[ ديح ] : الدَّيْحَانُ ، كرَيْحانٍ : الجَرادُ " ، عن كُراع ، لا يُعرف اشتقاقه . وهو عند كُراع فَيْعالٌ . قال ابن سيده : وهو عندنا فَعْلان .
* ومما يستدرك عليه :
دَيَّح في بيته : أَقام . ودَيَّح مالَه : فَرّقه ، كدَوَّحه ؛ كذا في اللسان .
فصل الذال
المعجمة مع الحاءِ المهملة
[ ذأَح ] :
* يستدرك عليه في هذا الفصلِ :
ذَأَحَ السِّقاءَ ذَأْحاً : نَفَخَه ، عن كراع ؛ ذَكرَه في اللسان .
[ ذبح ] : ذَبَح " الشّاةَ " كمَنَعَ " يَذْبَحُهَا " ذَبْحاً " ، بفتح فسكون ، " وذُبَاحاً " ، كغُرَاب ، وهو مَذْبوحٌ وذَبِيحُ ، من قَوْمٍ ذَبْحَى وذَبَاحَى ؛ وفي اللسان : الذَّبْح : قَطْع الحُلْقومِ من باطنٍ عند النَّصيل ، وهو موضع الذَّبح من الحَلْق .
والذُّبَاح : الذُّبَح . يقال : أَخذَهم بنو فُلانٍ بالذُّبَاح : أَي ذَبَحوهم : والذّبح أَيّاً كان ( 1 ) .
وذَبَحَ : " شَقَّ " . وكلّ ما شُقَّ : فقد ذُبِحَ . ومنه قوله ( 2 ) :
* كأَنّ عَيْنِيَ فيها الصَّابُ مَذْبوحُ *
أَي مشقوقٌ مَعْصُور .
ومن المَجَاز : ذَبَحَ : بمعنَى " فَتَقَ " . ومِسْك ذَبِيحٌ . قال مَنْظُورُ ابنُ مَرْثَدٍ الأَسَديّ :
كَأَنّ بينَ فَكِّها والفَكِّ * فأَرَةَ مِسْكٍ ذُبِحت في سُكِّ
أَي فُتِقَتْ في الطِّيب الّذي يقال له سُكُّ المِسْكِ . ويقال : ذَبَحْتُ فأْرَةَ المِسْكِ ، إِذا فَتَقْتَهَا وأَخرجْتَ ما فيها من المِسْك .
وذَبَحَ ، إِذا " نَحَرَ " . قال شيخنا : قَضِيَّتُه أَنّ الذّبح في الحَلْق ، والنَّحْر في اللَّبَّة ؛ كذا فصَّلَه بعض الفقهاءِ . وفي شرح الشِّفاءِ أَنّ النَّحر يَخْتَصُّ بالبُدْنِ ، وفي غيرِهَا يقال : ذَبْحٌ .
ولهم فُروقٌ أُخَرُ . ولا يَبْعُد أَن يكون الأَصلُ فيهما إِزهَاقَ الرُّوح بإِصابةِ الحلْقِ والمَنْحَرِ ، ثمّ وقَعَ التَّخصيص من الفقهاءِ ، أَخَذوا من كلام الشَّارعِ ثم خَصَّصُوه تَخصيصاً آخَر بقَطْعِ الوَدَجيْنِ وما ذُكِرَ معهما على ما بُيِّنَ في الفروع والله أَعلم .
ومن المجاز : ذَبحَ " : خَنَقَ " ، يقال : ذَبحَتْه العَبْرةُ : إِذا خَنَقَتْه وأَخَذَتْ بحَلْقِه . ربما قالوا : ذَبَحَ " الدَّنَّ " ، إِذا بَزَلَه " أَي شَقَّه وثَقَبه ، وهو أَيضاً من المَجَاز . يقال أَيضاً : ذَبَحَ ( 3 ) اللِّحْيَةُ فلاناً : سالتْ تَحتَ ذَقَنِه فَبَدَا " ، بغير همز ، أَي ظَهَرَ
" مُقَدَّمُ حَنَكه ، فهو مَذْبوحٌ ، بها " ، وهو مجاز : قال الرّاعِي :
من كلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بلحْيَتِه * بادِي الأَذَاةِ عَلَى مَرْكُوِّهِ الطَّحِلِ ( 4 )
" والذِّبْح ، بالكسر " : اسم " ما يُذْبَح " من الأَضاحِي وغيرِهَا مِن الحَيوان ، وهو بمنزلةِ الطِّحْنِ بمعنَى المَطْحُون ، والقِطْف بمعنَى المَقْطُوف وهو كثيرٌ في الكلام حتى ادَّعى فيه قَوْمُ القِيَاسَ ، والصّواب أَنه مَوقوفٌ على السَّماع ؛ قاله شيخُنا . وفي التنزيل " وَفَدَيْنَاهُ بذِبْحٍ عَظِيمٍ " ( 5 ) يَعْنِي كَبْشَ إِبراهِيمَ عليه السّلامُ . وقال الأَزهريّ : الذِّبْح : ما أُعِدَّ للذَّبْح ، وهو بمنزلة الذَّبِيح والمذبوح .
والذُّبِحَ " كصُرَدٍ وعِنَبٍ : ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ " بِيضٌ . قال ثعلب : والضّمّ فقطْ " : الجَزَرُ البَرِّيّ " ، وله لونٌ أَحمرُ . قال الأَعشى في صِفة خُمرٍ :
وشَمُولٍ تَحْسَبُ العَيْنُ إِذا * صُفِّقَتْ في دنِّها نَوْرَ الذُّبَحْ ( 6 )
والذُّبَح : " نَبْتٌ آخَرُ " ، هكذا في سائر النُّسخ ، والصَّواب :
هامش
( 1 ) كذا ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله والذبح أيا كان كذا بالنسخ ، والذي في اللسان بعد قوله ذبحوهم : والذبح أيضا : نورا أحمر مضبوطا كصرد .
( 2 ) البيت لأبي ذؤيب كما في التهذيب وصدره في ديوان الهذليين 1 / 104 :
نام الخلي وبت الليل مشتجرا
( 3 ) في الأساس وللسان : ذبحت .
( 4 ) بالأصل الأداة ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله الأداة كذا في اللسان ، والذي في الأساس المطبوع الأذاة بالمعجمة فليحرر " .
( 5 ) سورة الصافات الآية 107 .
( 6 ) ويروى : صفقت بردتها لون الذبح " . بردتها لونها وأعلاها . " عن التهذيب " .