" الّتي " فيها ظُهورٌ واسْتِواءٌ تُنْبِت كثيراً " ، جَلْدَةٌ ، وفي أَماكنَ منها سُهولٌ وجَراثيمُ ( 1 ) ، وليسَتْ من السَّيْلِ في شَيْءٍ ولا الوادِي .
" واحِدَتُهما رَاحةٌ " . " وَرَاحَةُ الكَلْبِ : نَبْتٌ " ، على التَّشبيه . " وذو الرَّاحَةِ : سَيْفُ المُخْتَارِ بنِ أَبي عُبيدٍ " الثّقفيّ .
" والرَّاحَةُ : العِرْسُ " ، لأَنها يُسْتَرَاح إِليها . الرّاحَةُ من البيت : " السّاحَةُ ، وطَيُّ الثَّوْب " ، وفي الحديث عن جَعفرٍ : " نَاوَلَ رَجُلاً ثَوْباً جديداً فقال : اطْوِهِ على رَاحَتِه " أَي طَيِّه الأَوّلِ . الرَّاحَةُ : " ع قُرْبَ حَرَضَ " ، وفي نسخة : و : ع ، باليمن ( 2 ) وسيأْتي حَرَضُ . الرَّاحة : " ع ببلادِ خُزَاعَةَ ، له يومٌ " معروفٌ .
وأَراحَ اللهُ العَبْدَ : أَدْخَلَه في الرَّاحَةِ ضِدّ التَّعب ، أَو في الرَّوْحِ وهو الرَّحمة أَراح " فلانٌ على فلانٍ : حَقَّه : رَدَّده عليه " . وفي نسخةٍ : ردّه . قال الشاعر :
إِلاَّ تُرِيحي عليْنا الحقَّ طائعةً * دونَ القُضاةِ فقاضِينا إِلى حكَم
وأَرِحْ ( 3 ) عليه حَقَّه ، أَي رُدَّه . وفي حديث الزُّبَيْر : " لولا حُدودٌ فُرِضَتْ ، وفَرائضُ حُدَّتْ ، تُرَاحُ على أَهْلِها " أَي تُرَدّ إِليهم ، والأَهلُ هم الأَئمَّة ؛ ويجوز بالعكس ، وهو أَنّ الأَئمَّةَ يَرُدُّونها إِلى أَهلِها من الرَّعِيّة . ومنه حديث عائشةَ " حتَّى أَراحَ الحَقَّ إِلى أَهْلِه " " كأَرْوَح . و " أَراحَ " الإِبلَ " وكذا الغنَمَ : " رَدَّها إِلى المُراحِ " وقد أَراحَها راعِيها يُريحُهَا ، وفي لغة : هَراحَها يُهْرِحُها . وفي حديث عُثْمَانَ رضي الله عنه : " رَوَّحْتها بالعَشِيّ ، " أَي رَدَدْتها إِلى المُرَاح . وسَرَحتِ الماشيةُ بالغَداة ، وراحَتْ بالعَشِيّ ، أَي رَجَعتْ . وفي المحكم : والإِراحةُ : رَدُّ الإِبلِ والغنَم من العَشِيِّ إِلى مُرَاحِها .
والمُرَاحُ : " بالضم " : المُنَاخُ ، " أَي المأَوَى " حيث تَأْوِي إِليه الإِبلُ والغَنَمُ باللَّيْل . وقال الفَيُّوميّ في المصباح عند ذِكْرِه المُرَاح بالضّم : وفتحُ الميمِ بهذا المعنى خطأٌ ، لأَن اسمُ مَكَانٍ ، واسمُ المكانِ والزَّمانِ والمَصْدَرُ من أَفْعَل بالأَلف مُفْعَل بضمّ الميم على صيغة [ اسم ] المفعول . وأَمّا المَرَاحُ ، بالفتح : فاسمُ المَوْضِع ، من راحَتْ ، بغير أَلفٍ ، واسمُ المكانِ من الثُّلاثيِّ بالفتح . انتهَى .
وأَراحَ الرجلُ إِراحةً وإِراحاً ، إِذا راحَتْ عليه إِبلُه وغَنمُه ومالُه ، ولا يكون ذلك إِلاّ بعدَ الزَّوالِ . وقول أَبي ذُؤَيب :
كأَنَّ مَصاعِبَ زُبَّ الرُّؤُّ * س في دارِ صِرْمٍ تَلاقَى مُرِيحَا
يمكن أَن يكون أَراحَتْ ، لغة في راحَتْ ، ويكون فاعلاً في معنَى مَفْعُول . ويُروَى : " تُلاقِي مُرِيحاً " أَي الرّجلَ الذي يُرِيحها .
وأَراحَ " الماءُ واللَّحْمُ : أَنْتَنَا " ، كأَرْوَحَ . يقال أَرْوَحَ اللَّحْمُ ، إِذا تَغبَّرَتْ رائحتُه ، وكذلك الماءُ . وقال اللِّحْيَانيّ وغيرُه : أَخَذَتْ فيه الرِّيحُ وتَغَّيرَ . وفي حديث
قَتَادَةَ : " سُئلَ عن الماءِ الّذي قد أَرْوَحَ : أَيُتُوضَّأُ به ( 5 ) قال : لا بَأْسَ " أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ ، إِذا تَغيَّرتْ رِيحُه ؛ كذا في اللسان والغَرِيبَيْن .
وأَراحَ " فُلانٌ : ماتَ " ، كأَنَّه اسْتَرَاحَ . وعبارةُ الأَساس : وتقول : أَراحَ فأَراحَ ( 6 ) فاسْتُرِيحَ منه . قال العجَّاج :
* أَراحَ بعدَ الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ *
وفي حديث الأَسْوَد بن يَزيدَ " إِن الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيحُ فيه من الحَرّ " الإِراحَةُ هنا : المَوْتُ والهَلاكُ . ويُرْوَى بالنون ، وقد تقدّم .
وأَراح : " تَنَفَّسَ " . قال امرؤُ القيس يَصف فَرساً بسَعَة المَنْخَرَيْن :
لها مَنْخَرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ * فَمِنْه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ
أَراحَ الرَّجُلُ : استراحَ و " رَجَعتْ إِليه نَفْسُه بعدَ الإِعياءِ " . ومنه حديثُ أُمِّ أَيْمَنَ " أَنها عَطشَتْ مهاجِرةً في يومٍ شديدِ
هامش
( 1 ) في التهذيب : أو جراثيم .
( 2 ) في القاموس : " وع باليمن وع قرب حرض " وفي التكملة : راحة بني شريف باليمين على مرحلتين من صعدة ، . . . راحة بني سليمان وهي على مرحلتين من حرض .
( 3 ) قوله وأرح بصيغة الأمر .
( 4 ) زيادة عن المصباح .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله " به " الذي في اللسان " منه " وفي النهاية منه أيضا .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله فاستريح منه ، عبارة الأساس : أي مات ، فاستريح منه .