والعرب تقول : فَتَّ فُلانٌ في عَضُدِهِ ، إذا كَسَر من نِيَّاتِ أَعوانِهِ ، وهو أَهْلُ بيتِه ، وفَرَّقَهُم عَنْهُ ، وقَدَح في ساقه يَعْنُون نَفْسَه . وفي بمعنى : من ، كقولِ امرئ القَيْسِ :
وهَلْ يَعِمَنْ مَن كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ * ثَلاثِينَ حَولاً في ثَلاثةِ أَحوال
أَي من ثلاثةِ أَحوالٍ .
وتَعَاضَدُوا : تَعَاوَنُوا .
وعَضَدُوا مُعَاضدةً : عاوَنُوا ، وعاضَدَنِي فلانٌ على فُلانٍ : أَعانَنِي ، وهو مُعَاضِدُه : مُرَافِقُه ، ومُعَاوِنه ، كَعاضِدِه .
* ومما يستدرك عليه :
في صِفَتِهِ صلى الله عليه وسلم كان أَبيضَ مُعَضَّداً . هكذا رواه يحْيَى بن مُعِين وهو الموثَّق الخَلْقِ . والمَحْفوظُ في الرِّواية مُقَصَّداً واستَعْمَل ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الأَعضادَ للنَّحْل ، فقال :
وكَأَنَّمَا جَرَسَتْ على أَعضَادِهَا * حَيْثُ استقَلَّ بها الشَّرَائعُ مَحْلَبُ
شَبَّه ما عَلى سُوقِهَا من العَسَلِ بالمَحْلَب .
وأَعضَد المَطَرُ وعَضَّدَ : بَلغَ ثَرَاه العَضُدَ .
والعِضَادُ ، ككِتَابِ من سِمَاتِ الإِبل وَسْمٌ في العَضُد عَرْضاً ، عن ابن حبيب من تذكرة أَبي عليٍّ ويقال ( 1 )
وإِبِلٌ مُعَضَّدَة مَوسومة في أَعْضادهَا ، وناقَة أَعضَادٌ وهي التي لا ترد النَّضيحَ حتى يَخْلُو لها تَنْصَرِم عن الإبل ويقال لها القَذُورُ .
والعَضُد : القُوَّةُ ، لأن الإنسان إِنَّمَا يَقْوَى بِعَضُده ، فسميت القوةُ به .
وفي التنزيل : " سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ " ( 2 ) قال الزّجَّاج : أَي سَنُعيِنُك بِأَخِيك . قال : ولَفْظُ العَضُد على جِهَةِ المَثَلِ لأَنَّ اليَدَ قِوامُها عَضُدَها .
واملِكُ أَعضادَ الإبِلِ : قَوِّمْ مَسِيرَها ، حتى لا تَذهبَ يميناً ولا شِمالاً .
وفُلانٌ عِضَادَةُ فُلانٍ ، أَي لا يُفارِقه . وهما من المَجَاز .
وعَضُدَا الرَّحْلِ خَشَبتان تَلزَقانِ بواسِطَته ( 3 ) ، وقيل بأَسْفَلِ واسِطَتِه . وقال أبو زيد : يقال لأَعْلَى ظَلِفَتَي الرَّحْلِ مِمَّا يَلِي العَرَاقِيَ : العَضُدانِ ، وأَسْفَلِهما : الظَّلِفَتانِ ، وهما ما سَفَل من الحِنْوَيْنِ ، الواسِطِ والمُؤَخَّرةِ .
وعَضُدُ النَّعْلِ ، وعِضَادَتاهَا : اللَّذَانِ يَقَعَانِ على القَدَمِ . وعِضَادَتَا البابِ والإِبْزِيمِ : ناحِيَتَاه ، وما كان نحوَ ذلك فهو العِضَادة ، وعِضَادَتا البابِ : الخَشَبَتَانِ المَنْصُوبتانِ عن يَمِينِ الداخِلِ منه وشِماله .
والعِضادَتانِ : العُودانِ اللَّذَانِ في النِّير الذِي يكون على عُنُقِ ثَوْرِ العَجَلَةِ ، والوَاسِطُ : الذي يكونُ وَسْطَ النِّير .
والعاضِدَانِ : سَطْرَانِ من النَّخل على فَلَجٍ .
ورجلٌ عَضُدٌ وعَضِدٌ وعَضِدٌ وعَضْدٌ ، الأَخيرةُ عن كُراع : قَصِيرٌ . والعَوَاضِد : ما يَنْبُت من النَّخْلِ على جانِبَيِ النَّهرِ .
وقال النَّضْر : أَعضادُ المَزارِعِ : حُدودُهَا ( 4 ) ، يعني الحدُودَ التي تكون فيما بينَ الجارِ والجارِ كالجُدْرَانِ في الأَرَضِينَ .
وفي الأَساس ، في المجاز : وارْفَعْ أَعْضَادَ الدَّبْرَةِ وهي ( 5 ) جُدُرُهَا التي تُمسِكُ الماءَ .
ووَقَفا كأَنَّهُما عِضادَتانِ .
ودَارَةُ اليَعْضِيد : من دارَاتِهم .
وناقةٌ عَضَادٌ ، وهي التي لا تَرِدُ النَّضِيحَ حتَّى يَخْلو لَهَا ، تَنْصَرِمُ عن الإبل .
وقال أبو زيد : يقال إذا نَخَرت ( 6 ) الريحُ من هذه العَضُدِ أَتاكَ الغَيْثُ يعني ناحية اليمن . وسَمَّوْا مِعْضاداً ، كمِحْرابٍ .
[ عطد ] : العَطَوَّدُ ، كعَمَلَّسٍ : الشَّدِيدُ الشَّاقُّ من كل شيءٍ ، يقال : سَفَرٌ عَطَوَّدٌ ، أَي شاقُّ شديدٌ ، وقيل : بَعِيدٌ ، قال :
فقَدْ لَقِينَا سَفراً عَطَوَّدا * يَتْرُكُ ذا اللَّوْنِ البَصِيصِ أَسْوَدَا
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وفيه اضطراب ، وعبارة اللسان : وإبل معضدة موسومة في أعضادها . وناقة عضاد وهي التي لا ترد النضيح حتى يخلو لها ، تنصرم عن الإبل ويقال لها القذور .
( 2 ) سورة القصص الآية 35 .
( 3 ) في التهذيب : خشبتان لصيقتان بأسفل الواسط
( 4 ) في التهذيب : جذورها .
( 5 ) زيادة عن الأساس .
( 6 ) في التهذيب : " نحرت " .