وإِني لأَسْتَحِيِي وفي الحَقِّ مَسْمَحٌ * إِذا جَاءَ بَاغِي العُرْفِ أَنْ أَتَعَذَّرَا
وسَمْحَةُ ( 1 ) : فَرَسُ جَعْفَرِ بن أَبي طالبٍ " الطّيَارِ ذي الجَناحَين رضي الله عنه ، وهذا الفرس من نَسْلِ خَيلِ بني إِيادٍ ، وبيتُه مشهورٌ موجودٌ نَسْلُه إِلى الآنَ .
وسُمْحَةُ بنُ سَعْدٍ ، وابنُ هِلالٍ ، كلاهما بالضّمّ .
وسُمَيحَة ، كجُهَيْنةَ : بِئرٌ بالمدينة غَزيرَة " الماءِ قَديمةٌ ( 2 ) .
وتَسامَحُوا : تَساهَلوا " . وفي الحديث المشهور " السَّمَاح رَبَاحٌ " ، أَي المُساهَلَة في الأَشياءِ تُرِبحُ صاحِبَها .
وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه " - وفي بعض النُّسخ : قَرِينتُه - أَي " ذَلَّتْ نَفْسُه " وتابَعَتْ ، وسامَحَتْ كذلك . ويقال : أَسْمَحتْ قَرِينتُه إِذا ذَلّ واستقامَ . وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه لذلك الأَمر إِذا أَطاعَتْ وانْقادَت . أَسْمَحَت " الدَّابّةُ : لانَتْ " وانْقادَتْ " بعْدَ اسْتِصْعابٍ .
ومن المجاز : " عُودٌ سَمْحٌ " بيِّنُ السَّماحَةِ والسُّمُوحةِ : مُسْتَوٍ لَيِّنٌ " لا عُقْدَةَ فيه ( 3 ) . ويقال : ساجَةٌ سَمْحَةٌ : قال أَبو حنيفة ( 4 ) : وكلّ ما استَوَتْ نِبْتَتُه حتّى يكون ما بين طَرَفَيْه منه ليس بأَدَقَّ مِن طَرَفَيْهِ أَو أَحدِهما : فهو من السَّمْح .
وأَبو السَّمْحِ " : كُنْيَةُ " خَادِم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم " ومولاه ، رَوَى عنه مُحِلُّ بنُ خَليفةَ : " يُغْسَلُ مِن بَوْلِ الجَارِيَة " . أَبو السَّمْح : " تابِعيٌّ ، يُدْعَى عبدَ الرّحْمن ، ويلَقّب دَرّاجاً .
* ومما يستدرك عليه :
سَمَحَ وتَسمَّح : فَعَل شيئاً فسَهَّلَ فيه . وعن ابن الأَعرابيّ : سَمَحَ بحاجَتِه ، وأَسْمح : سَهَّل له . ويقال فُلانٌ سَمِيحٌ لمِيحٌ ، وسَمْحٌ لَمْحٌ .
[ سنح ] : السُّنْحُ ، بالضّمّ : اليُمْنُ والبَرَكَةُ " وأَنشد أَبو زيد :
أَقُول والطيرُ لَنَا سانِحٌ * يَجْرِي لَنَا أَيْمَنُه بالسُّعودْ
والسُّنْح : " ع قُرْبَ المَدينةِ " المنوَّرَةِ ، على ساكِنها أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ ، ويقال فيه بضمّتينِ أَيضاً . وفيه مَنازِلُ بنِي الحارِثِ ابن الخَزْرجِ من الأَنصار ، " كان به مَسْكَنُ " أَميرِ المؤمنين " أَبي بَكرٍ " الصِّدِّيق " رضي الله تعالى عنه " ، لأَنه كانت له زَوْجَةٌ من بني الحارث بن الخَزْرَج ، الّذين كَانَ السُّنحُ مَسكَنَهم ، وهي حَبِيبَةُ أَو مُلَيْكةُ بنتُ خارجَة ( 5 ) ، وكان عندها يومَ وَفاةِ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، كما في حديث الوفاة . " ومنه " ، أَي من هذا الموضِع " خُبَيبُ ( 6 ) بنُ عبد الرّحمن السُّنْحِيّ " .
والسُّنْح " من الطّرِيقِ : وَسَطُه " . قال اللِّحْيَانيّ : ضَلَّ ( 7 ) عن سُنْحِ ( 8 ) الطَّرِيقِ ، وسُجْحِ ( 8 ) الطَّرِيق : بمعنىً واحدٍ .
ومن المجاز : " سَنَحَ لي رَأْيٌ ، كمَنَعَ " ، يَسْنَحُ " سُنُوحاً " ، بالضّمّ " وسُنْحاً " ، بضمٍّ فسكون وسُنُحاً " ( 9 ) ، بضمّتين ، إِذا " " عَرَضَ " لِي . سَنَح " بِكذا " ، أَي " عَرّضَ " تَعْريضاً ولَحَنَ " ولم يُصرِّحْ " .
قال سَوّارُ بنُ مُضَرِّب :
وحَاجَةٍ دُونَ أُخْرَى قد سَنَحْتُ بها ( 10 ) * جَعلْتُها لِلَّتي أَخْفَيْتُ عُنْوانَا
وسَنَحَ " فُلاناً عن رأْيِه " ، أَي " صَرَفَه ورَدَّه " عمّا أَرادَه ؛ قاله ابن السِّكِّيت . سَنَحَ الرَّأْيُ و " الشِّعْرُ لي " يَسْنَحُ : عَرَضَ لي أَو " تَيسَّر . و " سَنَحه " به ، وعليه : أَحْرَجه " ، أَي أَوْقَعه في الحَرَجِ ، أ " وأَصابَه بَشَرٍّ . و " سَنَحَ عليه يسْنَحُ سُنُوحاً وسُنْحاً وسُنُحاً . وسَنَحَ لي " الظَّبيُ " يَسْنَح " سُنُوحاً " ، بالضّمّ إِذا مَرَّ من مَياسِرِك إِلى مَيامِنِك ، وهو " ضِدُّ بَرَحَ . و " في مجمع الأَمثال للمَيْدَانيّ : " " مَنْ لي بالسانِحِ بَعْدَ البارِحِ " ، أَي بالمُبارَكِ بعد الشُّؤْمِ " . قال أَبو عُبيدةَ : سأَل يُونُسُ رُؤبَةَ وأَنا شاهِدٌ عن
هامش
( 1 ) في التكملة : وقيل سبحة " انظر مادة سبح وقد تقدمت هناك " .
( 2 ) وشاهدة قول حسان بن ثابت :
حسبت قدور الصاد حول بيوتنا * قنابل دهما بالمحلة صيما
يظل لديها الواغلون كأنما * يوافون بحرا من سميحة مفعما
( 3 ) في الأساس : " ولا ابن فيه " وفي اللسان فكالأصل .
( 4 ) في اللسان : قال الشافعي ، وبهامشه : قوله : قال الشافعي الخ لعله قال أبو حنيفة ، كذا بهامش الأصل .
( 5 ) وهي حبيبة بنت خارجة بن زيد بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج .
( 6 ) في معجم البلدان : حبيب .
( 7 ) في التهذيب واللسان : خل .
( 8 ) ضبطت في التهذيب واللسان بضمتين .
( 9 ) في القاموس : " سنحا وسنحا " وبهامشه عن نسخة أخرى ويضم . اي سنحا المصدر الثاني .
( 10 ) بالأصل " لها " وما أثبت عن الصحاح .