْلاذَ كَبِدها أَي تُلْقِي ما خُبِئَ في بَطْنها من الكُنُوزِ والمَعَادنِ ، فَاسْتَعَارَ لها الكَبِدَ .
وفي حديث الخَنْدَق فَعَرَضَتْ كَبْدَةٌ شَدِيدَةٌ هي القِطَعَة الصُّلْبَةُ من الأَرض ، والمعروف [ كَدْيَةٌ ] ( 2 ) باليَاءِ ، قاله ابنُ الأَثير .
والكَبَدُ : الاسْتواءُ والاستقامةُ .
وتَكَبَّد الفَلاةَ ، إِذا قَصَدَ وَسَطَها ومُعْظَمَها .
وكَابِدٌ ، في قولِ العجاج ، مَوْضِعٌ بِشِقِّ بَنِي تَميم ( 3 ) . وأَكْبَادُ اسمُ أَرْضٍ ، قال أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيَ :
لَعَلَّ الهَوَى إِنْ أَنْتَ حَيَّيْتَ مَنْزِلاً * بأَكْبَادَ مُرْتَدًّا عَلَيْكَ عَقَابِلُه
والكَبَّادُ ، ككَتَّانٍ : نوعٌ من اللَّيْمُونِ .
الكَبُود ، كصَبُورٍ : قَبِيلَةٌ باليمن .
وكَبِنْدَةُ ( 4 ) ، بفتح الكاف وكسر الموحّدة وسكون النون : من قُرَى نَسَفَ ، منها أَبو إِسحاق إِبراهيمُ بن الأَشْرسِ الضَّبِّيُّ ، عن أَبي عُبَيْدٍ القاسِمِ بن سَلاَّمٍ وغيرِه .
( وَكُنتُم أَزواجاً ثَلاثَة ) فالمعدود في هذه الآيات كلها مذكر وقد حذف في الآية الأولى والثانية
والثالثة والرابعة وأتي به موصوفا في الخامسة وثبتت التاء في جميع ذلك وكذلك قوله تعالى :
[ كتد ] : الكَتَدُ ، مُحركَةً : نَجْمٌ ، وهو كاهلُ الأَسَد ، أَنشدَ ثعلب :
إِذَا رَأَيْتَ أَنْجُماً مِنَ الأَسَدْ
جَبْهَتِهِ أَو الخَرَاةِ والكَتَدْ
بَالَ سُهَيْلٌ فِي الفَضِيخِ فَفَسَدْ
وطَابَ أَلْبَانُ اللِّقَاحِ فَبَرَدْ
والكَتَدُ : جَبَلٌ بِمَكَّةَ ، حَرسها اللهُ تعالى بطَرَفِ المُغَمَّسِ ، نقله الصاغانيّ .
والكَتَدُ : مُجْتَمَعُ الكَتِفَيْنِ من الإِنسانِ والفَرسِ ، كالكَتِد ككَتِفٍ ، وقيل : هو أَعلى الكَتف ، أَوهُما ( 5 ) الكاهلُ ، وعليه اقتصر صاحِبُ الكِفَايَة ، أَو هما مَا بَيْن الكَاهِلِ إِلى الظَّهْرِ ، والثَّبَجُ مِثلُه ، وقيل : الكَتَدُ مِن أَصْلِ العُنُقِ إِلى أَسْفَلِ الكَتِفيْنِ ، وهو يَجْمَع الكَاثِبَةَ والثَّبَجَ والكاهِلَ ، كلُّ هذا كتَدٌ ، وقيل : الكَتَدُ : ما بين الثَّبَجِ إِلى مُنَصَّفِ الكاهِلِ ، وقد يكون من الأَسَدِ الذي هو السَّبُع ، ومن الأَسَدِ الذي هو النَّجْم ، على التشبيه .
أَكْتَادٌ وكُتُودٌ ، ومنه حديث كُنَّا يَوْمَ الخَنْدَقِ نَنْقُلُ التُّرابَ عَلَى أَكْتَادِنَا وفي حديث حُذَيْفَةَ في صِفَة الدَّجَّالِ مُشْرِفُ الكَتَد . وفي صفته صلى الله عليه وسلم ، جَلِيلُ المُشَاشِ والكَتَدِ . ومن سَجعات الأَساس : نَحْمِله على الأَكْبَاد ، فَضْلاً عن الأَكْتَاد . وَولَّوهُم
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : يمد ، الذي في الأساس : يقد " والبيت في مجموع أشعار العرب ج 3 / 89 وقبله : عريض ألواح العظام أتلعا
( 2 ) زيادة عن النهاية .
( 3 ) يعني قوله - وقد تقدم قريبا : بكابد كابدتها وجرت
( 4 ) في معجم البلدان بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة .
( 5 ) اللسان : " هو " في الموضعين .