وأَدَّ الشّيْءَ والحَبْلَ يؤُدُّه أَدّاً : مَدَّهُ . وأَدَّ في الأَرض يَؤُدُّ أَدّاً : ذَهَب . وعن اللَّيث أَدَّتْه الدّاهيةُ تَؤُدُّه ، بالضّمّ ، وتَئِدُّه ، بالكسر ، والأَوّل هو القياس والكسْر غريبٌ لا يعرَف ، قال ابن سيده : وأُرَى اللِّحيانيّ حكَى تَأَدُّه ، بالفتح ، فإِمّا أَن يكون من باب أَبَي يأْبَى . وقد استغرَبه شيخنا جِدّاً ، لأَنَّه لم يطّلِع على نَصِّ اللِّحيانيّ . وكلُّ ذلك معناهُ دَهَتْه . وكذا أَدَّه الأَمرُ يَؤُدُّه أَدّاً ويَئِدُّه ، إِذا دَهَاه .
والتَّأْدُّدُ : التَّشْدّد ، كالأَدّ .
وأُدَدٌ ، كعُمَرَ ، مصروفاً ، ولو قال كصُرَد لم يَحتج للتّطويل ببيان حُكْم إِعرابه ، وأُدُدٌ ، بضمَّتين ، لُغة فيه عن سيبويه : أَبو قَبِيلةٍ من حِمْير وهو أُددُ بن زَيد بن
كهَلانَ بن سَبَإِ بن حِمْيَر ، وقيل أُددُ بن زيد بن يَشجُب بن عَرِيب بن كهلانَ بن سَبَإِ ابن يَشْجُب بن يَعرُبَ بن قَحطانَ .
وأُدٌّ بالضمّ ابنُ طابخَة بن الْياسِ بن مُضَر أَبو قَبيلةِ أُخْرَى قال الشاعرُ :
أُدُّ بن طابخةٍ أَبونَا فانْسُبُوا * يَومَ الفَخارِ أَباً كأُدٍّ تُنْفَرُوا
قال ابن دُيد : أَحسب أَن الهمزة في أُدٍّ واوٌ ، لأَنّه من الوُدّ ، أَي الحُبّ ، فأَبدِلت الواوُ همزةً ، كما قالوا أَقِّتَت وأُرِّخَ الكِتَابُ .
* ومما يستدرك عليه :
أَدَدُ الطّرِيقِ : دَرَرُهُ . والأَدُّ : صَوت الوَطْءِ . قال الشاعر :
يَتْبَعُ أَرْضاً جِنُّهَا يُهَوِّلُ * أَدٌّ وسَجْعٌ ونَهِيمٌ هَتْمَلُ
والأَدِيدُ : الجلَبَةُ . وشَدِيدٌ أَدِيدٌ إِتْبَاعٌ له . قال الأَزهريّ : وكان لقريش صَنَمٌ يَدعُونهُ وُدّاً ، ومنهم من يقول أُدّ ، وهي لُغة .
وأَدَّ البَعيرُ في سَيره يَئِدُّ أَدّاً ، إِذا أَسرَعَ وسار سيراً شديداً .
[ أرد ] : أَرْدُ ، بفتْح فسكون ، أَهمله الجوهريّ وصاحب اللسان ، وقال الصاغانيّ : هي ة ببُوسَنْجَ ، منها محمّد ابن عَيّاشٍ ، روَى عن صالح بنِ سَهْلِ البُوسَنْجيّ ، وعنه أَبو الحسن الفالي . وبالضّمّ : ة بفارسَ : قريبةٌ من أَصْبهانَ ، منها أَبو الحسن عليّ بنُ إِبراهيم بِن أَحمدَ الدامانيّ ، روى له المالينيّ . وأَرْدِسْتَان ، بفتح الأَوّل وكسْر الثالث وفَتْحَه : د قُرْبَ أَصْفَهَانَ منه أَبو محمد عبد اللّه بن يوسف بن أَحمَد الأَصفهانيّ نَزيل نيسابورَ ، توفِّيَ سَنة 409 .
وأَرْدَشِيرُ ، قال الحافظ ابن حجر : هكذا رَأَيْتُه في كتاب الذَّهبِيّ بخطّه ، ولم أَرَه في الإِكمال ولا ذَيله ، وسَمعْت مَن يذكُره بالزَّاي ، من مُلوكِ المَجُوسِ المشهورين .
[ أزد ] : أَزْدُ بنُ الغَوْثِ بن نَبْت بن مالِكِ ( 1 ) بن كَهْلاَنَ بنِ سَبَإٍ وهو أَسْد ، بالسِّين أَفصحُ ، وبالزّاي أَكثرُ .
قال الوَزير في كتاب الإِلحاق بالاشتقاق إِنّه اشتقاقٌ بعيدٌ لا يَصِحُّ عند أَهْل النظَرِ قال : والصّحيح ما أَخبَرني به أَبو أُسامةَ عن رِجاله قال : عَسْد والأَسْد والأَزد ، هذه الثّلاثُ الكلماتُ معنَاهَا كلِّهَا القُبُل . قال : والأَزْد أَيضاً يكون بمعنَى العَزْد ، وهو النِّكاح ، نقله شيخنا ، أَبو حَيٍّ باليَمَن ، ومن أَولادِه الأَنصارُ كلُّهم . قال الشيخ عبد القادر بن عمر البغداديّ الحنفيّ : اسمه دِرْءٌ ، بكسر فسكون وآخره همزة ، والأَزْد لَقبُه . وصرّحَ أَبو القاسم الوزير أَنّه دِرَاءٌ ( 2 ) ككِتَاب ، وصحَّحَه الأَمير وغيرُه . وفي الاستيعاب : الأَزْدُ جُرثومةٌ من جراثيمِ قَحْطَانَ ، وافتَرَقَتْ فيما ذكَرَ أَبو عُبيدةَ وغيرُه من علماءِ النَّسب على نَحْوِ سبْعٍ وعشرين قَبيلةً .
ويقال أَزْدُ شَنُوءَة ، وأَزْدُ عُمَان وأَزْدُ السَّرَاةِ . وفي مُختَصَر الجمْهرة أَنّ شَنوءَة اسمُه الحارث ، وقيل عبد اللّه . وعُمَان كغُرَاب : بَلدٌ على شاطىء البَحْرِ بينَ البَصرةِ وعَدَن . والسَّرَاة : أَعظمُ جِبالِ لعرب . ويقال لبعضٍ آخرَ : أَزْدُ غَسّانَ ، وهو اسمُ [ ماءٍ ] ( 3 ) فمن شَرِبَ منه منهم سُمِّيَ أَزْدَغَسَّانَ ، وهم أَربَعُ قبائلَ ، ومن لم يَشرب منهم لم يُقَلْ له ذلك . وإِليه يُشير قولُ حسّان بن ثابت :
هامش
( * ) في القاموس : " د " بدل " ة " .
( 1 ) في جمهرة ابن الكلبي ص 615 وجمهرة ابن حزم 484 مالك بن زيد بن كهلان .
( 2 ) في جمهرة ابن الكلبي : ذرآء .
( 3 ) زيادة عن جمهرة ابن الكلبي ص 615 قال : وهو ماء بين زبيد ورمع .