ورُبَيحٌ ، عن رَبيع بن [ أَبي ] ( 1 ) رَاشدٍ ، وعنه جَريرُ بنُ عبد الحميدِ ، مُرْسَلٌ ، ذَكَره البخاريّ في التاريخ .
[ رجح ] : رَجَحَ المِيزانُ يَرْجَحُ " ويَرْجُحُ ويَرْجِحُ ، " مُثَلَّثةً " ، واقتصر الجَوهريّ على الفتح والكسر ( 2 ) رُجَوحاً " بالضّمّ " ورُجْحَاناً " كحُسْبانٍ : " مالَ " . ورَجَح الشيْءُ يَرْجحُ ، مثلَّثةً ، رُجُوحاً ورُجْحَاناً ورَجَحاناً ، الأَخيرة مُحرَّكةً .
ويقال : زِنْ وأَرْجِح . وأَعْطِ راجِحاً . وأَرْجَحَ له ورَجَّحَ : أَعْطاه راجِحاً . وأَرْجَحَ المِيزَانَ : أَثْقَلَه حتّى مالَ . ورَجَحَ في مَجْلِسه يَرْجُح : ثَقُلَ فلم يَخِفّ ، وهو مَثَلٌ .
ومن المجاز : " امرأَةٌ راجِحٌ ورَجَاحٌ " كسَحابٍ : " عَجْزاءُ " ، أَي ثَقيلةُ العَجِيزةِ ، " ج رُجُحٌ " بضمَّتين ، مثل قَذالِ وقُذُل . قال :
إِلى رُجَّحِ ( 3 ) الأَكْفالِ هِيفٍ خُصورُها * عِذابِ الثَّنايَا رِيقُهنَّ طَهُورُ
وقال رؤبة :
* ومنْ هَوايَ الرُّجُحُ الأَثَائثُ *
ومن المجاز : " تَرَجَّحتْ به " أَي بالغُلامِ " الأُرْجُوحةُ " بالضّمّ ، وسيأْتي بيانُها ، أَي " مالَتْ ، فارْتَجَحَ " ، أَي اهتَزّ .
ويقال : نَاوَأْنا قَوْماً فرَجَحْنَاهُم ، أَي كُنّا أَرْزَنَ منهم وأَحْلَم . و " راجَحْتُه فَرَجَحْتُه " ، أَي " كنتُ أَرْزَنَ منه " . " وتَرَجَّحَ " بين شَيْئينِ : " تَذَبْذَبَ " ، عامٌّ في كلِّ ما يُشْبهه .
والمَرْجُوحَةُ " بالميمِ المفتوحةِ : هي " الأُرْجُوحَةُ " ، بضمِّ الهمزةِ . وقد أَنكرَ صاحبُ البارعِ المَرْجُوحَةَ ، وهي الّتي يُلْعَب بها ، وهي خَشَبَة تُؤْخَذ فيُوضَعُ وَسَطُها على تَلٍّ عالٍ ، ثمّ يَجْلِس غلامٌ على أَحدِ طَرَفَيْهَا وغُلامٌ آخرُ على الطَّرَفِ الآخَرِ ، فتَرَجَّحُ الخَشَبَةُ بهما ، ويَتَحَرَّكان ، فَيميلُ أَحدُهما بصاحِبِهِ الآخَرِ . هكذا في العين ، ومختصرِه ، وجامع القَزّاز ، والمِصْباح ، وهو الذي قاله ثَعْلَب عن ابن الأَعرابيّ .
والرُّجَّاحَة " كرُمّانَة : حَبْلٌ يُعَلَّق ويَرْكَبُه الصِّبيانُ " فيُرْتَجَح فيه . ويقال له : النُّوَّاعَة والنُّوَّاطةُ والطُّوّاحَةُ ، " كالرُّجَاحَةِ " ، بالتخفيف ؛ قاله ابن دُرُسْتَوَيْه . وظنّ شيخُنا أَنّها الأُرجوحة ، فجَعَلَهما لُغَتَيْن أُخْرَيَيْنِ فيها ، واعترَضَ على المصنِّف بمخالَفته للجَماعةِ في تفسير الأُرجوحةِ ، وأَنّها بمعنَى الحَبْل لم يَقُلْ به إِلا ابنُ دُرُسْتَوَيه ، ولم يُفَرِّقْ بين الأُرجوحةِ والحَبْل . وما فَسَّرناه هو الظاهرُ عند التَّأَمُّل .
ومن المَجَاز : قال اللّيث : " الأَرَاجِيحُ الفَلَوَاتُ " ، كأَنها تَتَرجَّحُ بمنْ سارَ فيها ، أَي تُطوِّحُ به يَميناً وشِمالاً . قال ذو الرُّمَّة :
بِلالِ أَبي عَمرو ، وقَدْ كان بَيْنَنَا * أَرَاجِيحُ يَحْسِرْنَ القِلاَصَ النَّواجِيَا ( 5 )
أَي فَيافٍ تَرَجَّحُ بِرُكْبانِها .
ومن المَجاز : الأَرَاجِيحُ : " اهْتِزازُ الإِبلِ في رَتَكَانِها " ، محرَّكَةً . " والفِعْلُ
الارْتجاحُ والتَّرَجُّح " قال أَبو الحسن : ولا أَعرف وجْهَ هذا لأَنّ الاهتزازَ واحدٌ ، والأَراجِيحُ جَمْعٌ ، والواحدُ لا يُخْبَر به عن الجمْع وقد ارْتَجحتْ وتَرَجَّحتْ . وفي الأَساس وأَراجِيحُ الإِبلِ : هِزَّاتُها ( 6 ) ، هكذا في النُّسخ . " وإِبلُ مَراجِيحُ : ذاتُ أَراجِيحَ " يقال : ناقةٌ مِرْجاحٌ ، وبَعيرٌ مِرْجاحٌ . من المَجاز : المَرَاجِيحُ " مِنّا : الحُلَماءُ " ، وهم يَصِفُون الحِلْمَ ( 7 ) بالثِّقَل ، كما يَصفون ضِدَّه بالخِفَّة والعَجَلِ .
هامش
( 1 ) زيادة عن تاريخ 1 / 2 / 303 .
( 2 ) كذا وفي الصحاح : رجح الميزان يرجح ويرجح ويرجح .
( 3 ) في الأساس : ونساء رواجح الأكفال ورجح الأكفال . جاءت جمعا لامرأة رجاح ، مثله في اللسان : وامرأة رجاح وراجح . . . من نسوة رجح وذكر الشاهد .
( 4 ) في القاموس : " اوزن " وفي إحدى نسخه " أرزن " ومثلها في الصحاح واللسان .
( 5 ) يريد بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري يمدحه ، وقبله :
فتى السن كهل الحلم تسمع قوله * يوازن أدناه الجبال الرواسيا
( 6 ) في الأساس : وللإبل أراجيح وهي هزاتها في رتكانها . وفي التهذيب : وأرجيح الإبل : اهتزازها في رتكانها .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الحلم كذا في اللسان ولعله الحليم " .