[ رضد ] : رَضَدَ المَتَاعَ ، أَهمله الجوهريّ : وفي نوادر الأَعراب : رَضَدَ المَتَاعَ إِذا رَثَدَهُ فارتَضَدَ كرَضَمه فارْتَضم . نقله الأَزهريّ ، والصاغانيّ .
[ رعد ] : الرَّعْدُ : صَوْتٌ يُسمَع من السَّحابِ ، كما زَعمه أَهلُ البادية ، هكذا قاله الأَخفش .
قلت : وهو يَمِيل إلى قَوْل الحُكماءِ .
أو الرَّعْدُ : اسمُ مَلَك يَسُوقُه كما يَسوقُ الحادِي الإِبِلَ بِحُدائه ، قاله ابن عباس .
ومثلّه قال الزجَّاج ، قال : وجائزٌ أَن يكون صَوْتُ الرَّعد تَسبيحَه ، لأَن صَوْت الرَّعدِ من عظيم الأَشياء .
وسُئل وَهْب بن مُنَبّه عن الرَّعد فقال : الله أَعلم . قالوا : وذِكْرُ الملائكة بعد الرَّعْد في قوله عزّ وجلّ . " ويُسبِّح الرَّعْدُ بحَمْدِهِ والمَلائِكَةُ " ( 1 ) يدل على أن الرّعْدُ ليس بملك وقال الذين قالوا الرعد ملك ذكر الملائكة بعد الرَّعْدُ كما يُذْكَر الجِنْسُ بعد النَّوع . وسُئل عليٌّ رضي الله عنه عن الرَّعد فقال : مَلَكٌ ، وعن البرق فقال : مَخَارِيقُ بأَيدي الملائكةِ ، من حَدِيد ، وقد رَعَدَ كمَنَع ونَصَر يَرْعَد ، ويَرْعُد ، الأولى عن الفراءِ ، ورَعَدَت السَّماءُ تَرْعُد وتَرْعَد رَعْداً وُعُوداً وأَرْعَدَت : صَوَّتَت للإِمطار .
وفي المثل : رُبَّ صَلَفٍ تَحتَ الرَّاعِدَةِ وفي النهايةِ في مادة : صلف : أنه حديثٌ ولفظُه : كم منْ صَلَف تَحْتَ الرَّاعِدَةِ يُضْرَب لمِكْثَارٍ ، أَي الذي يُكْثِر الكلامَ ولا خَيرَ عِنْدَهُ . وذَكَرَه ابنُ سيده هكذا ، وأَغفلَه الأَكثرون وفي النِّهاية : يُضْرَب لمَن يُكثِر تَرْعُدُ ولا تُمْطِر ( 2 ) . وهو مَجاز ، كما في الأَساس . ومن المجاز : رَعَدَ زَيْدٌ وَبَرَقَ : تَهَّددَ ، قال ابن أَحمَرَ :
يا جَلَّ ما بَعُدَتْ عَليْكَ بلادُنا * وطِلاَبُنا فابرُقْ بأَرضكَ وارْعُدِ
وعن الأَصمعيّ : يقال : رَعَدَت السَّمَاءُ وَبَرَقتْ ، ورَعَدَ له وبَرَق له ، إذا أَوْعَدَه . ولا يُجيز أَرْعَدَ ولا أَبْرَق ، في الوعيد ، ولا في السماء .
وقال الفّراءُ : رَعَدَت السّماءُ وبَرَقت رَعْداً ، ورُعُوداً ، وبَرْقاً وبًرُوقاً ، بغير ألف .
وفي حديث أَبي ( 3 ) مُليكة : إِنَ أُمَّنا ماتتْ حِين رَعَدَ الإِسلامُ وبَرَقَ ، أَي حين جاءَ بوَعيده وتَهدُّدِه . ومن المجاز : رعَدَتْ لي هي ، أي المرأَة ، وبَرَقت ، إذا تحَسَّنتْ وتَزيَّنتْ وتعَرَّضتْ ، كأَرْعَدَت . ومن المَجَاز : رَعَدَ لي بالقَوْل يَرْعُد رَعْداً ، وأَرْعَدَ : أَوْعَدَ ، أَو تَهَدَّدَ ، وكان أَبو عبيدة يقول : رَعَدَ وأَرْعَدَ وبَرَق وأَبْرَقَ ، بمعنى واحد ، ويحتج بقول الكُمَيْت :
أَرْعِدْ وأَبْرِقْ يا يَزي * دُ فما وَعيدُك لي بضائرْ
ولم يكن الأَصمعيُّ يحتجُّ بقول الكُميت .
ويقال للسماءِ المُنتظرة ، إذا كثُرَ الرَّعْدُ والبَرْقُ قبل المَطر : قد أَرْعَدَتْ وأَبْرَقتْ . ويقال في ذلك كله . رَعَدَتْ وَبَرَقتْ .
وأَرْعَدَ : أَصابَهُ رَعْدٌ قاله اللِّحْيَانُّي . ويقال أَرْعَدَ ، إذا سمع الرَّعْدَ . ورُعِدَ ، مَبنيّاً للمفعول : أَصابه الرَّعْدُ .
وتقول : أَرْعَدَه فارْتعَدَ ، أَي اضْطرَب ، والاسم : الرِعْدَة ، بالسر ويفتح ، وهي النافض تكون من الفزع وغيره .
وقد أُرْعِدَ بالضمّ ، أَي مبنيّاً للمفعول ( 4 ) ، فارتْعَد وتَرَعْدَدَ : أَخذَتْهُ الرِّعْدَة ، وأُرعِدَت فَرَائصُه عند الفَزَع .
ومن المجاز ، عن ابن الأًَعرابيِّ : كَثيبٌ مُرْعَدٌ ، أي مُنْهالٌ وقد أُرْعِدَ مبنيّاً للمفعول ، إِرعاداً . وأنشد :
وكَفَلٌ يَرْتَجُّ تَحْتَ المُجْسَدِ * كالغُصْنِ بينَ المُهَدَاتِ المُرْعَدِ
هامش
( 1 ) سورة الرعد الآية 13 .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ترعد ولا تمطر ، ضبطه في النهاية بالتاء والياء فيهما " كذا ، واقتصر في النهاية على التاء بدون الياء فيهما .
( 3 ) في النهاية : أبني مليكة .
( 4 ) بهامش القاموس : قوله وأرعد بالضم الخ قد أوضحنا غير مري أنهم إذا قالوا في مثل هذا بالضم الأفعال أي بالبناء للمجهول فالضم مصروف لأوله ، والمعروف في ضبط الأفعال أن يصرف لعينها ، والمصنف استعمل كلا منهما كثيرا وقد استعمل رعد ثلاثيا أيضا مجهولا دائما كجن . قالوا : رعد أي أصابته رعدة قاله الخفاجي في شرح الشفاء . اه مجشي " .