ذُبّاحٌ ( 1 ) . ونقلَ الأَزهريّ عن ابن بُزُرْج : الذُّبَّاحُ : حَزٌّ في باطِن أَصابِع الرِّجْل عَرْضاً ، وذلك أَن ذَبَحَ الأَصابِعَ وقَطعَها عَرْضاً ، وجَمْعُه ذَبابِيحُ . وأَنشد :
حِرٌّ هِجَفٌّ مُتَجافٍ مَصْرَعُهْ * به ذَبابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُهْ
قال الأَزهَريّ : والتّشديد في كلام العرب أَكْثَرُ . " وقد يُخَفَّف " ، وإِليه ذَهب إِلى أَنّه من الأَدواءِ الّتي جاءَت على فُعالٍ .
والذُّبَاحُ والذُّبَح " كغُرابٍ " وصُرَدٍ : " نبْتٌ مِن السُّمومِ " يَقْتُل آكِلَه . وأَنشد :
* ولَرُبَّ مَطْعَمةٍ تكون ذُبَاحَا ( 2 ) *
وهو مجاز . من المَجاز أَيضاً قولهم : الطَّمَع ذُبَاحٌ . الذُّبَاحُ : " وجَعٌ في الحَلْق " كأَنّه يَذْبَح . ويقال : أَصابَه مَوْتٌ زُؤَامٌ وزُؤَافٌ وذُبَاحٌ ؛ وسيأْتي في آخرِ المادّة ، وهو مكرَّر .
ومن المَجاز أَيضاً : " المَذَابِحُ : المَحارِيبُ " ، سُمِّيَتْ بذلك للقَرابِين .
والمَذابِحُ " : المَقَاصِيرُ " في الكَنَائِس ، جمْع مَقْصُورة .
ويقال هي المَحَارِيبُ . المَذابِح : " بيُوتُ كُتُبِ النَّصارَى ، الواحِد " مَذْبَحٌ " كمَسْكَن ( 3 ) . ومنه قولُ كَعْبٍ في المُرْتَدّ : " أَدْخِلُوه المَذْبَحَ وضَعُوا التَّوْرَاةَ ، وحَلِّفُوه باللهِ " حكاه الهَرَوِيّ في الغَرِيبيْن . " والذَّابِح : سمَّةٌ أَو مِيسَمٌ يَسِمُ على الحَلْقِ في عُرْضِ العُنُق " ومثله في اللسان ( 4 ) . الذّابِح : " شَعرٌ يَنْبُتُ بين النَّصيلِ من الحُلْقُوم ، والنَّصيلُ قريبٌ منه .
وسَعْدٌ الذّابِحُ " مَنْزِلٌ من مَنَازِلِ القَمر ، أَحَدُ السُّعودِ ، وهما " كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ بينهما قِيدُ " أَي مِقْدَارُ " ذِراعٍ وفي نَحْرِ أَحدهما نَجْمٌ صَغيرٌ لقُرْبِه منه كأَنّه يَذْبَحُه " فسُمِّيَ لذلك ذَابِحاً والعرب تقول : إِذا طَلَعَ الذَّابحُ ، جَحَر ( 5 ) النّابِح . " وذُبْحَانُ ، بالضّمّ : د ، باليَمن ، و " ذُبْحَانُ " اسْمُ جماعةٍ ، و " اسمُ " جَدّ والدِ عُبَيْدِ ( 6 ) بنِ عمْرٍو الصّحابيّ " ، رضي الله عنه .
والمُسَمّى بعُبيدِ بن عمْرٍو من الصّحابة ثلاثةُ رجالٍ : عُبيْد ( 7 ) بن عمْرٍو الكِلابيّ ، وعُبيد بن عَمْرٍو البَياضِيّ ، وعُبَيْدُ بنُ عَمْرٍو الأَنصاريّ أَبو علْقَمَةَ الرّاوي عنه .
والتَّذْبِيحُ " في الصّلاة : " التَّدْبيح " وقد تقدّم معناه . يقال : ذَبّحَ الرَّجلُ رَأْسَه : طَأْطَأَه للرُّكُوعِ ، كدَبَّح ؛ حكَاه الهَرويّ في الغَريبَين وحكى الأَزهريّ عن الليث في الحديث : " نَهَى عن أَن يُذَبِّح الرَّجُلُ في صَلاته كما يُذَبِّح الحِمَارُ " . قال : وهو أَن يُطأْطِئَ رأْسَه في الرُّكوع حتّى يكون أَخفضَ من ظَهْرِه . قال الأَزهريّ : صَحَّفَ اللَّيْث الحَرْفَ ، والصَّحيحُ في لحديث : أَن " يُدَبِّحَ الرَّجُلُ في الصّلاة " بالدّال غيرَ مُعجمةٍ ، كما رواه أَصحابُ أَبري عُبَيْد عنه في غَريبِ الحديث ، والذّال خطأٌ لا شَكَّ فيه . كذا في اللسان .
" والذّبحةُ ، كهُمَزَةٍ وعنَبَةٍ وكِسْرَة وصُبْرَةٍ وكِتَابٍ وغُرَابٍ " ، فهذه ستُّ لُغَات ، وفاته الذِّبْح ، بكسر فسكون ، والمشهور هو الأَول والأَخير ، وتسكين الباءِ نقَلَه الزَّمَخْشرِيّ في الأَساس ( 8 ) ، وهو مأْخوذ من قول الأَصمعيّ ، وأَنكره أَبو زَيْد ، ونَسَبَه بعضهم إِلى العامّة : " وَجَعٌ في الحَلْق " . وقال الأَزهريّ : دَاءٌ يَأْخُذ في الحَلْق ورُبما قَتَلَ ، " أَو دَمٌّ يَخْنُق " . وعن ابن شُميلٍ : هي قَرْحَةٌ تَخرُج في حلْقِ الإِنسانِ ، مثْل الذِئْبَة الّتي تأْخذ الحِمَارَ . وقيل : هي قَرْحَةٌ تَظْهر فيه ، فيَنْسدّ معها ويَنْقطع النَّفَسُ " فيَقْتُل " . يقال : أَخَذَتْه الذبحةُ .
* ومما يستدرك عليه :
الذَّبِيحة : الشَّاةُ المَذْبوحةُ . وشاةٌ ذَبِيحةٌ وذَبِيحٌ ، من نِعاجٍ ذَبْحَى وذَبَاحَى وذَبائِحَ . وكذلك النَّاقة .
هامش
( 1 ) تمام العبارة في الأساس : ستصيب ذلك وليس دونه نكبة ولا ذباح وهو شقاق في الرجل أي تصيبه عفوا .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ولرب مطعمة الخ صدره كما في الأساس :
والسأس مما فات يعقب راحة "
والبيت للنابغة الذبياني كما في التكملة . ونبه على ذلك بهامش اللسان .
( 3 ) في إحدى نسخ القاموس " كمقعد " .
( 4 ) والتهذيب أيضا .
( 5 ) في اللسان ، " نحجر " .
( 6 ) في التكملة : عبيد بن عمرو بن صبح بن ذبحان .
( 7 ) صوبه ابن الأثير في أسد الغابة " عبيدة وهو الصحيح " .
( 8 ) في الأساس : الذبحة داء في حلقه .