والقُعْدَةُ : السَّرْجُ والرَّحْلُ يُقْعَد عليهما ، وقال ابنُ دُرَيد : القُعْدَات : الرِّحَالُ والسُّرُوجُ ، وقال غيره : القُعَيْدَات .
وأَقْعَدَه ، إِذا خَدَمَه ، وهو مُقْعِدٌ له ومُقَعِّد ، قاله ابنُ الأَعرابيّ وأَنشد :
ولَيْسَ لِي مُقْعِدٌ في البَيْتِ يُقْعِدُنِي * ولاَ سَوَامٌ ولاَ مِنْ فِضِّةِ كِيسُ
وأَنشد للآخَر :
* تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقَعِّدُه *
وفي الأَساس : ما لفلان امرأَةٌ تُقْعِده وتُقَعِّده .
من المَجاز : أَقْعَدَ أَباهُ : كَفَاهُ الكَسْبَ وأَعانَه ، كَقَعَّدَه تَقْعِيداً فيهما ، وقد تقدَّمَ شاهده .
واقْعَنْدَدَ بالمكانِ : أَقامَ به ، وقال ابنُ بُزُرْج يقال : أَقْعَدَ بِذلك المكانِ ، كما يُقالُ : أَقَامَ ، وأَنشد :
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مَقْعَنْدَدَا * ولاَ غَداً ولاَ الَّذي يَلِي غَدَا
والأَقْعَادُ ( 1 ) ، بالفَتْح ، والقُعَادُ ، بالضمّ ، دَاءٌ يأْخُذُ في أَوْرَاك الإِبلِ والنَّجَائبِ فَيُميلُها إِلى الأَرْضِ . وفي نصّ عِبارة ابنِ الأَعرابيّ : وهو شِبْهُ مَيْلِ العَجُز إِلى الأَرض ، وقد أُقْعِدَ البَعِيرُ فهو مُقْعَد ، وفي كتاب الأَفعال لابن القطّاع : وأُقْعِد الجَمَلُ : أَصابَه القُعَاد ، وهو اسْتِرْخاءُ الوَرِكَيْنِ .
* ومما يستدرك عليه :
المَقْعَدَة : السَّافِلة .
والمَقَاعِدُ : موضِع قُعود النَّاسِ في الأَسْوَاقِ وغيرِهَا .
وعن ابنِ السِّكّيت : يقال : ما تَقَعَّدَنِي عن ذلك الأَمْرِ إِلاَّ شُغُلٌ ، أَي ما حَبَسَني .
وفي الأَفعال لابن القَطَّاع : قَعَد عن الأَمْرِ : تَأَخَّر . وبي عَنْك شُغلٌ حَبَسَني . انتهى .
والعرب تدعو على الرّجل فتقول : حَلَبْتَ قاعِداً وشَرِبْتَ قائماً ، تقول : لا مَلَكْت غيرَ الشَّاءِ التي تُحْلَبُ مِن قُعُودٍ ولا مَلَكْتَ إِبلاً تَحْلُبُها قائماً ، معناه ذَهبَتْ إِبلُك فصِرْتَ تَحْلُبَ الغَنَم ( 2 ) والشاء
مَالُ الضُّعفاءِ ( 3 ) . والأَذلاَّءِ . والإِبلُ مالُ الأَشرافِ والأَقوِيَاءِ .
ويقال : رجلٌ قاعدٌ عن الغَزْوِ ، وقَوْم قُعَّادٌ وقاعِدُونَ .
وتقَاعَدَ به فُلانٌ ، إِذا لم يَخْرُج إِليه مِنْ حَقَّه .
وما قَعَّدَك واقْتَعَدك : ما حَبَسَك .
والقَعَدُ : النَّخْلُ ، وقيل : صِغارُ النَّخْلِ ، وهو جمع قاعِدٍ ، كخادمٍ وخَدَمٍ .
وفي المثل : اتَّخذوه قُعَيِّدَ الحاجات تصغير القَعُود ، إِذا امْتَهنُوا الرَّجُلَ في حَوائجهم .
وقاعَدَ الرَجُلَ : قَعَدَ معه .
والقِعَادَةُ : السَّريرُ ، يَمانِيَة .
والقاعِدَة أَصْلُ الأُسِّ . والقَوَاعِدُ الإِسَاسُ وقَوَاعِدُ البيت إِسَاسُه ، وقال الزَّجّاج : القَوَاعِد : أَساطِينُ البِنَاءِ التي تَعْمِدُه ، وقولُهم : بَنَى أَمْرَه على قَاعِدَةٍ ، وقَوَاعِدَ ، وقاعِدَةُ أَمْرِك وَاهِيَةٌ ، وتَركوا مقاعِدَهم : مَرَاكِزَهم ، وهو مَجازٌ ، وقواعِدُ السَّحابِ : أُصولُها المُعْتَرِضة في آفاق السماء شبهت بقواعد البناء قاله : أَبو عُبَيْدٍ ( 4 ) ، وقال ابنُ الأَثير : المُرَاد بالقواعِدِ ما اعترَضَ منها وسَفَلَ ، تَشْبِيهاً بقَوَاعِد البِنَاءِ .
ومن الأَمثَال : إِذا قام بك الشَّرُّ فاقْعُدٍْ قال ابنُ القَطَّاع في الأَفعال : إِذا نَزَل بك الشرُّ بدل قام .
وقوله فاقْعُدْ . أَي أحلُم . قلت : ومعناه ذِلَّ له ولا تَضْطَرِبْ ، وله معنًى ثَانٍ ، أَي إِذا انْتَصَب لك الشّرُّ ولم تَجِدْ منه بُدًّا فانْتَصِبْ له وجاهِدْه ، وهذا مما ذَكَرَه الفَرَّاءُ .
وفي اللسان والأَفْعَال : الإِقْعَادُ في رِجْلِ الفَرس : أَن تُفْرَشَ جدًّا فلا تَنْتَصِب . وأُقْعِدَ الرَّجلُ : عَرَجَ ، ( 5 ) والمُقْعَد : الأَعْرَجُ .
وفي الأَساس : من المَجازِ : قَعَدَ عن الأَمْرِ : تَرَكَه . وقَعَد يَشْتُمُني : أَقْبَلَ . انتهى . والذي في اللسان : الفَرَّاءُ : العَرَبُ
هامش
( 1 ) ضبطت في التهذيب بكسر الهمزة ضبط قلم .
( 2 ) بعده في اللسان : لأن حالب الغنم لا يكون إلا قاعدا .
( 3 ) في التهذيب واللسان : الضعفى .
( 4 ) جاء قول أبي عبيد وابن الأثير في تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سأل عن سحابة مرت ، فقال : كيف ترون قواعدها وبواسقها .
( 5 ) في الصحاح : والمقعد : الأعرج ، تقول منه : أقعد الرجل .