يُعِينُ عُمَرَ بنَ لَجإِ ، قال ابنُ أَحمرَ .
فَخَرَّ وجَالَ المُهْرُ ذاتَ شِمَالِهِ * كَسَيْفِ السَّرَنْدَى لاحَ في كَفِّ صاقِل
واسرَنْدَاهُ الشَّيءُ : غَلَبَه واعْتَلاه والمُسْرَنْدِي : الذي يَعْلُوك ويَغْلٍبك . قال :
قد جَعَل النُّعَاسُ يَغْرَنْدِيني * أَدْفَعُهُ عنِّي ويَسْرَنْدِينِي
واغْرَنْدَاهُ مثله بمعنَى عَلاَه وغَلَبَه وسيأْتي . والياءُ فيهما للإِلْحاق بافْعَنْلَلَ . وقد قيل إِنه لا ثالثَ لهما ، ويقال : إِنّ اغْرنداه : علاه بالشَّتْم . والسَّرَاد كَسَحَابٍ : الخَلالُ الصُّلْبُ ، الواحد سَرَادَةٌ ، عن
الفرّائِ ، وهي البُسْرَةُ تَحْلُو قبل أَن تُزْهِيَ وهي بَلَحَةٌ . وقال أَبو حَنيفةَ : السَّرَاد : الذي يَسْقط من البُسْرِ قبل أَن يُدْركَ وهو أخضر . وقد أَسْرَدَ النْخُل ، والسَّرَاد ما أَضَرَّ بهِ العَطَشُ من الثَّمَرِ فيَبِسَ قَبلَ يَنْعِه ، نقله الصاغانيُّ ( 1 ) .
وسرْدد ، كقُنْفُذ وجُنْدَب وجَعْفَر ( 2 ) ، الأَخيرة عن الأَصمعيّ . قال الصاغانيُّ : والمسموع من العرب الوَجْهُ الثاني : وادٍ مشهورٌ متَّسعٌ بتِهَامة اليمن ، مُشتمِل على قُرى ، ومدن وضياع ، قل أبو دَهْبَلٍ الجُمَحيّ :
سَقَى اللهُ جازاناً فمن حَلَّ ولْيَهُ * فكلَّ مَسِيلٍ من سَهَامٍ وسُرْدُدِ
قال ابن سيده : سُرْدُد : موضع ، هكذا حَكاه سيبويهِ متمثِّلاً به بضم الدالِ وعَدَلَه بِشُرْنُب ، قال : وأَما ابن جِنِّي فقال : سُرْدَد ، بفتح الدّال ، قال أُمَيَّةُ بن أَبي عائِذٍ الهذَليّ :
تَصَيَّفْتُ نَعْمَانَ واصّيَّفَت * جِبَالَ شَرَوْرَى إلى سُرْدَد
قال ابن جِنِّي : إِنّما ظَهَر تَضْعيف سُرْدَد ، لأنه ملحق بما لم يجيء ، وقد علمنا أن الإِلْحاق إِنما هو صَنعةٌ لَفْظِيَّة ، ومع هذا لم يظهر ذلك الذي قَدَّرَه هذا مُلحقاً فيه ، فلولا أَن ما يقوم الدليلُ عليه بما لم يظهر إلى النُّطق بمنزلةِ المَلفوظ به لما أَلْحقوا سُرْدَداً وسُودَداً بما لم يَفُوهوا به ، ولا تَجَشَّموا استعمالَه . انتهى .
وسارِدَةُ بن تَزِيدَ ، بالمثنّاة الفوقيّة والتحتيّة معاً ، نسختان ، ابن جُشَمَ بن الخَزْرج ، في نسب الأَنصارِ ، من وَلدِه سَلِمةُ بن سَعْد بن عليّ بن أَسد بن سارِدَةَ ، ذكره ابنُ حَبِيب . ومن المجاز : يقال هو ابنُ مِسْرَدٍ ، كمِنْبَرٍ وفي الأَساس : ابنُ أُمِّ مِسْرَدٍ ، أَي ابنُ أَمَةٍ أَو قَيْنَة ، عن الصاغانيّ ، لأنها من الخَوَارِزِ ، كما في الأساس ، شَتْمٌ لهم يتشاتمون به بينهم ( 3 ) .
والسَّرِيدُ ، كأميرٍ ، وسحاب ( 4 ) ، ومِنْبَر : الإشْفَى الذي في طَرَفه خَرْق وهو المِخْصف ( 4 ) .
وسَرْدَانيَّةُ ( 5 ) بالفتح : جَزِيرةٌ كبيرةٌ ببَحْر المَغْرِب بها قرى وعَمَائر ، عن الصاغانيِّ . وسَرْدَرُودُ : ة ، بهمذانَ ، وهي مُركّبة من سَرْد ورُود . ومعناها : النَّهَرُ البارِدُ .
ومما يستدرك عليه : السَّرْد : تَقْدِمةُ شيء إلى شيء تأْتي به مُتَّسِقاً بعْضُه في إِثرِ بعْض مُتتابِعاً . وقيل لأَعرابيٍّ .
أَتعرِف الأَشهُرَ الحُرُمَ ؟ فقال : نعمْ ، واحدٌ فَرْدٌ وثلاثةٌ سَرْدٌ . فالفَرْدُ : رَجَبٌ ، لأَنه يأتِي بعدَه شعبانُ ، وشهرُ رمضانَ ، وشَوَّال . والثلاثة السَّرْد : ذو القعْدَة ، وذو الحجة ، والمُحَرَّم . وهو مَجَاز . والسِّرَاد ، والمِسْرَد : المِثْقَب . والمِسْرَد : اللِّسَانُ ، يقال فُلانٌ يخرِق الأَعراضَ بِمِسْرَدِه ، أي
بلسانه . وهو مَجَازٌ . والمِسْرَد : النَّعْلُ المَخْصوفَةٌ اللسانِ .
والسِّرَاد والمِسْرَد : المِخْصَف ، وما يُخْرَزُ به . والخَرْزُ مَسرود ومُسَرَّد .
هامش
( 1 ) والعبارة أيضا في التهذيب واللسان .
( 2 ) في معجم البلدان : سردد بضم أوله وسكون ثانيه ودال مهملة مكررة الأولى منهما مضمومة ، ويروي بضم أوله وفتح الدال الأولى . وذكر الشاهدين بإهمال ضبط الدال الأولى وبضم أوله ضبط قلم .
( 3 ) وشاهدة في الأساس : بكت عين من أبكى دموعك إنما * وشى بك واش من بني أم مسرد
( 4 ) في اللسان : والإشفي يقال له السراد والمسرد والمخصف .
( 5 ) في معجم البلدان : ياء مفتوحة مخففة .