رجُلٌ ، مِقْلَدٌ ، كمِنْبرٍ ، أَي مَجْمَع ، عن ابنِ الأَعرابيّ وأَنشد :
* جَانِي جَرَادٍ فِي وِعَاءٍ مِقْلَدَا *
وقَلَّدَ فُلاناً عَملاً تَقليداً فتَقَلَّدَه ، وهو مَجازٌ ، قال ابنُ سِيدَه : وأَمّا قولُ الشاعر :
لَيْلَى قَضيبٌ تَحْتَه كَثِيبُ * وفِي القِلاَدِ رَشَأٌ رَبِيبُ
فإِمَّا أَن يكون جَعَل قِلاَداً من الجَمْع الذي لا يُفَرِق واحِدَه إِلاَّ بالهَاءِ ، كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ ، وإِما أَن يكون جَمَع فِعَالَة على فِعَال ، كدِجَاجة ودِجَاج ، فإِذا كان ذلك فالكَسْرَة التي في الجمع غيرُ الكَسْرة التي في الواحد ، والأَلف غير الأَلف . وقد قَلَّدَها . وتقلدها وقَلَّده الأَمْرَ : أَلْزَمه إِيَّاه ، وهو مَجَازٌ .
وتَقَلَّد الأَمْرَ : احْتَمَلَه ، وكذلك تقلَّد السَّيْفَ ، وقوله :
يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا * مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحَا
أَي وحامِلاً رُمْحاً . والقِلَّوْدُ : البئرُ الكثيرةُ الماءِ .
والقِلْد : سَقْيُ السَّماءِ ، وقد قَلَدَتْنَا وسَقَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً في كُلِّ أُسْبوع ، أَي مَطَرَتْنَا لِوَقْتٍ ، وفي حَديث عُمَر أَنّه اسْتَسْقَى ، قال : فَقَلَدَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً كلّ خَمْسَة عَشَرةَ ليلةً أَي مَطَرَتْنَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ ، مأْخوذٌ مِنْ قِلْدِ الحُمَّى ، وهو يَوْمُ نَوْبَتِها .
ويقال : صَرَّحَتْ بِقِلْنْدَانٍ ، أَي بِجِدٍّ ، عن اللِّحيانيّ .
قال : وقُلُودِيَّةُ ( 1 ) : من بلادِ الجَزيرة .
وفي التهذيب : قال ابنُ الأَعرابيّ : هي الخُنْعُبَةُ ، والنَّوْنَةُ ، والثُّومَةُ ، والهَزْمَةُ ، والوَهْدَةُ ، والقَلْدَةُ ، والهَرْثَمَةُ .
والحِثْرَمَةُ ، والعَرْتَمَةُ . قال الليث : الخُنْعُبَةُ : مَشَقُّ ما بَيْنَ الشَارِبَيْنِ بِحيالِ الوَتَرَةِ .
وفي الأَساس : من المَجَاز : قُلِّدَ فُلانٌ قِلادَةَ سَوْءٍ : هُجِي بما بَقِي عليه وَسْمُه . وَقَلَّدَهُ نعْمَةً ، وتَقَلَّدَها طَوْقَ الحَمَامةِ . ولي في أَعْناقهم قلائِدُ : نِعَمٌ رَاهِنَة . ونِعْمَتُك قِلادَةٌ في عُنُقي لا يَفُكُّهَا المَلَوَانِ .
[ قلعد ] : اقْلَعَدَّ الرجُلُ . أَهمله الجوهريُّ ، وقال ابنُ دُريد : إِذا مَضَى عَلَى وَجْهِه في البِلاد .
واقْلَعَدَّ الشَّعرُ : اشتَدَّتْ جُعُودَتُه كاقْلَعَطّ ، وسيأْتي ، وفي الأَفعال : اقْلَعَطَّ الشَّعرُ ، واقْلَعَدَّ ، إِذا كان جَعْداً .
[ قلقشند ] : قَلٌقَشَنْدَةُ ( 2 ) أَهمله الجماعة ، وهو بفتح فسكون ، وقد تُبْدل اللامُ راءً ، وهو المشهور : ة بِمِصْرَ من أَعمال قَلْيُوبَ ، وفيها وُلِدَ الإِمامُ الليثُ بن سَعْدٍ رضي الله عنه ، وخَرج منها أَكَابِرُ العلماءِ والمُحْدِّثين ، منهم العَشَرَةُ من أَصحابِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ ، وهذه القريةُ قد ورَدَتُ عليها مَرّاتٍ ، يتولاَّها أُمراءُ الحَاجِّ .
[ قمحد ] : القَمَحْدُوَةُ : الهَنَةُ الناشِزَةُ فوْقَ القَفَا ، وهي بين الّذُؤَابَةِ والقَفَا مُنْحَدِرةٌ عن الهَامَة ، إِذا استلْقَى الرجُلُ أَصَابَت الأرضَ مِن رأْسه . القَمَحْدُوَةُ وقال أَبو زيد : القَمَحْدُوَةُ : ما أَشْرَفَ عَلَى القَفَا مِن عَظْمِ الرأْسِ ، والهَامَةُ فَوْقَهَا ، والقَذَالُ دُونَهَا مِمَّا يَلِي المَقَذَّ . في التهذيب : القَمَحْدُوَةُ : مُؤَخَّرُ القَذَالِ وهي صَفْحَةُ ما بَيْن الذُّؤَابَةِ وفَاسِ القَفَا . قَمَاحِدُ ، قال الشاعر :
فَإِنْ يُقْبِلُوا نَطْعَنْ ثُغُورَ نُحُورِهِمْ * وإِنْ يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أَعَالِي القَمَاحِد
ويُجْمَع أَيضاً على قَمَاحِيدَ وقَمَحْدُوَات وفي ذِكْرِ الجَوْهَرِيِّ إِيَّاهَا في قَحَدَ بناءً على أَنَّ الميم زائدة نَظَرٌ ، أَي والصوابُ ذِكْرُها هنا ، فإِن الميم أَصْلِيَّة ، وذهبَ أَبو حَيَّان إِلى زيادّتها ، فليتأَمَّلْ .
* ومما يستدرك عليه :
[ قمد ] : القَمْدُ والقُمُود : شِبْهُ العُسُوِّ ( 3 ) من شدَّةِ الإِبَاءِ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : قلوذية ضبط قلم .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : قلفشندة بالفاء .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " القسو " وفي التكملة فكالأصل .