وبَكر أَباد : محلّة بجرْجَانَ ( 1 ) .
[ بلد ] : البَلَدُ ، محرّكةً مأْخوذٌ من قَوله تعالى : " لا أُقسِمُ بهذَا البَلَد " ( 2 ) والبَلْدَة بفتح فسكون ، مأْخوذ من قوله تعالى " ربَّ هذِهِ البَلْدَةِ الذي حَرَّمها " ( 3 ) كِلاهما عَلمٌ على مكّة شَرَّفَها اللّهُ تعالى تفخيماً لها ، كالنَّجم للثُّريّا ، والعُود للمَندَل . وقال التوربشتيّ في شرْح المَصابيح بأَنّها هي البَلْدة الجامعة للخَير ، المستحِقّة أَنّ تسمَّى بهذا الاسم دونَ غيرها ، لتفوُّقها على على سائر مُسمَّياتِ أَجناسِها تَفوُّقَ الكعبةِ في تَسميتها بالبَيت على سائر مُسمَّياته ، حتى كأَنّها هي المَحلّ المُستحقّ للإِقامة دونَ غيرَها ، من قولهم بَلَدَ بالمَكَان ، إِذا أَقامَ به .
والبَلَد والبَلْدة : كُلُّ مَوضِع أَو قِطْعَةٍ من الأَرضِ مُستحِيزَةٍ ، من استحازَ ، بالحاءِ المهملة والزاي ، عامِرَةٍ أَو غامِرةٍ ، خاليةٍ أَو مسكونةٍ . والبَلَدُ والبَلْدةُ : التُّرَابُ . والذي نَقلَه الخَفَاجيُّ عن غير واحد في العناية أَثناءَ الأَعرافِ ، أَنَّ البلدَ الأَرضُ مطلقاً ، واستعمالُهُ بمعنَى القَرْيَةِ عُرْفٌ طارىء . انتهى . وفي النهاية : وفي الحديث أَعوذُ بكَ من ساكِنِي البَلَد ، قال : البلَد من الأَرض : ما كان مأْوَى الحَيوانِ ( 4 ) وإِنْ لم يكنْ فيه بناءٌ . وأَراد بساكِنيه الجِنَّ . والجمعُ بِلادٌ وَبُلْدانٌ .
والبَلَد : القَبْر نفْسُه . قال عَدِيّ ابن زَيد :
مِن أُناسٍ كنْتُ أَرجُو نَفْعَهمْ * أَصبحُوا قد خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْ
ويقال البَلَد : المَقْبَرَة ، والجمْع كالجمع . والبَلَد : الدّارُ ، يمانية . قال سيبويه : هذه الدارُ نِعْمَتِ البَلدُ ، فأَنَّث حيث كان الدار ، كما قال الشاعر ، أَنشده سيبويه :
هل تَعرِف الدّارَ يُعَفِّيها المُورْ * الدَّجْنُ يوماً والسَّحَابُ المهمورْ
لكلِّ رِيحٍ فيه ذَيْلٌ مَسفورْ
والبَلَد : الأَثَرُ من الدّار . وفي المثَل أَذَلٌّ مِن بَيضةِ البَلَد وأَعزُّ من بيضة البلد . البَلَد : أُدْحِيُّ النَّعَامِ ، بضمّ الهمزة وسكون الدّال وكسر الحاءِ المهملتين ، معناه أَذَلُّ من بيضَةِ النَّعامِ الَتي تَتركها في الفَلاة فلا تَرجع إِليها . قال الراعي ( 5 ) :
تأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعرِفْ لكُمْ نَسباً * وابنَا نِزارٍ فأَنتمْ بَيضةُ البَلَدِ
وجَوَّز أَبو عُبَيْدٍ في قولهم : كان فُلانٌ بَيضَة البلدِ أَن يُرَادَ به المدْح .
وزَعَم البكريُّ أَنّه قد يُضْرَب هذا مثَلاً للمنفرد عن أَهْله وأُسرته .
والبَلَد : اسمُ مَدينة بالجزيرة على سبعةِ فَراسخَ من المَوْصل ، وقد تُشدّد لامُه ، وهو أَوّل دِيَارِ رَبِيعَةَ بشاطىء دِجلَة ، ومدينة بفارِسَ . والبَلَد : ة ،
ببغدادَ ، نقله الصاغانيّ والبَلَد : جَبَلٌ بحِمَى ضَرِيَّةَ ، بينه وبينَ مُنْشِدٍ مسيرة شَهْر ، وقد تُسكَّن لامُه ( 6 ) . والبَلَد : الأَثر في الجَسَد . وج أَبْلاَدٌ . قال القُطاميّ :
ليستْ تُجَرَّحُ فُرّاراً ظُهُورُهمُ * وفي النُّحور كُلومٌ ذات أَبْلادِ
وقال ابن الرِّقاع :
عَرَفَ الدّيَارَ تَوهُّماً فاعتَادهَا * من بَعْدِ ما شَمِلَ البِلَى أَبْلادَهَا
اعتادَهَا ، أَعَادَ النَّظَرَ إِليهَا مَرَّةً بعد أُخرَى لدُرُوسها ( 7 ) حتَّى عَرفَهَا .
وممّا يُستَحْسَن من هذه القصيدَة قولُه في صِفَة أَعلَى قَرْنِ وَلَدِ الظَّبْيَة :
تُزْجِي أَغنَّ كأَنَّ إِبرَةَ رَوْقِه * قَلَمٌ أَصَابَ من الدَّواةِ مِدَادَها
وبَلَدَ جِلْدُهُ : صارت فيه أَبْلادٌ .
والبَلْدَة : بَلْدَةُ النَّحْرِ ، وقيل هو الصَّدْرُ من الخُفِّ والحافِر . قال ذو الرُّمَّة :
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : بكراباذ : قال الأصطخري : جرجان قطعتان إحداهما المدينة والأخرى بكراباذ .
( 2 ) سورة البلد الآية الأولى .
( 3 ) سورة النمل الآية 91 .
( 4 ) النهاية : للحيوان .
( 5 ) ديوانه ص 79 .
( 6 ) وهو ما قيده في معجم البلدان والتكملة .
( 7 ) عن اللسان وبالأصل : لدورسها .