وقَولُ عُمرَ بن أَبي ربَيعةَ :
* أُمُبِدٌّ سُؤَالَكَ العَالمينَا ( 1 ) *
قيل : معناه أَمقسِّم أَنت سُؤالَكَ على النّاسِ واحداً واحداً حَّتى تَعمَّهم . وقيل : معناه : أَمُلزمٌ أَنت سؤَالَك النّاسَ ؟ من قَولك : مالَكَ منه بُدٌّ .
والبَدَد ، محرَّكَةً : الحاجَةُ . وبَدْبَدٌ كفَدْفَد : ع ، بل هو ماءٌ في طَرَفِ أَبانَ الأَبيضِ الشَّمَاليّ . قال كُثَيِّر :
إِذَا أَصبَحَتْ بالَحِبْس في أَهْلِ قَرْيةٍ * وأَصْبَحَ أَهلِي بين شَطْبٍ فَبَدْبَدِ
وبُدَيْد ، كزُبَيرٍ : جَدُّ جِلِّزة بكسر الجيم واللام المشدّدة ، وفي بعض النُّسخ بالحاء بدل الجيم ، وهو الصواب ( 2 ) .
وهو ابن مَكروه اليَشْكُرِيّ والد الحارثِ وعَمرٍو الشاعِرَين .
* ومما يستدرك عليه :
كَتِفٌ بَدّاءُ : عَريضةٌ مُتباعدةُ الأَقطارِ . وامرأَةٌ : مُتَبَدِّدةٌ مَهزولةٌ بعضها من بعض .
واستبدَّ بأَمِيرِه ( 3 ) : غَلَبَ عليه فلا يَسْمَع إِلاّ منه .
وفي حديث أُمِّ سَلَمةَ أَنَّ مَسَاكِينَ سَأَلُوها فقالَتْ : يا جارِيَةُ أَبِدِّيهِمْ تَمْرَةَ تَمْرَةٌ ، أَي فَرِّقي فيهم وأَعطيهم . وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ :
بَلِّغْ بنِي عَجَبٍ وبَلِّغْ مأْرِباً * قَولاً يُبِدُّهُم وقَولاً يَجْمعُ
فسَّره فقال : يُبِدُّهم : يُفرِّق القَوْلَ فيهم . قال ابن سِيده : ولا أَعرف في الكلام أَبْدَدْتُه : فَرَّقْتُه .
وتَبادَّ القَومُ : مَرُّوا اثنين اثنيْنِ يَبُدُّ كُلُّ واحدٍ منهما صاحبَه .
وعن ابن الأَعرابيّ : البِدَاد والعِدَاد : المُناهدة . وبَدَّدَ الرَّجلُ ، إِذا أَخرَجَ نَهْدَه .
ويقال : أَضعَفَ فُلانٌ على فُلان بَدَّ الحَصَى ، أَي زاد عليه عَدَدَ الحَصَى . ومنه قول الكُميت :
مَنْ قال أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ * في الجُودِ بَدَّ الحَصَى قيلَتْ له أَجَلُ
ويقال : بَدّدَ فُلانٌ تَبديداً ، إِذا نَعسَ وهو قاعد لا يَرْقد . وفلاةٌ بَدْبَدٌ : لا اَحدَ فيها .
وتَبَادُّوا : تَبَارَزُوا ( 4 ) .
ومن المَجاز : استَبدَّ الأَمرُ بفُلانٍ : غلَبَ عليه فلم يَقدِر أَن يَضبطه .
[ برد ] : البَرْدُ ، بفتح فسكون : ضِدُّ الحَرّ ، وهو م معروف . يقال بَرُدَ الشيْءُ كنَصَرَ وكَرُمَ بَرْداً وبُرودةً ، الأَخير مصدر الباب الثاني .
ويقال ماءٌ بَرْدٌ بفتح فسكون ، وبارِدٌ وَبَرُودٌ ، كصَبُورٍ صيغَة مبالغة ، وكذلك بُرَادٌ ، كغُرَاب ( 5 ) ، ومَبرودٌ ، على صيغة اسم المفعول فإِنّه من بَرَدَه إِذَا صَيَّرَه بارداً ، وقد بَرَدَه بَرْداً وبَرَّدَه تَبريداً : جَعَلَه بارداً وفي المصباح : وأَما بَرَدَ بَرْداً من باب قَتَلَ فيُستعمل لازماً ومتعدّياً ، يقال : بَرَدَ الماءُ وبَرَدْتُه فهو بارِدٌ ومَبرُودٌ ، وبَرَّدْته ، بالتثقيل ، مبالغةٌ ، انتهى . وفي . الأَساس : فُلانٌ يَشربُ المُبَرَّدَ بالمُبَرَّت : الماءُ البارَد بالطَّبْرزَذِ ( 6 ) . قال الجوهريّ : ولا يقال أَبرَدْته إِلاّ في لغة رديئة . أَو بَرَدَه يَبْردُه ، إِذَا خَلَطَه بالثَّلْج وغيره . وأَبرَدَهُ : جاءَ بهِ بارداً .
وأَبرَدَ له : سَقَاهُ بارداً ، يقال سَقَيته فأَبردْت له إِبراداً ، إِذا سَقيْته بارداً . والبَرْدُ : النَّوْم ، ومنه قوله عزّ وجل : " لا يَذُوقون فِيهَا بَرْداً ، ولا شرَابا " ( 7 ) يُريد نَوماً . وإِنّ النَّومَ ليُبَرِّد صاحبَه ، وإِن العَطْشَانَ ليَنامُ فيَبْدُدُ بالنَّوْم . ورُوي عن ابن عَبّاس رضي اللّه عنهما أَنه قال : أَي بَرْدَ الشَّرَابِ ولا الشَّرَابَ . وأَنشد الأَزهريُّ قَولَ العَرْجيّ :
* وإِنْ شِئتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً ولا بَرْدَا * ( 8 )
هامش
( 1 ) ديوانه وصدره :
قلت من أنتم ، فصدت وقالت
( 2 ) ومثله في التكملة والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 90 .
( 3 ) عن الأساس ، وبالأصل " بأمره " .
( 4 ) في الأساس : وتبادوا في الحرب : تبارزوا وأخذو أقرانهم .
( 5 ) ضبطت في اللسان " دار المعارف " : براد بكسر الباء .
( 6 ) الأساس : مادة برت .
( 7 ) سورة النبأ الآية 24 .
( 8 ) صدره في التهذيب :
فإن شئت حرمت النساء سواكم